الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    المركز التقني للحبوب الزيتية بمكناس: رؤية جماعية جديدة لتعزيز هيكلة القطاع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    أسعار النفط تسجل ارتفاعا لليوم الثاني على التوالي    خامنئي يتهم المحتجين بخدمة ترامب    ارتفاع قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 42 شخصا    بمناسبة العام الجديد.. الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز الشراكة الحضارية بين الصين وإفريقيا    مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت لصالح إجراء يحد من سلطات ترامب العسكرية ضد فنزويلا        "كان المغرب" بروفة للتلفزيون لمواكبة مونديال 2030    مزراوي ضد مبويمو.. صدام نجمي مانشستر يونايتد بنكهة إفريقية خالصة    نور الدين الزكراوي يتسلم ملف تدبير الأمن الإقليمي بسيدي البرنوصي    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    بركة يطلق «ميثاق 11 يناير للشباب» لإعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي    الجيش الإسرائيلي يجدد قصفه الجوي والمدفعي على قطاع غزة    فصيل بولينا الجزائري في ضيافة التراس ماطادوريس التطواني    وزير خارجية فرنسا يحذر من "خطر" يهدد النظام السياسي الأوروبي    ترامب يرفض العفو عن المغني بي ديدي المتابع بتهمة الاعتداء الجنسي    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحمّل سلطات الرباط مسؤولية فاجعة انهيار منزل بحي العكاري    مديونة.. تواصل حملة إيواء ورعاية المتضررين من موجة البرد    كيوسك الجمعة | بنك المغرب يرسم خارطة طريق لرقمنة الخدمات المالية ودعم المقاولات    حرائق غابات تجتاح جنوب شرق أستراليا جراء موجة حرّ    وقفة احتجاجية لمهنيي الصحة ببني ملال بسبب تعثر تنفيذ اتفاق 23 يوليوز    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    الأسود يتعهدون بإسعاد الجماهير المغربية أمام الكاميرون    السدود المغربية تسجل مخزونا بملايير الأمتار المكعبة    توقيف شخص انتحل صفة وكيل الملك .. وحُجز بمنزله طوابع وملفات و500 مليون سنتيم    صراع الاستحواذ واللعب المباشر يبرز تباين الأسلوب بين المغرب والكاميرون    منتخب نيجيريا يخمد غضب اللاعبين    فيروز تفقد إبنها الأصغر بعد أشهر من وفاة نجلها زياد    مراكش.. اعتقال شخص ينتحل صفة وكيل للملك وحجز 500 مليون في حوزته    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة    الرباط تحتضن اللقاء الثلاثي السنوي والدوري بين المدراء العامين للشرطة بالمغرب وإسبانيا وألمانيا    اللاعبون المغاربة عازمون على تحقيق الفوز أمام الكاميرون    بايتاس: المداخيل الجبائية في المغرب سترتفع إلى 366 مليار درهم بحلول 2026    ما تحليلنا الجيوسياسي وما قراءتنا لما يحدث في فنزويلا؟    أعيدوا لنا أعداءنا حتى يظل .. الوطن على خطأ! 2/2    رمزية البذلة الملكية    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    مدينة أكادير تحتفل برأس السنة الأمازيغية الجديدة على إيقاع أجواء احتفالية متنوعة وتذوق أطباق تقليدية    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية        جامعة الشيلي تمنح ميدالية رئاستها لسفيرة المغرب كنزة الغالي    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    هيئات تطالب الداخلية والثقافة بالتحقيق في أبحاث أثرية سرية غير مرخصة جنوب المغرب    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجماع ‬على ‬صعوبة ‬الظرفية ‬التي ‬تمر ‬منها ‬العاصمة ‬الاقتصادية ‬خلال ‬ندوة ‬افتراضية ‬من ‬تنظيم ‬الجمعية ‬المغربية ‬للعلوم ‬الطبية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 27 - 10 - 2020

بسبب» ‬كوفيد ‬19«‬الدارالبيضاء ‬تحت ‬إيقاع ‬ملء ‬أسرّة ‬الإنعاش، ‬الاكتظاظ، ‬تأخر ‬التكفل ‬بالمرضى، ‬إرهاق ‬مهنيي ‬الصحة ‬وارتفاع ‬الوفيات ‬والإصابات


أكد ‬سعيد ‬احميدوش ‬أن ‬جهة ‬الدارالبيضاء ‬سطات ‬باتت ‬تسجل ‬أرقاما ‬قياسية ‬من ‬حيث ‬عدد ‬الإصابات ‬والوفيات، ‬خاصة ‬في ‬العاصمة ‬الاقتصادية، ‬والتي ‬يتم ‬تحطيمها ‬في ‬ظرف ‬زمني ‬وجيز، ‬مشيرا ‬إلى ‬أن ‬حصيلة ‬الخميس ‬الأخير ‬كانت ‬سوداء ‬لكن ‬في ‬ظرف ‬يومين ‬تم ‬تسجيل ‬أخرى ‬أكثر ‬قتامة ‬يوم ‬السبت، ‬بسبب ‬التنقل ‬والانتشار ‬الواسع ‬لفيروس ‬كوفيد ‬19 ‬بسبب ‬الحركية ‬الكبيرة ‬للمواطنين، ‬بحكم ‬طبيعة ‬وحجم ‬النشاط ‬الاقتصادي ‬والتجاري ‬للمنطقة، ‬والتراخي ‬في ‬احترام ‬الإجراءات ‬الوقائية ‬، ‬مبرزا ‬أن ‬إجراءات ‬7 ‬شتنبر ‬التي ‬تم ‬إعمالها ‬لمواجهة ‬الجائحة ‬والتي ‬تم ‬تعزيزها ‬اليوم ‬بتدابير ‬أخرى ‬مع ‬توسيع ‬نطاقها ‬لتشمل ‬عمالات ‬أخرى ‬على ‬صعيد ‬الجهة ‬وليس ‬فقط ‬في ‬الدارالبيضاء، ‬من ‬شأنها ‬أن ‬تساهم ‬في ‬الحدّ ‬من ‬انتشار ‬الوباء، ‬علما ‬بأنه ‬لا ‬يمكن ‬لأي ‬أحد ‬أن ‬يتوقع ‬النتائج ‬المحتملة ‬إذا ‬ما ‬لم ‬يتم ‬تفعيل ‬تلك ‬الخطوات، ‬مؤكدا ‬على ‬أن ‬الإجراءات ‬الإدارية ‬لا ‬يمكن ‬أن ‬تكون ‬لها ‬فعالية ‬إذا ‬لم ‬يلتزم ‬المواطنون ‬بالإجراءات ‬الصحية ‬الوقائية.‬
وشدّد ‬والي ‬جهة ‬الدارالبيضاء ‬سطات، ‬الذي ‬كان ‬يتحدث ‬خلال ‬ندوة ‬افتراضية ‬نظمتها ‬الجمعية ‬المغربية ‬للعلوم ‬الطبية ‬والفيدرالية ‬الوطنية ‬للصحة ‬مساء ‬الأحد ‬25 ‬أكتوبر ‬2020، ‬بشراكة ‬مع ‬مجموعة ‬من ‬القطاعات ‬والفعاليات، ‬في ‬الصحة ‬والإدارة ‬الترابية ‬والمقاولات ‬والإعلام، ‬على ‬ضرورة ‬تشجيع ‬العمل ‬عن ‬بعد ‬في ‬الإدارات ‬العمومية ‬والمقاولات ‬والشركات ‬بالقطاع ‬الخاص، ‬مشيرا ‬إلى ‬أن ‬ولاية ‬الجهة ‬جعلته ‬قاعدة ‬في ‬علاقة ‬بموظفيها ‬إذ ‬أن ‬ثلثي ‬الموظفين ‬يشتغلون ‬عن ‬بعد، ‬مع ‬الحرص ‬على ‬استمرارية ‬كل ‬مرفق ‬وتمكين ‬مرتفقيه ‬من ‬قضاء ‬أغراضهم ‬المختلفة، ‬مؤكدا ‬أن ‬هذا ‬الخيار ‬الذي ‬أثبت ‬نجاعته ‬خلال ‬المرحلة ‬الأولى ‬من ‬الجائحة ‬الوبائية ‬والذي ‬يجب ‬استثماره، ‬من ‬شأنه ‬أن ‬يساهم ‬في ‬التقليص ‬من ‬انتشار ‬العدوى، ‬إذا ‬ما ‬انضاف ‬إليه ‬كذلك ‬تقليل ‬الاختلاط ‬في ‬كافة ‬مجالات ‬الحياة، ‬والتقيد ‬بالتدابير ‬الوقائية ‬وعلى ‬رأسها ‬الوضع ‬السليم ‬للكمامات ‬والتباعد ‬الجسدي ‬وتنظيف ‬وتعقيم ‬الأيادي ‬بشكل ‬مستمر، ‬داعيا ‬الإدارات ‬والمقاولات ‬التي ‬تقتضي ‬الضرورة ‬حضور ‬موظفيها ‬ومستخدميها ‬إلى ‬التقيد ‬بالإجراءات ‬الوقائية ‬بشكل ‬أكبر ‬من ‬السابق.‬
وأكد ‬حميدوش ‬أن ‬المؤسسات ‬الصحية ‬العمومية ‬تعرف ‬ضغطا ‬كبيرا ‬في ‬ظل ‬موارد ‬بشرية ‬وإمكانيات ‬محدودة ‬وهو ‬ما ‬يتطلب ‬دعما ‬وتعزيزا ‬من ‬القطاع ‬الخاص، ‬منوها ‬بمجهودات ‬العاملين ‬بالقطاعين ‬معا ‬وبكل ‬التضحيات ‬التي ‬يتم ‬بذلها ‬للاستجابة ‬لحاجيات ‬المواطنين ‬الصحية، ‬مبرزا ‬أن ‬مهنيي ‬القطاع ‬الخاص ‬آزروا ‬ودعموا ‬زملاءهم ‬في ‬القطاع ‬العام ‬واشتغلوا ‬كمتطوعين، ‬إلا ‬أن ‬هذا ‬لا ‬يلغي ‬الحاجة ‬الماسة ‬اليوم ‬إلى ‬دعم ‬أكبر، ‬خاصة ‬في ‬مجال ‬الإنعاش ‬وفي ‬تخصصات ‬مختلفة، ‬سواء ‬على ‬مستوى ‬الأطباء ‬أو ‬الممرضات ‬والممرضين. ‬وشدد ‬والي ‬الجهة ‬على ‬أن ‬السلطات ‬العمومية ‬تضطر ‬إلى ‬تطبيق ‬المخالفات ‬على ‬عدم ‬احترام ‬التدابير ‬الوقائية، ‬من ‬فرض ‬للغرامات ‬وإغلاق ‬لعدد ‬من ‬المرافق ‬للرفع ‬من ‬وعي ‬المواطنين ‬بضرورة ‬التقيد ‬بالإجراءات ‬الاحترازية ‬الفردية ‬والتي ‬لها ‬أثر ‬على ‬الجماعة، ‬خوفا ‬وتحصينا ‬لهم ‬من ‬العدوى ‬لا ‬رغبة ‬في ‬معاقبتهم، ‬مؤكدا ‬أنه ‬سيتم ‬الإعلان ‬عن ‬حصيلة ‬هذه ‬التدخلات ‬في ‬القريب.‬
من ‬جهته ‬وجّه ‬الدكتور ‬مولاي ‬سعيد ‬عفيف، ‬في ‬كلمة ‬تقديمية ‬للندوة، ‬تحية ‬خاصة ‬إلى ‬كافة ‬مهنيي ‬الصحة ‬في ‬القطاعين ‬العسكري ‬والمدني، ‬العمومي ‬والخاص، ‬الذين ‬يشتغلون ‬على ‬قدم ‬وساق ‬لمواجهة ‬الجائحة ‬ولتمكين ‬المواطنين ‬من ‬العلاج ‬بكافة ‬أنواعه، ‬ليس ‬فقط ‬المرتبط ‬بالجائحة، ‬منذ ‬أشهر ‬دون ‬كلل ‬وملل، ‬رغم ‬الصعوبات ‬والإكراهات، ‬والذي ‬أدى ‬ثمنه ‬باهظا ‬الكثير ‬من ‬مهنيي ‬الصحة ‬من ‬أرواحهم، ‬وتركوا ‬وراءهم ‬أرامل ‬ويتامى ‬وحزنا ‬دفينا ‬في ‬القلوب، ‬وفقا ‬لتعبيره، ‬مقدّما ‬التعازي ‬لأسر ‬الضحايا ‬بشكل ‬عام.‬
ونوّه ‬رئيس ‬الفدرالية ‬الوطنية ‬للصحة ‬بمهام ‬نساء ‬ورجال ‬الإعلام، ‬الذين ‬اعتبرهم ‬شركاء ‬في ‬الحرب ‬ضد ‬فيروس ‬كوفيد ‬19، ‬مؤكدا ‬أن ‬تنظيم ‬الندوة ‬جاء ‬بسبب ‬ما ‬تعرفه ‬الوضعية ‬الوبائية ‬من ‬تطور ‬وتصاعد ‬للأرقام، ‬مما ‬يطرح ‬الكثير ‬من ‬التساؤلات ‬وحتى ‬التخوفات، ‬خاصة ‬في ‬ظل ‬ملاحظات ‬ترتبط ‬بالتعثر ‬على ‬مستوى ‬التشخيص ‬والتكفل ‬المبكرين، ‬لتقديم ‬التوضيحات ‬المطلوبة ‬لفائدة ‬مهنيي ‬الصحة ‬وعموم ‬المواطنين، ‬وإبراز ‬التدابير ‬المتخذة ‬من ‬طرف ‬منظومتنا ‬الصحية ‬في ‬مواجهة ‬الجائحة‮.‬ ‬وثمن ‬المتحدث ‬خطوة ‬وزارة ‬الصحة ‬مع ‬الوكالة ‬الوطنية ‬للتأمين ‬الصحي ‬والصناديق ‬الاجتماعية ‬لتعويض ‬مصاريف ‬العلاج ‬الخاصة ‬بفيروس ‬كوفيد ‬19 ‬، ‬بما ‬فيها ‬مصاريف ‬إجراء ‬اختبارات ‬الكشف، ‬والتي ‬شدد ‬على ‬أنها ‬ستساهم ‬بدون ‬شكل ‬في ‬التقليص ‬من ‬الأعباء ‬المادية ‬عن ‬المواطنين ‬وفي ‬تخفيف ‬الضغط ‬عن ‬المؤسسات ‬الصحية ‬العمومية ‬لكي ‬تتكفل ‬بالمواطنين ‬الذين ‬لا ‬يتوفرون ‬على ‬تغطية ‬صحية ‬والمصنفين ‬ضمن ‬خانة ‬الفئات ‬الهشة ‬والمعوزة.‬
وفي ‬مداخلة ‬لرئيس ‬هيئة ‬الأطباء ‬بالجهة، ‬أكد ‬المتحدث ‬أن ‬ما ‬تسجله ‬الدارالبيضاء ‬راجع ‬إلى ‬موقعها ‬في ‬النسيج ‬الاقتصادي ‬وخصوصياتها، ‬مشيرا ‬إلى ‬أنها ‬أصبحت ‬حديث ‬القطاع ‬العام ‬والخاص ‬بسبب ‬الأرقام ‬المتصاعدة، ‬في ‬ظل ‬إكراهات ‬متعددة ‬على ‬رأسها ‬الإصابات ‬في ‬صفوف ‬الأطباء ‬ومهنيي ‬الصحة، ‬والإعياء، ‬إلى ‬جانب ‬غياب ‬التحفيزات، ‬وهي ‬العوامل ‬التي ‬أثرت، ‬بحسبه، ‬على ‬الوضع ‬بشكل ‬عام ‬إلى ‬جانب ‬أسباب ‬أخرى.‬
‬وشدّد ‬الدكتور ‬عبد ‬الكريم ‬الزبيدي، ‬على ‬أن ‬ثلثي ‬الأطباء ‬يعملون ‬في ‬القطاع ‬الخاص ‬بمعدل ‬6 ‬آلاف ‬طبيب ‬والثلث ‬الباقي ‬البالغ ‬عدده ‬3 ‬آلاف ‬في ‬القطاع ‬العام، ‬وهو ‬ما ‬يتطلب ‬تظافرا ‬للجهود ‬وتعاونا ‬بين ‬الجميع ‬للمساهمة ‬في ‬التصدي ‬الفعال ‬للجائحة ‬الوبائية، ‬داعيا ‬إلى ‬ضرورة ‬إشراك ‬أطباء ‬القطاع ‬الخاص ‬والعمل ‬على ‬توفير ‬الأدوية ‬الخاصة ‬بعلاج ‬كوفيد ‬19 ‬في ‬الصيدليات، ‬لتبسيط ‬مساطر ‬التكفل ‬بالمرضى ‬وتفادي ‬الحالات ‬الحرجة.‬
بدوره، ‬وقف ‬البروفسور ‬مولاي ‬هشام ‬عفيف ‬المدير ‬العام ‬للمركز ‬الاستشفائي ‬الجامعي ‬ابن ‬رشد ‬عند ‬الوضعية ‬التي ‬يعرفها ‬مستشفى ‬ابن ‬رشد، ‬الذي ‬يتكفل ‬بالحالات ‬الخطيرة ‬والحرجة ‬جراء ‬الإصابة ‬بفيروس ‬كوفيد ‬19 ‬إضافة ‬إلى ‬الحالات ‬المرضية ‬الأخرى ‬وضحايا ‬حوادث ‬السير ‬المختلفة، ‬مبرزا ‬أنه ‬تم ‬تخصيص ‬70 ‬سريرا ‬لمرضى ‬كوفيد، ‬46 ‬للإنعاش ‬و ‬24 ‬للعناية ‬المركزة، ‬إلى ‬جانب ‬65 ‬سريرا ‬في ‬الجانبين ‬لباقي ‬المرضى، ‬مبرزا ‬ارتباطا ‬بتطور ‬الأرقام ‬الوبائية ‬أنه ‬خلال ‬شهر ‬غشت ‬جرى ‬استقبال ‬135 ‬حالة ‬بمصلحة ‬مستعجلات ‬ابن ‬رشد، ‬112 ‬حالة ‬تمت ‬إحالتها ‬على ‬الإنعاش ‬و ‬36 ‬حالة ‬فارق ‬أصحابها ‬الحياة ‬بعد ‬مدة ‬من ‬وصولهم ‬في ‬حين ‬تحسنت ‬الوضعية ‬الصحية ‬لثماني ‬حالات، ‬في ‬حين ‬أنه ‬في ‬شهر ‬شتنبر ‬تم ‬استقبال ‬188 ‬حالة ‬46 ‬منها ‬لم ‬يتأت ‬إنقاذها، ‬وخلال ‬شهر ‬أكتوبر ‬الذي ‬لم ‬يكتمل ‬بعد ‬تم ‬استقبال ‬181 ‬حالة ‬وفارق ‬الحياة ‬45 ‬مريضا ‬ومريضة ‬من ‬بينها.‬
المداخلة ‬التي ‬قدمها ‬البروفسور ‬مولاي ‬هشام ‬عفيف ‬والتي ‬كانت ‬شاملة، ‬بيّنت ‬أنه ‬منذ ‬مطلع ‬شهر ‬مارس ‬وإلى ‬غاية ‬شهر ‬أكتوبر ‬تم ‬استقبال ‬821 ‬حالة، ‬ولم ‬يتجاوز ‬عدد ‬المصابين ‬بكوفيد ‬19 ‬الذين ‬تمت ‬إحالتهم ‬على ‬المستشفى ‬خلال ‬الخمس ‬الأشهر ‬الأولى ‬161 ‬حالة، ‬في ‬حين ‬جرى ‬تسجيل ‬230 ‬حالة ‬في ‬غشت ‬و ‬240 ‬خلال ‬شهر ‬شتنبر ‬ثم ‬190 ‬حالة ‬منذ ‬مطلع ‬شهر ‬أكتوبر، ‬مشيرا ‬إلى ‬أن ‬معدل ‬بقاء ‬المرضى ‬في ‬مصالح ‬المستشفى ‬هو ‬14 ‬يوما، ‬مما ‬يشكل ‬ضغطا ‬على ‬أسرّة ‬الإنعاش ‬والعناية ‬المركزة، ‬مبرزا ‬أن ‬معدل ‬ملء ‬الأسرّة ‬في ‬اليوم ‬الواحد ‬يصل ‬إلى ‬59.‬42 ‬سريرا، ‬في ‬حين ‬بلغت ‬نسبة ‬الوفيات ‬55 ‬في ‬المئة‮.‬ ‬وأشار ‬المدير ‬العام ‬للمركز ‬الاستشفائي ‬الجامعي ‬ابن ‬رشد ‬إلى ‬أن ‬الوفيات ‬التي ‬تم ‬تسجيلها ‬توزعت ‬ما ‬بين ‬71 ‬حالة ‬خلال ‬الخمسة ‬أشهر ‬الأولى ‬للجائحة ‬143 ‬في ‬غشت ‬و ‬149 ‬خلال ‬شتنبر ‬ثم ‬94 ‬حالة ‬منذ ‬مطلع ‬الشهر ‬الجاري‮.‬ ‬وأكد ‬المدير ‬العام ‬للمركز ‬الاستشفائي ‬الجامعي ‬ابن ‬رشد ‬أن ‬هذه ‬الحالات ‬تم ‬تسجيلها ‬بسبب ‬التكفل ‬المتأخر ‬بالحالات ‬التي ‬كانت ‬تصل ‬إلى ‬المستشفى ‬في ‬وضعية ‬صحية ‬خطيرة ‬وحرجة ‬وجد ‬متقدمة، ‬إضافة ‬إلى ‬عاملي ‬السن ‬والأمراض ‬المزمنة ‬بالنسبة ‬لحالات ‬أخرى.‬
المسؤولة ‬عن ‬الصحة ‬بجهة ‬الدارالبيضاء -‬سطات، ‬الدكتورة ‬نبيلة ‬ارميلي، ‬أوضحت ‬في ‬مداخلة ‬لها ‬أن ‬الكثافة ‬السكانية ‬التي ‬تعرفها ‬العاصمة ‬الاقتصادية ‬أدت ‬إلى ‬النتيجة ‬الوبائية ‬التي ‬تمر ‬منها ‬الدارالبيضاء ‬لأنها ‬تعرف ‬حركية ‬أكبر ‬من ‬غيرها، ‬مبرزة ‬أن ‬من ‬العوائق ‬الكبيرة ‬التي ‬تم ‬تسجيلها ‬في ‬مواجهة ‬الجائحة ‬وصول ‬المرضى ‬في ‬وضعية ‬متقدمة، ‬محذرة ‬مما ‬قد ‬يعرفه ‬الفيروس ‬من ‬تطور ‬أكبر ‬خلال ‬شهر ‬نونبر.‬
واستعرضت ‬ارميلي ‬الأرقام ‬المسجلة ‬على ‬مستوى ‬الإصابات ‬والوفيات ‬والمعدل ‬التراكمي ‬وغيرها ‬من ‬المعطيات ‬الرقمية، ‬مشيرة ‬إلى ‬أن ‬80 ‬في ‬المئة ‬من ‬الحالات ‬النشطة ‬تتابع ‬العلاج ‬في ‬المنازل، ‬محذرة ‬من ‬استمرار ‬تفشي ‬الوباء ‬والذي ‬ترتفع ‬حدته ‬ونسبه ‬مقارنة ‬بالمعدل ‬الوطني، ‬بالرغم ‬من ‬بعض ‬الأرقام ‬الأخرى ‬المطمئنة ‬كما ‬هو ‬الحال ‬بالنسبة ‬لحالات ‬التعافي ‬وغيرها.‬
من ‬جهته، ‬بسط ‬الدكتور ‬مولاي ‬أحمد ‬بودرقة، ‬ممثل ‬الجمعية ‬الوطنية ‬للمصحات ‬الخاصة ‬بالجهة ‬ورئيس ‬مكتبها ‬الجهوي، ‬تفاصيل ‬انخراط ‬القطاع ‬الخاص ‬في ‬مواجهة ‬الجائحة ‬الوبائية ‬والدعم ‬الذي ‬خصصه ‬لهذه ‬الغاية، ‬سواء ‬في ‬المرحلة ‬الأولى ‬أو ‬الثانية، ‬بعد ‬اجتماع ‬18 ‬غشت ‬2020، ‬مستعرضا ‬الأشواط ‬التي ‬قطعها ‬تجهيز ‬وتشغيل ‬مصحة ‬الزيراوي ‬التي ‬وضعها ‬الصندوق ‬الوطني ‬للضمان ‬الاجتماعي ‬رهن ‬الإشارة ‬للمساهمة ‬في ‬التكفل ‬بالمرضى ‬الذين ‬يحتاجون ‬للعناية ‬المركزة ‬والإنعاش‮.‬ ‬وأوضح ‬بودرقة ‬أنه ‬تم ‬انتداب ‬8 ‬أطباء ‬في ‬الطب ‬العام ‬للعمل ‬في ‬هذه ‬المصحة ‬إلى ‬جانب ‬30 ‬ طبيبا ‬متخصصين ‬في ‬التخدير ‬والإنعاش، ‬وجرى ‬تجهيزها ‬بتظافر ‬للجهود، ‬مبرزا ‬أن ‬50 ‬سريرا ‬التي ‬تم ‬إحداثها ‬استقبلت ‬191 ‬مريضا ‬نسبة ‬59 ‬في ‬المئة ‬منهم ‬من ‬الذكور، ‬ومتوسط ‬عمر ‬المرضى ‬كان ‬هو ‬40 ‬سنة، ‬في ‬مدة ‬للاستشفاء ‬تتراوح ‬ما ‬بين ‬6 ‬و ‬8 ‬أيام ‬في ‬المتوسط.‬
ووقف ‬بودرقة ‬عند ‬الوفيات ‬التي ‬جرى ‬تسجيلها ‬التي ‬بلغت ‬نسبتها ‬13 ‬في ‬المئة، ‬بمعدل ‬عمري ‬يقدر ‬ب ‬69 ‬سنة، ‬مشيرا ‬إلى ‬جملة ‬من ‬الإكراهات ‬والتحديات ‬التي ‬تفرض ‬نفسها ‬على ‬مستوى ‬الأدوية ‬والاختبارات ‬فضلا ‬عن ‬الحاجة ‬إلى ‬دعم ‬من ‬تخصصات ‬طبية ‬مختلفة ‬وموارد ‬بشرية ‬مهنية ‬للإجابة ‬على ‬المتطلبات ‬الصحية ‬للمرضى.‬
الندوة ‬الافتراضية ‬التي ‬جرى ‬تنظيمها ‬في ‬لحظة ‬دقيقة، ‬عرفت ‬مشاركة ‬الكاتب ‬العام ‬لوزارة ‬الصحة، ‬عبد ‬الإله ‬بوطالب، ‬الذي ‬أكد ‬أن ‬هناك ‬2013 ‬سرير ‬إنعاش ‬متوفرة ‬في ‬كل ‬القطاعات، ‬وبأن ‬نسبة ‬الملء ‬بلغت ‬حوالي ‬30 ‬في ‬المئة ‬وطنيا ‬في ‬حين ‬أنها ‬وصلت ‬في ‬الدارالبيضاء ‬إلى ‬نسبة ‬55 ‬في ‬المئة، ‬وبأن ‬40 ‬في ‬المئة ‬من ‬المصابين ‬يتواجدون ‬في ‬الإنعاش ‬والعناية ‬المركزة ‬في ‬وضعية ‬خطيرة‮.‬ ‬وأبرز ‬المتحدث ‬أن ‬64 ‬في ‬المئة ‬من ‬مجموع ‬المتواجدين ‬في ‬هذه ‬المصالح ‬هم ‬من ‬الأشخاص ‬الذين ‬تبلغ ‬أعمارهم ‬60 ‬سنة ‬فما ‬فوق، ‬وهو ‬ما ‬يعكس ‬وضعية ‬حرجة، ‬مستعرضا ‬البنية ‬التقنية ‬التي ‬تم ‬تعبئتها ‬لمواجهة ‬الجائحة ‬في ‬جهة ‬الدارالبيضاء ‬سطات ‬المتمثلة ‬في ‬19 ‬مستشفى ‬و ‬13 ‬مصحة ‬ب ‬223 ‬سرير ‬إنعاش، ‬والدعم ‬الذي ‬وفرته ‬وزارة ‬الصحة ‬المتمثل ‬في ‬أجهزة ‬التنفس ‬وأجهزة ‬الفحص ‬بالصدى ‬والسكانير ‬والإنعاش، ‬فضلا ‬عن ‬موارد ‬بشرية.‬
بوطالب، ‬أكد ‬كذلك ‬أن ‬هاجس ‬الكشف ‬المبكر ‬عن ‬المرض ‬دفع ‬وزارة ‬الصحة ‬إلى ‬توسيع ‬دائرة ‬إجراء ‬الاختبارات ‬حتى ‬لا ‬تقتصر ‬على ‬4 ‬مختبرات ‬عمومية ‬في ‬الجهة ‬بطاقة ‬يومية ‬تصل ‬إلى ‬2360 ‬اختبارا، ‬إذ ‬انضاف ‬إليها ‬18 ‬مختبرا ‬في ‬القطاع ‬الخاص ‬بطاقة ‬تصل ‬إلى ‬4333 ‬اختبار ‬في ‬اليوم ‬الواحد، ‬من ‬أجل ‬الرفع ‬من ‬قدرات ‬التشخيص ‬والكشف ‬المبكر ‬لكي ‬يتأتى ‬التكفل ‬المبكر ‬كذلك ‬بالمرضى ‬لتفادي ‬الحالات ‬الحرجة ‬والخطيرة‮.‬ ‬وأكد ‬المتحدث ‬أن ‬ما ‬بعد ‬رفع ‬الحجر ‬الصحي ‬عرف ‬تراخيا ‬وتهاونا ‬أدى ‬إلى ‬ارتفاع ‬الحصيلة ‬الوبائية ‬مبرزا ‬أن ‬الدارالبيضاء ‬تمر ‬من ‬مرحلة ‬عصيبة ‬يمكن ‬الخروج ‬منها ‬متى ‬كان ‬هناك ‬تظافرا ‬للجهود ‬الجماعية.‬
وأوضح ‬المتحدث ‬أنه ‬في ‬إطار ‬التدابير ‬الوقائية ‬فقد ‬عملت ‬وزارة ‬الصحة ‬على ‬توفير ‬اللقاح ‬ضد ‬الأنفلونزا ‬الموسمية ‬بالنسبة ‬لمهنيي ‬الصحة ‬وللمرضى ‬المعوزين ‬الذين ‬يعانون ‬من ‬أمراض ‬مزمنة، ‬من ‬أجل ‬المساهمة ‬في ‬الحدّ ‬من ‬وقع ‬الأنفلونزا ‬التي ‬تعرف ‬انتشارا ‬في ‬هذه ‬الظرفية ‬الزمنية، ‬والتي ‬تتشابه ‬أغلب ‬أعراضها ‬بأعراض ‬فيروس ‬كوفيد ‬19، ‬حتى ‬لا ‬يقع ‬أي ‬خلط ‬في ‬تشخيص ‬المرض ‬ويؤدي ‬إلى ‬المزيد ‬من ‬التأخر ‬في ‬التكفل ‬بالحالات ‬المرضية ‬التي ‬قد ‬تتطور ‬وضعيتها ‬الصحية ‬وتتسم ‬بالصعوبة ‬والتعقيد‮.‬ ‬وبخصوص ‬التجارب ‬السريرية ‬المرتبطة ‬باللقاح ‬المضاد ‬لفيروس ‬كوفيد ‬19، ‬فقد ‬أكد ‬بوطالب ‬أن ‬كل ‬الأشواط ‬التي ‬تم ‬قطعها ‬إلى ‬غاية ‬اليوم ‬قد ‬مرت ‬في ‬أجواء ‬تبعث ‬على ‬الاطمئنان ‬والتفاؤل، ‬متمنيا ‬أن ‬تكتمل ‬كل ‬المراحل ‬بنفس ‬الكيفية ‬لكي ‬يتم ‬التوفر ‬على ‬لقاح ‬آمن ‬وفعال ‬ضد ‬الفيروس.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.