“الوداد البيضاوي” و”الترجي التونسي”.. قمة ساخنة بنهائي أبطال إفريقيا    مساعد مدرب الترجي: "الوداد فريق كبير و الفوز في النهائي سيكون من نصيب الأكثر تركيزا"    حرب الطرق تحصد حياة شاب وتصيب آخرين بجروح في شفشاون    «يوميات روسيا 2018..» في حضرة الجمال والجلال -الحلقة14    الجزائر “تأسف” لاستقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء    كيليان مبابي يحدد موعد انتقاله إلى ريال مدريد    “فيسبوك” تغلق أكثر من 3 مليارات حساب وهمي خلال 6 أشهر    رمضانيات القصر الكبير    الزمن الذي كان.. الإدريسي: صدمت بوجود صورة أخرى لإبن بلة مختلفة عن تلك التي كنت أتخيلها -الحلقة14    الرجاء تجدد مفاوضاتها مع مهاجم المنتخب الليبي أنيس سالتو    وهبي: قرار بن شماش بشأن الأمناء الجهويين “باطل” و”غير قانوني” أزمة البام    البام يسير برأسين ابتداء من الآن.. بنشماش يلاحق معارضيه وتيار اخشيشن يُعد للمؤتمر    الطالبي العلمي يتحدث عن “سرقة الأطر” والقانون الإطار والأمازيغية تحدث عن دور الأحزاب    الفضاء العام بين "المخزن" والمحافظين    من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟    جمهور الوداد يكرم وفادة نظيره التونسي    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة14    “صحتنا في رمضان”.. وجبة السحور الصحية – فيديو    مؤشر دولي يبوئ المغرب صدارة شمال إفريقيا    بركة: استثمارات الدولة تراجعت ب50% .. والفقر يُورّث جينيا بالمغرب‬    بن يدير في حوار مع "البطولة": "هذا هو المنتخب الذي سأشجعه في الكان.. وهذه رسالتي للمغرب"    ولد الطويل يحيي سهرة فنية بملعب الكرة الشاطئية بالجديدة    الكشف عن موعد تقديم جوارديولا مدربا ليوفنتوس    في عهد الملك محمد السادس.. مستقبل زاهر ينتظر المغرب والمغاربة    الكياك يتفقد أوراش التنمية البشرية بسيدي سليمان    زيدان ينفجر في وجه بيريز بسبب برشلونة    محمد سي بشير.. الجزائر تشهد ثورة بيضاء -حوار    مزادُ البالوناتِ الحارقةِ في شهورِ الصيفِ اللاهبةِ    أسماء وأعلام في ذاكرة تطوان : يوسف سعدون الناطق باسم الأزرق الراسخ    أصيلة.. توقيف “بولولو” متلبسا بحيازة “الحشيش والكيف”    إحداهن حامل.. غرق 3 مهاجرات في عرض المتوسط    الأعرج يدعو المثقفين لمحاصرة التطرف وتحجيم قدرته على الحشد    لكلاب الضالة تهدد أمن وسلامة المواطنين بأفورار ومطالب بالتدخل العاجل لإبادته    "صحافيون شباب" يحددون مبادئ أخلاقيات المهنة    ارتفاع قتلى احتجاجات الانتخابات الرئاسية في إندونيسيا    ترامب: المفاوضات التجارية مع الصين قد تشمل ملف هواوي    نائب رئيس المجلس العسكري السوداني في زيارة إلى السعودية    نظام جديد يحمي المغاربة من إزعاج الرسائل القصيرة    الجزائر تقضي على واحد من أشد الأمراض فتكا في العالم    بوصوف يراهن على الحياد في جائزة المغرب للكتاب    لصان يسرقان ماسة قيمتها 45 مليون أورو بفندق في باريس    غياب النقابات عن الحوار يفاجئ وزارة التربية الوطنية    طنجة.. توقيف اللص “الأنيق” المتخصص في سرقة الفتيات    المغرب تعرض ل80 ألف هجوم إلكتروني.. و”إنوي” تكشف عن مركز “soc”    الشمس تتعامد فوق الكعبة الثلاثاء المقبل    المغرب مصنف في المرتبة 42 على الصعيد العالمي في مجال البيانات المفتوحة    الحكومة ترفع رسوم استيراد القمح الطري لحماية المنتوج المحلي    مصر.. إخلاء سبيل صحفي ألقي القبض عليه فور عودته من قطر خريف 2016    “علماء المسلمين” يدعو لاعتصامات لمنع إعدام العلماء بالسعودية العودة والقرني والعمري    اهم منجزات التعاضدية الفلاحية للتأمين..اتفاقية مع مكثري البذور    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    طبيبة تشرح كيف اكتشف اطباء العالم أن الصيام علاج للسرطان    المسرح الحساني يحتفي باليوم الوطني للمسرح    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 15 : اضطراب التغذية والشره المرضي خلال شهر الصيام    مؤانسات رمضانية المعلومة تضع الفرق بين آدم والطين وبين آدم والملائكة..    في 3 أشهر : مبيعات OCP تتجاوز 1.3 مليار درولار وأرباحه تقفز ب %73 : بفضل تحسن الطلب وارتفاع الأسعار في السوق الدولي    بيبول: لجنة فنية لمساعدة الركراكي    «رائحة الأركان».. الحاج بلعيد: أركان الجبل -الحلقة13    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من أجل الحفاظ عليه وتلقين أبجدياته للجيل الجديد
فنانون مغاربة يؤسسون أول مدرسة لتعليم فن العيطة بفرنسا
نشر في الصحراء المغربية يوم 08 - 10 - 2010

يعكف عدد من الفنانين المغاربة المقيمين بفرنسا على تأسيس أول مدرسة لتعليم فن العيطة بباريس، وتنظيم دورات تكوينية وإعطاء دروس مجانية في فن العيطة لجميع الفئات العمريةعبد الفتاح المسناوي وحكيم
بهدف المساهمة في ربط الجيل الجديد من أبناء المغاربة المقيمين بالمهجر بهويتهم المغربية.
وقال رئيس مؤسسة النور لفن العيطة، عبد الفتاح المسناوي، في حديث إلى"المغربية"، إن الهدف من تأسيس هذه المدرسة هو الحفاظ على فن العيطة المرساوية كما غناها الآباء والأجداد، ومحاولة التعريف بها وتلقين أبجدياتها للجيل الجديد من أبناء الجالية المغربية، في بادرة تهدف إلى ربطهم بالجذور، وتذكيرهم بأصولهم المغربية، لتقريبهم أكثر من تراثهم الشعبي.
وأضاف المسناوي أن أعضاء المؤسسة، الذين يشتغلون على فن العيطة، يهدفون، من خلال مشروعهم أيضا، إلى المحافظة على فن العيطة كتراث مغربي أصيل، في ظل انتشار أنماط غنائية أخرى، شوهت هذا الفن، بدعوى التجديد، من خلال إقحام آلات إليكترونية أفقدت العيطة المرساوية عذريتها وأصالتها، إضافة إلى ميل الشباب إلى أغنية "الراب" و"الهيب هوب".
وعن الأسباب التي جعلته يقيم في فرنسا، أبرز المسناوي أنه اضطر إلى مغادرة المغرب، الذي أحبه بعمق، وارتوى من تراثه وثقافته الغنية والمتنوعة، منذ طفولته، ليحط الرحال بعاصمة النور باريس الفرنسية، التي وجد فيها متنفسا حقيقيا، وفضاء للإبداع والخلق، إذ لا فرق بين مختلف التعبيرات الفنية، مشيرا إلى أن الوسط الفني في أوروبا لا يستثني أحدا، من خلال احتضانه كل التجارب الجادة، مانحا الفرصة للجميع.
من جهته، قال عازف الكمان كمال الطلياني، في حديث ل"المغربية"، إن الجمعية وضعت برنامجا تعليميا يجمع بين النظرية، إذ سيعمل مجموعة من الأساتذة منهم على إعطاء دروس حول تاريخ فن العيطة، والتعريف بأوزانها، وإيقاعاتها، ومقاماتها، من خلال نماذج معروفة من العيوط المرساوية الأصيلة مثل "ركوب الخيل"، و"الحداويات"، و"دامي"، التي تمثل الدروس الأولى من البرنامج، الذي يشمل أيضا، التطبيق من خلال إعطاء دروس سماعية في العزف على مختلف الآلات المستعملة في هذا الفن، خصوصا آلة الكمان بشكلها التقليدي "الألطو" بأوتاره المغربية، تحت إشرافه، وآلة العود، ثم آلات الإيقاع التقليدية المكونة من "الطعريجة"، و"البندير"، و"الدربوكة"، كما سيشرف رئيس الجمعية عبد الفتاح المسناوي على إعطاء دروس في الغناء، وتمرينات حول تقوية الصوت وتهذيبه.
وستضم المرحلة الثانية من البرنامج التعليمي الأغاني الأكثر صعوبة وتعقيدا من قبيل "اللي بغا حبيبو"، و"خربوشة"، و"ما شتو لغزال"، إضافة إلى تنظيم حصص للعزف والغناء. وستعطى جميع الدروس في الفترات المسائية مراعاة لظروف الطلبة، الذين غالبا ما يكونون مرتبطين بمدارسهم، كما سيحتضن مقر الجمعية متحفا صغيرا للآلات التقليدية المغربية المستعملة في فن العيطة، وخزانة تضم تسجيلات نادرة لرواد العيطة أمثال الصحب بلمعطي، والراحلين بوشعيب الزياني، وبوشعيب البيضاوي، كما ستعمل الجمعية على استضافة بعض رواد العيطة، من أجل مد الجسور بين الجيل الجديد والجيل القديم.
وأوضح الطلياني المتحدر من أم إيطالية عشقت فن العيطة، وشجعته على البحث فيه، وأب مغربي من أبناء مدينة آسفي إحدى معاقل هذا الفن الأصيل، أن العيطة فن نبيل، وأنها من الفنون المغربية الأصيلة، التي تعبر عن لغة الأجداد ونضالهم على مختلف العصور، مشيرا إلى أن رواد هذا الفن ساهموا بشكل أو بآخر في تحرير المغرب من الاستعمار الفرنسي، من خلال تسخير هذا الفن لإذكاء حماس الشعب المغربي، الذي كان تواقا للانعتاق، كما ساهمت العيطة في التعبير عن مختلف أنواع الظلم والحيف، الذي كان يتعرض له المواطن العادي من طرف متسلطين طبعوا تاريخ مرحلة معينة، ولعل عيطة "خربوشة"، التي أدتها الشيخة حادة الزيدية، للنيل والانتقام لأهلها من جبروت وتسلط القائد عيسى بن عمر، خير مثال على نبل هذا الفن وأهمية خطابه، الذي طالما حرك المقاومة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي، وأجج الشارع المغربي، الذي كان يردد الأغاني التي تمجد أب الأمة محمد الخامس، وتطالب بعودته من المنفى، بعد نفيه خارج المغرب سنة 1953.
من جهة أخرى، أكد عبد الفتاح المسناوي أنه بصدد إنجاز العديد من الأغاني الشعبية، التي تستمد روحها من فن العيطة، مشيرا إلى أن هذه الأغاني ستلامس العديد من المشاكل، التي يعيشها الشباب المغربي، سواء في المهجر أو في أرض الوطن، من خلال مواضيع مثل العشق، والغربة، والحنين إلى الأم سواء البيولوجية، أو الرمزية "الوطن"، ومشاكل المهاجرين، وظروف الحياة، بعيدا عن دفء الأهل والوطن، بطريقة احترافية ظهرت في ألبوماته السابقة، التي لقيت نجاحا وإقبالا كبيرين في أوروبا.
واعتبر المسناوي، الفنان المهووس بالعيطة، أن الاشتغال على التراث الشفهي المغربي، وتحديدا فن العيطة، لم يكن صدفة أو عبثا، وإنما عبر دراسة متأنية، استغرقت سنوات من البحوث المعمقة، التي تكبد فيها عناء السفر، متنقلا بين معاقل هذا الفن الأصيل، من الدارالبيضاء، إلى آسفي، والجديدة، ووادي زم، مقتفيا أثر الرواد والشيوخ، الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على هذا الفن النبيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.