سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الاتحاد الدستوري يطالب بوضع استراتيجيات للإنعاش الاقتصادي ومرافقة استعادة المؤسسات الانتاجية لأنشطتها عبد الله الفردوس: مذكرتنا جاءت لدعم توجهات الدولة والمجتمع للتقليل من تداعيات وباء "كوفيد 19"
قال عبد الله الفردوس، مدير حزب الاتحاد الدستوري، وعضو مكتبه السياسي، إن مذكرة الحزب من أجل مخطط لإنعاش الاقتصاد الوطني، فيما بعد مرحلة رفع الحجر الصحي، الموجهة لرئيس الحكومة، جاءت في سياق الإسهام المتواصل للحزب في دعم توجهات الدولة والمجتمع للتقليل من خسائر تداعيات وباء كوفيد 19 على الاقتصاد الوطني، ودعم الإجراءات الاستباقية المتخذة على أكثر من صعيد لتأمين صمود المقاولات الوطنية في ظروف فرض حالة الطوارئ والحجر الصحيين. وأضاف الفردوس، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن المذكرة أتت، أيضا، في إطار الاستمرارية في المشاورات وإبداء مزيد من التعاون المشترك والجماعي على تدبير هذه المرحلة بما يجنب بلادنا الإضرار بمكتسباتها الديمقراطية ورهاناتها التنموية، ويكسب منظومتنا السياسية العمومية مزيدا من الحكامة والانسجام والقوة في مواجهة الطوارئ والاختلالات والارتجالات، والارتدادات أيضا. وأشار مدير حزب الاتحاد الدستوري إلى أن تفكيرنا الجماعي، بصفة عامة، انصب كله على بحث سياسات تأمينية واستباقية لاجتياز مرحلة الوباء، ومنع تفشيه والحد من تداعياته، مؤكدا أنه آن الأوان لتفكير آخر مواز يشتغل، لا أقول على ما بعد كورونا، بل على ما بعد رفع الحجر الصحي، واستئناف الأنشطة المتوقفة في العديد من القطاعات الإنتاجية. وذكر أن هذا لا يتأتى إلا بوضع مخططات واستراتيجيات للإنعاش الاقتصادي ومرافقة استعادة المؤسسات الانتاجية لأنشطتها وحيويتها، على اعتبار أن هذا الاستئناف نفسه يطرح العديد من الإشكاليات والأسئلة التي تتطلب منا جهدا جماعيا للإجابة عنها. وسجل الفردوس أن الحكومة لم تعط بعد إشارات قوية في هذا الاتجاه، بحكم عدم توفرها على مخطط لذلك، داعيا إياها إلى دعم السياسة الاستباقية لمرحلة انتشار الوباء وتمدده، بسياسة استباقية أخرى لمرحلة التخفف من ضغوطاته وإكراهاته، ولمرحلة الانفراج بالأساس، والتي نتجه إليها منذ الآن، لكن دون لوحة قيادة واضحة وكفيلة بتسريع التحاق جميع القطاعات بدوالب الإنتاج، خصوصا وأن عددا من هذه القطاعات منشبكة ويرتبط عمل بعضها ببعض، وتعطل أحد منها يفضي إلى تعطل المجموع، كما في الحرف والمهن والصناعات والأعمال والخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي. وأعلن عبد الله الفردوس أن مذكرة الحزب أثارت مجموعة من الاقتراحات، في هذا الصدد، والتي تهم إنعاش القطاع السياحي وقطاع النقل الجوي وغيرها من القطاعات الاستثمارية والإنتاجية القوية التي تشكل رافعات للتنمية الوطنية، وتسريع تنزيل الانتقال الرقمي في مختلف الإدارات والمصالح والمؤسسات، وإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية والتنموية، وكذا النظر في حل المشاكل المتعلقة بوضعية الجالية المغربية في الخارج والتي تشكل إسهاماتها في الدورة الاقتصادية الوطنية قيمة وازنة ومؤثرة. وبحسب المسؤول الحزبي، فإنه لا يعقل أن تغيب الأسئلة الحارقة لكل هذه القطاعات عن تدبير السياسة العمومية، وعن البحث السياسي الحكومي خاصة عن حلول تحفظ المكتسبات وتوسعها في الآن نفسه. ولفت الفردوس الانتباه إلى أن مذكرة الحزب تروم بالأساس تبديد الصمت والغموض، والقطع مع الانتظارية والبطء وخطاب الطمأنينة العام، من غير القيام بأية مبادرات ابتكارية وخلاقة تستثمر ثقة المواطنين في مؤسساتهم، وتضمن لبنياتنا الاقتصادية القدرة على الاستمرار والتنافسية، في عالم سيتغير لا محالة بعد التعافي الصحي، وتتواصل مع المهنيين والمقاولين بشأن مستجدات العمل وحل المعضلات والمشاكل. وأفاد أن مذكرة الحزب ركزت على أهمية إعطاء الحكومة في إطار منظومتها التواصلية، لإشارات قوية لكل القوى الحية الوطنية وللفاعلين الاقتصاديين المتضررين خاصة، عبر تحيين خياراتها التنموية وتدقيق مسؤولياتها والتزاماتها مع المهنيين ومختلف شركائها. وتحدث عن وجود خسائر تتكبدها كل القطاعات، وسيكون لها تأثير سلبي على رهاناتنا التنموية، ومن شأن تداركها بمخطط استراتيجي تدخلي، أن يوقف النزيف ويقلل تدريجيا من امتداداته وتداعياته، وأن يعطي الأمل بأن جوهر المكتسبات محفوظ وأن الفرصة لإحداث انتعاشة جديدة هي مواتية الآن في هذا الظرف الذي بدأ الجميع، وإن بحذر شديد، يفتح الأبواب المغلقة لعودة الحياة والحركة. وخلص إلى القول بأنه على الحكومة أن تقوم بترصيد للمكتسبات، وتستبق زمن استئناف العمل الاقتصادي بزمن سياسي تدبيري ملائم وداعم ومحفز.