تكلفته 44 دولارا فقط.. علماء مغاربة وأجانب يطورون نظاما ذكيا لتعزيز العدالة الزراعية عبر إدارة رقمية لمياه الري        استئنافية الحسيمة تؤيد الأحكام الصادرة في حق متهمين على خلفية احتجاجات "جيل زد"    المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    خريبكة توزع حصص "إفطار رمضان"    الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.. الجدول النهائي للميداليات    جهاز الخدمة السرية الأمريكي يقتل شخصا مسلحا حاول دخول مقر إقامة ترامب بولاية فلوريدا    لبؤات الأطلس في معسكر إعدادي استعدادا لكأس إفريقيا    مدرب جيرونا يؤكد جاهزية أوناحي    المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يقرر منح ترقية استثنائية لفائدة شهداء الواجب الذين قضوا جراء حادثة سي بضواحي مدينة سيدي إفني    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    أمل تيزنيت يواصل نزيف النقاط وشكيليط مطالب بإيجاد الحلول    أولمبيك آسفي ينهي ارتباطه بزكرياء عبوب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    فيضان القصر الكبير : "قفة سيدنا" ليست كباقي القفف…(1)    فلوريدا تحتضن مفاوضات حاسمة حول الصحراء المغربية            الملك يراسل ولي العهد السعودي    بعد تسعة أيام على اختفائها.. العثور على جثة الطفلة هبة ببحيرة بين الويدان        أولمبياد 2026.. الصينية إيلين غو تُحرز ذهبية "نصف أنبوب" في التزلج الحر    مديرو المؤسسات التعليمية يقاطعون تكوينات مشروع "المؤسسة المندمج" ويحرجون الوزير برادة    الترويض الإعلامي    ارتفاع أسعار اللحوم يسائل الحكومة حول جدوى الإعفاءات الضريبية        تحذير من تسجيل المكالمات الهاتفية دون موافقة مسبقة    استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة: إسرائيل تقتل يومياً خمسة فلسطينيين وتصيب 12 آخرين منذ وقف إطلاق النار    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    مواعيد    فرنسا تستدعي السفير الأمريكي على خلفية موقف واشنطن من مقتل الناشط في اليمين المتطرف كونتان دورانك    "ناسا" تؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر بسبب خلل تقني    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    أولمبيك آسفي يتحرك لتعويض عبوب    تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن "إسرائيل الكبرى" في الشرق الأوسط    عرض رفات القديس فرنسيس في إيطاليا    صيباري يساهم في فوز آيندهوفن بثلاثية ويعزز صدارته للدوري الهولندي    لولا لترامب: لا نريد حربا باردة جديدة    قصف باكستاني يخلف قتلى بأفغانستان    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية تراسل الوزيرة بشأن "فضيحة ريع إداري" وتتهم الإدارة بتفصيل منصب على المقاس    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    شبيبة "البام" تتعهد بمحاربة العزوف السياسي وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    الدراما الحسّانية تحضر بقوة في رمضان عبر مسلسل "سوق أتاي" على قناة العيون    الدرك الملكي يحجز مخدرات بالجديدة    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الندوة الأولى لصباحيات لومتان تناقش موضوع "آجال الآداءات: نهاية المعاناة؟"
الهيتمي: رغم أن جميع المعطيات تبرز أن حل الإشكال يبقى صعبا لكن تجاوزه ليس مستحيلا

نظمت مجموعة "لومتان"، الجمعة بالدارالبيضاء، ندوتها الأولى في إطار سلسلة "صباحيات آجال الأداءات"، التي عقدتها بشراكة مع الخزينة العامة للمملكة.
وشكلت الندوة التي شهدت التئام عدد من المختصين والمهتمين والخبراء، فرصة للتطرق إلى موضوع "آجال الآداءات: نهاية المعاناة؟"، حيث أجمع المتدخلون على أن حل وتخطي هذه الإشكالية يعتبر مدخلا لضمان الاستقرار المالي للمقاولات وخلق الثروة وفرص الشغل.
وانطلقت فعاليات هذه الندوة بكلمة محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لمجموعة "لومتان" أوضح فيها أن اختيار موضوع لقاء أمس والذي يليه، ويتعلق الأمر بآجال أداء الدولة وما ينبثق عليها، وآجال الأداء بين المقاولات لم يكن وليد الصدفة، مشيرا إلى أنه يعكس خلاصة مفادها أن آجال الأداء يمثل إشكالية استمرت لعقود. واعتبر أن هذه الإشكالية تمثل في هذا الاتجاه مصدر خسائر مباشرة وغير مباشرة غير قابلة للقياس، وقال الهيتمي إن "هذا الموضوع يتطلب حلا شموليا، فإذا كانت كل معطياته تبين أن الأمر صعب فإن تجاوزه ليس مستحيلا"، مؤكدا أن هذا الحل من المفروض أن يكون نهائيا ومستداما.
وأضاف الهيتمي أن هناك كثرة الخسائر المترتبة عن الآجال، أو عيوب الأداء، حيث تحدث عن 8000 إفلاس سنة 2018، دون إغفاله المبادرات التي لم تتمكن من الخروج إلى الوجود بسبب هذه الوضعية، ويتعلق الأمر بضياع الفرص وفشل إحداث المقاولات. وقال "لا نتحدث عن المقاولات المفلسة، ولكن أيضا عن تلك التي على حافة الانهيار بسبب هذه اللامبالاة التي نأمل أن تجد طريقها الى الحل".
وأوضح الهيتمي أن آجال الآداء هي ثقافة وسلوك، معتبرا إياها قناعة بثنائية الواجبات والحقوق، في حين وصف عدم أو تأخير الآداء لفائدة الممونين ينم عن أنانية ريادة الأعمال. وحول هذا الجانب ذكر بأن هناك تدابير تشريعية تم سنها لوقف هذا النزيف الذي يؤثر على مناخ الأعمال.
وأكد الرئيس المدير لمجموعة لومتان في كلمته الافتتاحية، أن هذا الموضوع يعد معقدا، إلا أنه لا ينبغي الوقوف عند مستوى الجانب التنظيمي لآجال الآداءات، فهو مكون مهم لكنه لا يعكس الإشكالية في مفهومها الواسع: كيفية تحصيل الديون. وأشار إلى أنه في جميع المنظومات الاقتصادية توجد نقاط القوة ونقاط الضعف، وأن العدالة تلعب دورا مهما في تقنين الآجال.
وأبرز الهيتمي، أنه من المهم النظر إلى ترتيب المغرب في تقرير ممارسة الأعمال، فإذا ربح المغرب 7 مراتب باحتلاله للرتبة 53 في سنة 2019، فلا بد من الإشارة الى أنه صنف في الرتبة 119 على صعيد التمويل، مشيرا إلى أنه قد يتساءل البعض عن العلاقة بين التمويل وآجال الأداء، ف "يكفي رؤية معدل المنازعات مع البنوك (10 في المائة، السياحة 20.6 في المائة والصناعة 14.4 في المائة)، وهذا يعطي فكرة عن تخوف الجهات المانحة للتمويل من متاهات عدم استرداد ما بدمة المقترضين من ديون، نتيجة تعثر توصل هؤلاء بمستحقاتهم من الجهات التي تعاقدوا معها لإنجاز مشروع ما".
وتطرق إلى آخر تقرير حول موضوع الاستقرار المالي، مستشهدا بدراسة يقوم بها بنك المغرب سنويا منذ 2013 حول آجال أداء الديون ما بين المقاولات، شملت هذه المرة عينة مكونة من حوالي 74.400 مقاولة غير مالية خاصة وعمومية تتوفر على معطيات موثوقة. وأكد الهيتمي أن هذه الدراسة الجديدة تفيد بأن آجال أداء الديون ما بين المقاولات لا يزال في مستويات مقلقة، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة وبعض قطاعات الأنشطة. بالنسبة لرقم معاملات لهذه المقاولات 918 مليار فالدين التجاري هو 272 مليار والدين التمويلي 375 مليار إضافة إلى 70 في المائة من رقم المعاملات هو بالخارج. ووفق التقرير نفسه، أفاد أن المقاولات الكبرى تحتاج كمتوسط إلى 115 يوما للدفع لممونيهم وأزيد من مقاولة صغيرة جدا على 3 تسجل تأخرا في تحصيل الأداء تفوق مدته حوالي شهرين.
واستحضر الهيتمي أحدث بحث للمندوبية السامية للتخطيط، الذي جاء فيه أن حوالي 89 في المائة من رؤساء المقاولات يعتبرون أن آجال الآداءات بعد تسليم الطلبيات العمومية يشكل عقبة حقيقية أمام تطور المقاولة. وهذا العامل يهدد أكثر المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (90 في المائة) التي تعتبره حجر عثرة حاد، بل أشد خطورة أمام تطور واستمرارية أنشطتها.
وفي كلمته الختامية، أبرز الهيتمي أن مضامين المداخلات، التي شهدتها هذه الندوة، تبرز أن هذا المشكل في طريقه إلى الحل، وأن هناك أوراشا كثيرة يمكن القيام بها بتظافر جهود الأطراف المعنية. وأكد أن الملتقى كشف أن هناك التقائية إيجابية جدا بين الإدارات المعنية لتخطي هذا الحاجز وهذا الوضع، وضرب الهيتمي موعدا يوم 6 دجنبر المقبل للندوة التي ستتطرق إلى آجال الآداءات بين المقاولات.
واعتبر الهيتمي أن إصلاح ما يتعلق بآجال آداء المؤسسات العمومية لفائدة المقاولات من شأنه أن يكون عنصرا مساهما ومنطلقا وازنا من بين المنطلقات المؤهلة للنموذج التنموي الجديد المأمول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.