يجد سكان بلدة تالسينت، الواقعة تحت النفوذ الترابي لإقليم فكيك/بوعرفة، صعوبة في الولوج إلى المؤسسات الصحية المتوفرة بالبلدة والمتمثلة في مركز صحي ودار للولادة يشتغلان يوميا، 24 ساعة على24 ساعة ومستوصف صغير، بسبب بعد المسافة وغياب وسائل النقل، حيث يلجأ بعض السكان إلى استعمال السيارات أو الدواب لنقل مرضاهم، خصوصا في المناطق الجبلية التي تعرف عزلة تامة في فصل الأمطار والثلوج والفيضانات. ينضاف إلى هذا الوضع، حسب تصريح مواطن من عين المكان، حصص الأدوية المخصصة من طرف وزارة الصحة، التي تبقى غير كافية بتاتا مقارنة بعدد السكان وازدياد الطلب في السنوات الأخيرة والتوافد المتزايد والمستمر، كما أن افتقار المنطقة إلى جمعيات وهيئات تنشط في هذا المجال يساهم في تأزيم الوضع، حسب سكان المنطقة . المركز الصحي المتوفر بالبلدة لا يستقبل فقط سكان جماعة تالسينت، بل كذلك مرضى وحوامل جماعات ترابية أخرى، ضمنها جماعة بوشاون وجماعة بومريم وجماعة بني تدجيت، في الوقت الذي يعرف عجزا مهولا على مستوى التجهيزات والوسائل والمستلزمات الطبية مما يجبر المرضى على اقتنائها من الصيدلية. ولا تتوفر هذه المؤسسة الصحية على تقني في النظافة وتقني في المختبر وتقني في الأشعة، وتتوفر على جهاز راديو لم يشتغل منذ التسعينيات وقاعة مختبر مغلقة، كما لا تتوفر على طبيب اختصاصي في التوليد، الأمر الذي يتطلب نقل الحالات المستعصية إلى مدينة الراشيدية ومدينة ميسور مما يثقل كاهل السن بمصاريف التنقل على متن سيارة الإسعاف. يذكر أن عدد الدواوير التابعة لبلدة تالسينت الواقعة تحت النفوذ الترابي لإقليم فكيك/بوعرفة التابعة إداريا للجهة الشرقية يبلغ أزيد من 26 دوارا والتي بلغ عدد سكانها حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2004 ما يفوق 14651 نسمة أي ما يعادل 3142 أسرة مع العلم أنها عرفت تطورا في النمو في السنوات الأخيرة .