تنتظر فريقا الجيش الملكي ونهضة بركان مواجهتان حاسمتان برسم إياب دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، حيث يسعيان إلى تحقيق الفوز على حساب بيراميدز المصري والهلال السوداني، أو التعادل بأكثر من هدف لمثله، من أجل حجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي ومواصلة الحلم القاري. وكان الجيش الملكي قد حرم في مباراة الذهاب من خدمات جمهوره وعميده حريمات، وهو ما شكل عائقا أثر سلبا على أدائه، حيث اكتفى بالتعادل (1 – 1) أمام بيراميدز المصري. ومن شأن عودة عميد الفريق في لقاء الإياب، المرتقب يوم غد السبت، أن تمنح مزيدا من الاستقرار لخط الوسط، وتساعد الفريق على التعامل بشكل أفضل مع منافس قوي يملك خبرة قارية معتبرة. وسيحسم مصير التأهل خلال هذه المواجهة المصيرية على أرضية ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، في لقاء يتوقع أن يكون فاصلا في سباق بلوغ المربع الذهبي. وسيلاقي الفائز من هذه المواجهة في نصف النهائي الفريق المتأهل من لقاء نهضة بركان والهلال السوداني، ما يزيد من أهمية هذه المرحلة الحاسمة. من جانبه، لم يقدم نهضة بركان الأداء المنتظر في مباراة الذهاب أمام الهلال السوداني، خاصة في ظل غياب عدد من الركائز الأساسية للفريق. واضطر الفريق البركاني، في اللقاء الذي أجري على أرضه، إلى بذل مجهود كبير لتفادي الهزيمة، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي (1 – 1) في مواجهة اتسمت بالندية والتكافؤ. وتمكن الفريق البركاني، الذي ظل متأخرا بهدف لفترة طويلة، من إدراك التعادل في اللحظات الأخيرة، ما مكنه من الحفاظ على حظوظه قائمة قبل موقعة الإياب. وبالنظر إلى خبرته في تحقيق نتائج إيجابية خارج الديار خلال المنافسات الإفريقية، بإمكان نهضة بركان التعويل على تجربته لرفع التحدي أمام الهلال في المواجهة التي ستجرى يوم الأحد المقبل على أرضية ملعب أماهورو بالعاصمة الرواندية كيغالي. وينتظر من الفريق البركاني استعادة مستواه الذي ظهر به في الموسم الماضي، حتى يتسنى له مواصلة مشواره في دوري الأبطال. كما سيكون لدور المدرب معين الشعباني تأثير حاسم في توجيه لاعبيه خلال هذه المواجهة المصيرية، بالنظر إلى خبرته الكبيرة ومعرفته بخبايا المنافسات الإفريقية. ومن شأن الاستراتيجية التي سيعتمدها المدرب وقدرته على تحفيز اللاعبين أن تصنع الفارق وتسهم في تسهيل مهمة بلوغ نصف النهائي. ومع ارتفاع سقف الرهانات، تبدو هاتان المواجهتان مرشحتين لأن تكونا قويتين ومثيرتين، مع مستوى عال من التنافس، حيث سيكون لكل هدف ولكل تفصيل وزنه في تعبيد الطريق نحو تحقيق الحلم القاري.