تعرف مجموعة من أحياء مدينة العيون خصوصا المتواجدة بأطرافها كحي الراحة، حي الفتح، حي التعاون، حي القسم ، حي25 مارس والعديد من الشوارع والأزقة، أزمة كبيرة تتمثل في نقص وانعدام الماء الصالح للشرب، وهي أحياء أغلب ساكنتها فقراء ، حيث عبر لنا بعض السكان ممن التقيناهم ،عن غضبهم وتذمرهم من تذبذب توزيع الماء وانقطاعه لمدة تفوق الأسبوعين، كما حدث في المدة الأخيرة بحي القسم ( البوركوسابقا ) وكذا سكان العمارات والمنازل ذات الطوابق العلوية المنتشرة بمختلف أرجاء المدينة . كما أكدوا أن هذا المشكل ليس بالأمر الجديد، فهو مسلسل يعيشونه كل مرة مع هذه المادة الحيوية التي لايمكن الاستغناء عنها خاصة في هذه المنطقة المتميزة بالحرارة. من جانب آخر أكد لنا أحد التقنيين المسؤولين بهذا القطاع ، أن النقص الحاصل في مادة الماء ناتج عن الاصلاحات التي تعرفها محطة التصفية التي لم تعد تستوعب الساكنة ، نظرا للتوسع العمراني الذي أصبحت تعرفه المدينة وتسرب الماء بحكم تقادم الشبكة التي لم تعد تساير قوة الضغط في بعض الأحياء مما يجبر المسؤولين على استبدالها بأخرى ذات القطر الواسع، كلها أسباب تحول دون توفير الماء 24س/24س لسكان مدينة العيون رغم المجهودات الكبيرة التي بذلت على مستوى إعادة هيكلة المحطة الأولى الخاصة بتصفية ماء البحر و إنجاز محطة أخرى محاذية لها بمدينة المرسى الواقعة جنوب غرب مدينة العيون ب 27 كلم. وعن عدم وضع محركات كبيرة لاستخراج الماء من نبيضة فم الواد أكد المصدر ذاته أن النبيضة يجب الحفاظ عليها وعدم الإفراط في استخراج مخزونها لأنه غير قابل للتجدد . إن المعطيات التي جمعناها من مختلف الأحياء تبين أن هناك خللا في تدبير وتوزيع الماء أثرت سلبا و بشكل كبير على الساكنة والمرافق المرتبطة بالماء خاصة اوراش البناء وحدائق المدينة، مما فتح المجال لأصحاب الشاحنات الصهريجية ( الكوبات ) للتعامل بالزبونية واختيار الأحياء القريبة من نقطة الشحن ومن يشتري أكبر كمية مما يزيد في أرباح البائع على حساب سكان الأحياء الشعبية الضيقة و أطراف المدينة . فهل ستتدخل الجهات المسؤولة لحماية المواطنين؟