بعد الأمطار التي تهاطلت على مدينة الخميسات في شهر دجنبر الأخير، والتي عرّت على هشاشة البنية التحتية والتجهيزات بالمدينة، جاءت تساقطات يناير لتزيد من حجم عيوب هذه البنية وظل العنوان البارز هو اكتساح المياه للأحياء والأزقة والشوارع التي تحولت إلى مستنقعات، إضافة إلى انتشار البرك المائية والحفر التي ساهمت الأمطار الأخيرة في تعميقها. وضعية عرفتها حتى الشوارع الكبرى والمحورية التي لوحظ بعدد منها وجود شقوق وتصدعات، كشارع الصحراء المغربية الذي يربط شمال المدينة في اتجاه مدينة سيدي سليمان بغربها، حيث الحالة جد متردية، وبات على سائق كل مركبة بذل مجهود مضاعف لتلافي الوقوع في الحفر، التي ما أن يتجنبها حتى يقع في أخرى.هذه الوضعية أثرت كذلك على حركة المرور والجولان وكذا سلبا على الحالة الميكانيكية للعربات والمركبات، وطالت تداعياتها المارة أيضا الذين أضحت سلامتهم مهددة. بدورها الأحياء السكنية نالت نصيبها من هذا الوضع المتردي كما هو الشأن بالنسبة لحي الفلاحة الحديث العهد، والمنظر الجميل، هذا الأخير المفتقد لكل جمالية، ونفس الأمر بالنسبة للحي الموجود وراء مقر العمالة والآخر الكائن قرب بناية الجماعة، إضافة إلى الطريق المؤدية من باب ملعب 18 نونبر إلى مستودع الملابس التي غمرتها بدورها المياه، ليسود الاحتقان والاستياء وسط المواطنين. ومع كل هذا وذاك يُطرح التساؤل العريض من طرف الساكنة التي لا تعرف إلى متى سيبقى ويستمر هذا الوضع المقلق الذي يعد نقطة قاتمة ويسيء للمدينة، في حين يرى المتتبعون أنه بما أن الجماعة الترابية مقبلة على عقد دورتها العادية لشهر فبراير فقد بات عليها لزاما تضمين هدا الوضع الاستعجالي ضمن نقط جدول أعمالها وتناوله بالجدية اللازمة لتأهيل المدينة والاستجابة لانتظارات السكان التي طال أمدها.