سوء الأحوال الجوية .. بتعليمات سامية من جلالة الملك، القوات المسلحة الملكية تنشر وحدات للتدخل معززة بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم    الإسمنت.. ارتفاع المبيعات بنسبة 8,2 في المائة سنة 2025    الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تفتح تحقيقًا في شبهات رشوة واستغلال نفوذ بميناء طنجة المدينة    إدانة عمدة مراكش السابق ونائبه بالحبس النافذ وتغريمهما الملايين في قضية صفقات كوب 22    المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة الرباط: السلطات المحلية والمصالح المعنية معبأة بالكامل لمواكبة آثار التساقطات المطرية وارتفاع منسوب المياه بمشرع بلقصيري    إشادة وطنية بتدخل القوات المسلحة الملكية في مواجهة آثار الفيضانات    الأمن ينفي تسجيل حالات للسرقة والنهب بالمناطق المتضررة من الفيضانات بالقصر الكبير    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية    عمليات التصريف بالسدود تسائل تسريع مشاريع الربط بين الأحواض بالمغرب    آبل تعلن عن إيرادات قياسية مع ارتفاع مبيعات هاتف آيفون في الصين    مركز يرصد اختلالات قانونية شابت عقوبات "الكاف" في نهائي "الكان"    تعبئة ملكية لمواجهة سوء الأحوال الجوية    زخات وأمطار قوية ورياح عاصفية بعدد من مناطق المملكة    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    مجلس الشيوخ الفرنسي يمرّر قانوناً لتسهيل إعادة الآثار المنهوبة إلى بلدانها    قرعة الثمن النهائي لأبطال أوروبا تضع ريال مدريد في مواجهة بنفيكا            وزير الخارجية الإيراني يعلن استعداد بلاده استئناف المفاوضات النووية مع واشنطن إن كانت "عادلة"    جلالة الملك يهنئ العاهل الأردني بمناسبة عيد ميلاده    جنوب أفريقيا وإسرائيل تتبادلان طرد ممثليهما الدبلوماسيين وسط توتر متصاعد بسبب الحرب في غزة    إلى غاية نهاية الموسم.. الرجاء يعير بلال ولد الشيخ إلى فوليندام الهولندي    إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر رفح بشكل جزئي ابتداء من الأحد    مشاركة المغرب في معرض "ريتروموبيل باريس" لتسليط الضوء على الصناعة التقليدية الخدماتية المغربية    ساكنة آيت سغروشن تستنجد بعامل تازة لإنقاذ مشروع الثانوية من رفض المجلس الجماعي    الهاكا تحذر من خطورة اللغة التمييزية في الإعلام السمعي البصري    عصبة الأبطال.. بعثة نهضة بركان تشد الرحال صوب مصر استعدادا لمواجهة بيراميدز        بيع الأسماك في عرض البحر دون احترام القانون وقواعد المنافسة يجر الحكومة للمساءلة البرلمانية    انتخاب عمر هلال بالتزكية لرئاسة لجنة بناء السلام    الحسيمة.. افتتاح السنة القضائية الجديدة بحصيلة شبه كاملة لتصفية القضايا    الصناعات التحويلية.. انخفاض طفيف للأثمان عند الإنتاج    وزير الخارجية الإسباني: المغرب "حليف لا غنى عنه" لإسبانيا والاتحاد الأوروبي    إيكيتيكي راض عن بدايته مع ليفربول    بورصة البيضاء تبدأ الجلسة على تراجع    تراجع أسعار النفط    تاريخ الزمن الراهن: الانشغالات المنهجية والانتظارات السياسية    فيفا يطلق مبادرة "كندا تحتفل" لإشعال حماس الجماهير قبل المونديال    أرقام قوية تعكس مرونة القطاع الثقافي في الصين خلال 2025    ترامب يهدد كندا بفرض رسوم جمركية    توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة    الصين: سحب أكثر من 38 مليون سيارة خلال فترة المخطط الخماسي ال14    بوصلة إفريقية للمستقبل .. فاعلون من أنحاء القارة يعدّون بالرباط "ميثاق البحر"    جازابلانكا 2026.. روبي ويليامز أيقونة البوب البريطاني يحيي لأول مرة حفلا في شمال إفريقيا        سفارة إسبانيا تقدّم "البرنامج الثقافي"        فرنسا تمهد لتسليم قطع فنية وتراثية منهوبة    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا            إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلام في إسبانيا... لماذا لا نجرب الوصفة المغربية؟
نشر في الرأي المغربية يوم 10 - 10 - 2014

بعيدا عن القراءة السياسية – المشروعة طبعا - للخطوة التي اتخذتها الحكومة الكتلانية بفتح الباب على مصراعيه أمام السلطات المغربية لإشراكها في تسيير الشأن الديني بالمنطقة التي تطمح لتصبح دولة مستقلة، حيث يعيش ما يقرب من نصف مليون مواطن من أصل مغربي، وهي الخطوة التي قد يدرجها الكثير من المتتبعين ضمن الاجراءات الانتهازية في إطار الحرب المعلنة بين الحكومة المحلية وحكومة مدريد، تستحق هذه الخطوة قراءة متأنية ومستقلة ونزيهة بعيدا عن المصالح السياسية والاستراتيجية التي تحكم العلاقات بين المغرب وإسبانيا وبعيدا عن المصلحية البئيسة التي تحكم تحركات العديد من العاملين في الحقل الديني في هذا البلد.
مباشرة بعد تسريب مشروع "برنامج المغرب" للصحافة وهو البرنامج الذي يسطر الخطوط العريضة لمختلف مجالات التعاون بين منطقة كتالونيا والمغرب، حتى استأثر قطاع التربية والتعليم والشؤون الإسلامية باهتمام وسائل الإعلام، خاصة تلك التي تناصب العداء للأحزاب القومية بالمنطقة، والتي اعتبرت أن الحكومة الكتلانية تنوي "تسليم المملكة المغربية مفاتيح التأطير الديني وتعليم اللغتين العربية والأمازيغية بمنطقة كتالونيا".
وسارعت وسائل الإعلام هاته إلى استصدار ردود أفعال من "كبريات" الهيئات الدينية التي تنصب نفسها ممثلا للمسلمين في إسبانيا – بالرغم من أن هذه الهيئات تفتقد تماما للشرعية الديمقراطية، كونها لم تخرج من رحم صناديق الاقتراع وبعض قياداتها صدئت فوق كراسي "الحكم" الذي تمارسه جبرا وعضوضا منذ عقود. فكان من البديهي أن تعارض هذه الهيئات وهذه القيادات أي خطوة تخرج عن الجمود المألوف وأي مشروع قد يهدد مصالحها الضيقة.
مما لا شك فيه أن التجاذبات السياسية في منطقة كتالونيا وسياسات الاستقطاب التي تمارسها الأحزاب القومية لكسب تعاطف وانخراط المهاجرين، خاصة المسلمين منهم، مع المشروع الاستقلالي أثرت بشكل كبير على سياسات الحكومات المحلية المتعاقبة والتي تميل أكثر إلى البراغماتية في تعاملها مع المواطنين الجدد ومع بلدانهم الأصلية عكس السياسة التي تنهجها الحكومة المركزية في مدريد وهي السياسة التي ترمي إلى الدفاع عن المصالح الاستراتيجية لإسبانيا.
عكس هذه البرغماتية التي أبانت عنها الحكومة الكتلانية، تعمل الحكومة المركزية على إطالة عمر الصراع الدائر بين قطبي المفوضية الإسلامية، ذلك المخلوق المشوه برأسين [اتحاد الجمعيات الاسلامية وفيدرالية الهيئات الدينية الإسلامية]، بدل الضغط في اتجاه تمكين مسلمي إسبانيا من مؤسسة تمثيلية منتخبة بطريقة ديمقراطية. إطالة عمر حرب الطوائف الإسلامية، تسبب بشكل مباشر في تعطيل كل الحقوق التي يكفلها القانون لمعتنقي الديانة الإسلامية وهي الحقوق المسطرة في اتفاق سنة 1992 بين الدولة الإسبانية والهيئات الدينية: تعليم اللغة العربية ومبادئ الديانة الإسلامية في المدارس العمومية، المقابر الإسلامية، العطل والأعياد الدينية، المجازر الإسلامية، ضمان حرية العقيدة والعبادة... إلخ.
لست هنا للدفاع عن أحد ولا لإعطاء درس لأحد ولكن أظن أن من حقنا طرح تساءل مشروع... لماذا لا تجرب الحكومة الإسبانية الوصفة المغربية أو بالأحرى الوصفة الكتلانية في تسيير الشأن الديني على غرار السياسة الناجحة التي تنهجها دول قطعت أشواطا مهمة في هذا المجال، مثل ألمانيا التي تستعمل الوصفة التركية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.