عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الرشيدية، عن تضامنها "المطلق واللامشروط" مع ضحايا الفيضانات التي شهدتها منطقة الجرف نهاية الأسبوع الماضي، معتبرة أن ما وقع "ليس نتيجة عوامل طبيعية، بل نتيجة تدخل بشري واستهتار بأرواح المواطنين". وقالت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها المحلي، إن الفيضانات خلّفت "أضراراً كارثية" على مستوى المباني السكنية بقصر المنقارة، حيث انهار عدد كبير من المنازل، فيما أصبحت أخرى غير صالحة للسكن بعد غمرها بمياه الفيضانات، ما أدى إلى تشريد عدد من الأسر وتركها دون مأوى.
وأضاف البيان أن ما جرى يعود، بحسب الجمعية، إلى "استهتار الجهات المسؤولة بحجم الخطر الذي يمثله انهيار الجدار الواقي"، الذي كان يشكل، على مدى سنوات، حاجزاً يحول دون تدفق مياه واد البطحاء نحو آبار الخطارات، فضلاً عن "عدم الوفاء بالالتزامات" الواردة في محضر تم توقيعه السنة الماضية عقب فيضانات سابقة شهدها الوادي نفسه. وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الجهات المعنية ب"التكفل الفوري بضحايا الفيضانات، وتوفير سكن لائق يضمن كرامة الأسر المتضررة"، داعية إلى "فتح تحقيق شفاف ونزيه" لتحديد أسباب تغيير مجرى الوادي، وترتيب المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، إلى جانب اعتماد "برنامج متكامل لإنقاذ الخطارات". وكانت أمطار غزيرة قد شهدها إقليمالرشيدية تسببت في انهيار عدة مبان بقصر المنقارة، التابع لجماعة الجرف، بعدما اجتاحت سيول واد البطحاء عدداً من المنازل، ما دفع السكان إلى إخلائها على وجه السرعة خشية الغرق أو الانهيار.