أدانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، وسط الأسبوع الذي نودعه، المتهمين الأربعة في ملف الهجرة السرية الذي كانت قد عرفته مدينة الهرهورة السنة الماضية. وتم الوصول إلى المتهمين الأربعة من طرف درك مدينة تمارة، بعد إفشال محاولة تهجير مجموعة من الأفراد كان من ضمنهم امرأتان وقاصرتان. وكانت نقطة تحرك «الحراكة» ستكون من شاطئ «سيدي عابد» التابع لمدينة الهرهورة، إلا أن تتبع تحركات المتهمين والمرشحين للهجرة، ومراقبة كل الشواطئ بالمنطقة من طرف الدرك الملكي، أفشل العملية. وكان خلف ذلك تدخل «كومندو» مكون من عناصر من الدرك الملكي ينتمون إلى مجموعة من مراكز الدرك بالمنطقة. وخلال العملية التي قام بها هذا «الكومندو»، بقيادة قائد سرية تمارة، تم توقيف 20 مرشحا للهجرة، كان من بينهم فتاتان راشدتان وأخريان قاصرتان. كما تم توقيف أحد المتهمين بتنظيم هذه العملية، والذي تعرف عليه المرشحون المفترضون للهجرة، واتهموه بكونه هو من استقطبهم من كل من اليوسفية ومراكش، وأنه كان قد جمعهم في بعض المنازل بمدينة القنيطرة، كما تكفل بنقلهم من نقط تجمعهم إلى مدينة الهرهورة. وأكد المرشحون للهجرة، خلال التحقيقات التي أشرفت عليها النيابة العامة المختصة، أن المتهم تسلم منهم ما بين 10 آلاف درهم و30 ألف درهم للفرد الواحد مقابل تهجيرهم إلى أوروبا. ونجح رجال الدرك في الوصول إلى كل شركاء المتهم الأول. ولم تكن هذه المحاولة للهجرة معزولة، بل كانت هناك محاولات عديدة تم إحباطها جميعها، بالرغم من امتدادها على طول شواطئ سلا والرباط والهرهورة وتمارة.