مجلس التعاون يؤكد حقه في اتخاذ التدابير اللازمة للرد على اعتداءات إيران    انفصال ودي بين الجامعة والسكتيوي والأخير على أعتاب تجربة جديدة في سلطنة عُمان    الجامعة تفترق عن السكتيوي بالتراضي    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعلن انفصالها بالتراضي عن طارق السكتيوي وتشكره على خدماته    اختتام فعاليات دوري "الماني" لكرة القدم المصغرة بمدينة الحسيمة    يوعابد: شبكة الرصد الجوي بالمغرب تتوسع لتشمل 433 محطة أوتوماتيكية و8 رادارات    فوضى التهيئة بشارع خليل جبران بالجديدة ممرات الدراجات ستُفجّر نزاعات التأمين وتُهدد سلامة مستعملي الطريق    اتفاق الأوقاف والمحافظة العقارية.. تفاصيل خطة تحصين الأملاك الوقفية    ارتفاع أسعار الغازوال.. اليماني يحذر من مخاطر التضخم واستغلال الأزمات    قطر.. وفاة 6 أشخاص إثر سقوط مروحية في المياه الإقليمية للبلاد واستمرار البحث عن مفقود    الاتحاد العماني لكرة القدم يعلن التعاقد مع طارق السكيتيوي مدربا للمنتخب الأول    مقاييس الأمطار بالمغرب في 24 ساعة    إيران تهدد ب"زعزعة استقرار البحر الأحمر" رداً على تهديد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية    العودة للساعة الإضافية.. تواصل الخطوات الترافعية لإلغائها وعريضة الرفض تتجاوز 137 ألف توقيع    إسرائيل.. مقتل شخص وإصابة آخر في قصف صاروخي لحزب الله    منتخب المغرب لأقل من 23 عاما يواجه كوت ديفوار وديا استعدادا للاستحقاقات المقبلة    16 ألف أسرة تستفيد من دعم فيضانات القصر الكبير والآلاف ينتظرون الحسم    أمطار ورياح قوية اليوم الأحد    الحكومة تعتمد منصة رقمية لإيداع الترشيحات وتحديث إجراءات الانتخابات التشريعية    دونالد ترامب يهدد بضرب منشآت إيران… وطهران ترد: مضيق هرمز مفتوح بشروط    البحث عن الحب في المغرب    حين يغيب الموقف الواحد في زمن الانفعالات    بمناسبة عطلة عيد الفطر.. جماعة الدار البيضاء تعزز إجراءات استقبال الزوار بالحدائق العمومية    الرئيس ترامب يهدد بتدمير المحطات الطاقية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز في غضون 48 ساعة    جنوب إسرائيل.. ليلة من الرعب والدمار    ميناء الحسيمة : انخفاض بنسبة 32 في المائة في مفرغات الصيد مع متم فبراير    المالية العمومية بالمغرب    أكبر تراجع أسبوعي للذهب منذ 2011    من جمهورية العصابات إلى دولة السجون .. القبضة الحديدية في السلفادور    الحرب على إيران تضع آلية صناعة القرار الرئاسي في إدارة ترامب تحت المجهر    ناشيد يشخص أعطاب اليسار المغربي بين اللايقين النظري والتشتت التنظيمي    "اشكون كان يقول" .. مساحات رمادية مشوقة وتمطيط يلتهم روح الحكاية    سردية ثنائية الرواية والتاريخ    عناق السياسة مع الأخلاق    الجيش الملكي إلى نصف نهائي إفريقيا.. والجامعة تنوه ب "العمل الكبير" للعساكر    "كلمات" عمل جديد لمنال يمزج بين الحس العاطفي والإنتاج العصري    شيماء عمران تطلّ بإصدار جديد يمزج التراث بالحداثة في "عييت نكابر"    بطولة إيطاليا.. ميلان يستعيد توازنه والوصافة في انتظار خدمة من فيورنتينا    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    إضراب جهوي للمساعدين التربويين بسوس ماسة احتجاجا على تعثر صرف المستحقات المالية ورفض التسوية.    معدل ملء السدود المغربية يتجاوز نسبة 72% في أول أيام فصل الربيع    عريضة تتجاوز 50 ألف توقيع لإلغاء التوقيت الصيفي بالمغرب    أسعار تذاكر الطيران نحو الارتفاع.. شركات أوروبية تُحذر من صيف مكلف    نقابة تدعو الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضبط أسعار المحروقات    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم المشاريع الثقافية والفنية في مجال المسرح برسم الدورة الأولى لسنة 2026    يحيى يحيى: السيادة المغربية على سبتة ومليلية لا تقبل "المزايدات الأجنبية"    تداعيات الحرب على إيران تنبئ باتخاذ إجراءات تقييدية لحماية اقتصاد المغرب    مصادر من وزارة الصحة: إعادة بناء المركز الاستشفائي الحسن الثاني بأكادير يتم بروح من المسؤولية والإنصات والتشاور    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليست نهاية العالم
نشر في المساء يوم 05 - 01 - 2012

حتى لو تجاهلنا نبوءات الخراب والدمار، التي قضت بأن نهاية العالم ستكون في الواحد والعشرين من كانون الأول 2012، فإن السنة التي ستبدأ بعد غد (1يناير 2012)، لن تكون كما يبدو سنة سهلة على مواطني الكرة الأرضية عامة، ولا علينا نحن في إسرائيل أيضا
لن نجلس في 2012 أيضا إذا اعتمدنا على تقديرات الخبراء على الشرفات ونعد الطيور المهاجرة في سكون ودعة، أو كما يقول المستشرق البروفيسور شمعون شمير، سفيرنا السابق في القاهرة وفي عمان: «الأحداث الحاسمة في 2011 تعمل في مضادة الاستقرار في المنطقة ولها آثار مقلقة». «صُبت جامات سخرية في الغرب على تقدير أن البديل عن أنظمة الوضع الراهن سيكون الإسلام السياسي، لكن هذا أصبح واقعا»، يقول البروفيسور شمير. إن الليبراليين في الميادين انشئوا وهما وكشف فشلهم المدوي في الانتخابات المصرية عن ضعفهم. لا توجد علمانية حقيقية في العالم العربي.
إن المنتفضين باسم حب الحرية شديدو النجوع في إسقاط النظام، لكنهم لم يُبدوا قدرة على إنشاء أنظمة حكم بديلة لديمقراطية ليبرالية ووحدة وطنية. وهذا يرفع في تلك البلدان قوى طرد عن المركز قبلية وطائفية ومحلية ودينية وغيرها، وتبرز هذه الظاهرة في ليبيا واليمن والعراق، لكنها قد تنشأ في سوريا ولها مقدمات في الأردن. إن الجيش الذي عمل في دول رئيسية بصفة عامل كبح وتوازن يفقد قدرته. يقول شمير: «في تركيا تم إبطال الغاية الدستورية للجيش باعتباره حامي العلمانية، وفي مصر يجري قادة الجيش حرب تراجع، وفي سوريا يتلقى الجيش، باعتباره المدافع عن نظام البعث، ضربات من متظاهرين ومنشقين».
ماذا ستكون آثار صعود قوة الحركات الإسلامية؟ «حتى لو عملت في حذر في المراحل الأولى، فإن أهدافها الأساسية لا يمكن أن تتغير تغيرا جوهريا: ستتضرر مكانة الأقليات وتتضاءل حقوق النساء وتزيد سلطة الشريعة. وعلى الصعيد الخارجي سيسيطر تصور صدام الحضارات»، يقول شمير.
هل يتضرر السلام بين إسرائيل ومصر؟
يعلن متحدثو الإسلاميين في مصر أنه لا نية لإبطال معاهدة السلام، لكن يصعب ألا نتنبأ بأن يحل محل السلام البارد والمستقر سلام جامد قابل للإضرار به. يُذكر زميل شمير المستشرق البروفيسور إيال زيسر، عميد قسم الآداب في جامعة تل أبيب، بأنه «في كانون الثاني 2011 لم يتنبأ أحد منا بما حدث حقا»، لكنه بدا أكثر تفاؤلا بقليل: «سيكون للإسلاميين تمثيل في النظام المصري الجديد، لكنني أُقدر أن يستمر الجيش مع كل ذلك في المعادلة بين القوى».
وماذا عن اتفاق السلام؟
إنه محفوظ حتى الآن وهذا هو المهم، لكن الأحداث لم تنته بعد. هناك دول كسوريا، الثورة فيها في ذروتها أو دول لا نعلم بعد هل تبلغها ومتى كالأردن والمغرب. تنتظرنا فترة عدم يقين.
ما المتوقع في سوريا؟
لا أشارك في التقدير العام أن بشار الأسد سيسقط، ورغم أنه من الصعب أن نتنبأ بما سيحدث، فإنني لا أسارع إلى التوقيع على شهادة وفاته.
متى نعلم ماذا سيحدث؟ لا هذه السنة، لكن بعد خمسة عقود إذا اعتمدنا على البروفيسور دافيد بسيغ، باحث في المستقبل ورئيس مختبر واقع متوهم في جامعة بار إيلان. تنتظر دولا تُعرف بأنها دول فاشلة مثل مصر وسوريا ولبنان والسعودية أيضا مسارات صعبة تشمل انتقاضا، وربما بعد ذلك وحدة. وسيستغرق هذا في تقديري نحو خمسين سنة.
وماذا سيحدث لنا في هذا الوقت؟ هل ننتظر في صبر؟
حينما يوجد انهيار لأنظمة حكم وثقافات، يوجد على نحو عام أيضا تسرب سكان إلى دول أكثر استقرارا وأكثر أمنا ويوجب هذا على إسرائيل أن تحافظ على الحدود جيدا. قد يبدأ هذا بالدروز في سوريا الذين سيحاولون وصول الجولان، وبالفلسطينيين في لبنان وفي مناطق السلطة أيضا الذين سيحاولون دخول إسرائيل، وعلى حدود مصر أيضا بالطبع. الأردن هو الوحيد الذي يستطيع الامتناع عن هذه المسارات، فهو دولة تعمل وتفكر لأمد بعيد مع علاج صحيح للقضايا الاقتصادية.
هل قد يفضي هذا إلى حرب؟
هذا أحد الإمكانات وهذا ما يخيف الجميع أيضا. في دول منهارة تكون جميع إجراءات اتخاذ القرارات وحساب الأخطار مشكلة جدا.
وماذا سيكون في السنة القريبة؟
في السنة القريبة خاصة احتمالات نشوب حرب ضئيلة، لكنها تكبر على مر الزمن.
إن تركيا هي التي ستحل محل مصر باعتبارها قائدة للعالم العربي، كما يقول البروفيسور بسيغ: «وهي الموجودة في الحقيقة في بداية المسار وما تزال لا تدرك جميع المعاني، لكنها ستكون الشقيق الأكبر للمنطقة، وتكون قوة عظمى كما كانت في الحرب العالمية الأولى». أقوة عظمى؟ حسب رأي البروفيسور افرايم عنبار، وهو مختص بعلاقات إسرائيل مع تركيا ورئيس مركز بيغن السادات للأبحاث الاستراتيجية في جامعة «بار ايلان»، تحتل تركيا في الحقيقة مكان مصر باعتبارها قائدة العالم العربي، ومع ذلك توجد معطيات تدل على أن الاقتصاد التركي قد يتضرر. ورغم أنهم في نمو هائل، فإن عليهم دينا قوميا كبيرا وهم في بداية تضخم. إذا حدث كل هذا فسيُقرب أنقرة من طهران أكثر وهي مزودتها بالطاقة.
قد يفضي هذا أيضا إلى غزو تركي لجنوب قبرص كي تقترب من مصدر طاقة في البحر المتوسط.



عن «هاريتس»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.