الإمام: مقر التعاضدية الوطنية للفنانين تعرض لهجوم مجهولين انتحلا صفة رجال أمن    موعد مباراة ريال مدريد ضد غرناطة فى الدورى الإسبانى    تين هاغ في تصريح جديد: زياش منحنا كرة جذابة!    اول هجوم على بلايص لمرفحين بكازا فعام "كورونا" منهم الريستو اللي تخسارت فيها فاكتورة ب8 مليون سنتيم. قايد غفل "كابيستون" و"كازا كاد" وبوتي روشي" وبالفيديو ها المخالفات اللي حصلهم دايرينها    فيروس كورونا يستنفر العاملين يقناة ميدي 1 تيفي.    السلطات تقرر فرض الحجر الصحي على مدينة مغربية بالكامل    بعد سنوات من الحرب والتطاحنات…وهبي والعثماني يتفقان على تجاوز "التوترات" السابقة    شباب المحمدية تخطف محمد مورابيط من الوداد والرجاء    طقس حار وزخات رعدية قوية بعدد من الاقاليم والعملات بالمغرب اليوم الاثنين    لهذا السبب عاشت مدينة الفقيه بنصالح اضطرابات في التزويد بالماء الشروب    كيف ستكون الحالة الجوية اليوم الإثنين ؟    المركز السينمائي المغربي يعرض برنامجا جديدا لأفلام مغربية روائية ووثائقية على الانترنيت    في جلسة تشريعية .. مجلس النواب يصادق الاثنين على الجزء الأول من مشروع قانون المالية المعدل    مخاريق يطالب العثماني بتمديد الدعم لفائدة الأجراء والفئات المتضررة من كورونا    محمد يونس: كوفيد فرصة لاعادة تشكيل عالم جديد – حوار    كورونا داير خبالة فبوليوود.. الممثلة أشواريا راي حتى هي تصابت بالفيروس    مرا ونص. رانيا يوسف تحزمات للمتحرشين: دارت الشوهة لواحد منهم وجا بعدها يطلب ويزاوكَ حيت مراتو غادي تحصلو    بوابة القصر الكبير تستطلع تجربة الشاعر الغنائي ادريس بوقاع _ الجزء 2    محتاجينها مع جايحة كورونا.. كاتي بيري خرجات أغنية جديدة كلها فرحة وحياة زوينة وابتسامة    نايا ريفيرا مازال مالقاوها.. ومها منهارة والبحث عليها متواصل    بالفيديو و الصور ..لقاء تواصلي ناجح لجمعية " زاوية اكلو للتنمية والبيئة" (AZADE) بفرنسا    سلطات طنجة تقرر إغلاق المحطة الطرقية ومحطة القطار    مصادر مطلعة تكذب مايروج حول الرجوع للحجر الصحي بعد عيد الاضحى    حكيم زياش يبدأ التدريبات رفقة فريقه الجديد تشيلسي    اللواء خيسوس أرغوموسا: بلار نزاع مسلح محتمل مع المغرب    نعمان بلعياشي يتحدث عن الشهرة وانعكاساتها على حياته وأفكاره ويكشف سعر إحياء الحفلات – فيديو    طلبات "عن بُعد" لجميع أطباق المأكولات والحلويات بتطوان    مدارس عليا..تمديد عملية الترشيح لولوج المراكز العمومية للأقسام التحضيرية    الملياردير آيت منا خطف المواربيط من الرجاء والوداد    "العربية" تعلن عن استئناف رحلات جوية بين المغرب وأوروبا    تازة: البحث في ملابسات وفاة سيدة كانت برفقة مفتش شرطة    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة        برشلونة يفقد لاعبه الفرنسي غريزمان بسبب الإصابة    مندوبية الأوقاف بالعيون تنشر لائحة المساجد التي ستعيد فتح أبوابها الأربعاء !    مندوبية التخطيط تتوقع نموا بمعدل4,4 في المائة سنة 2021    كوڤيد 19 .. التوزيع الجغرافي للحالات المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    انطلاق المزاد على الأعيان    مجلس النواب يعقد يومه الاثنين جلستين عموميتين تخصصان للدراسة والتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون    "لارام" تضع برنامجا للرحلات الخاصة وتدعو المسافرين للتقيد التام بالشروط التي وضعتها الحكومة    نشرة خاصة. حرارة مفرطة غداً الإثنين وإنذار باللون البرتقالي بهذه المدن    بشرى سارة.. نجاح أول لقاح في العالم مضاد لفيروس "كورونا"    أردوغان: قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد شأن تركي داخلي على الآخرين احترامه    الكشف عن قائمة الأفلام المستفيدة من دعم الإنتاج السينمائي برسم الدورة الأولى من سنة 2020    كورونا يتسلل إلى جسد نجمة بوليوود آيشواريا راي    عضو إدارة الاتحاد المصري: "نحن جاهزون لاستضافة نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أفريقيا"    هذه شروط الاستفادة من تخفيض رسوم تسجيل اقتناء سكن    إيران: خطأ في ضبط الرادار تسبب بإسقاط الطائرة الأوكرانية مطلع العام    ترك لندن من أجل تنظيم الدولة، فكانت نهايته داخل سجن في سوريا    دونالد ترامب يرتدي كمامة في مكان عام للمرة الأولى    دراسة. 3.8 تريليون دولار و147 مليون بيطالي: حصيلة خسائر جايحة كورونا فالعالم    بسبب كورونا، جامعة أمريكية للبيع ب 3 ملايين دولار فقط    سفير فلسطين لدى المغرب يشيد بدور الشباب المغربي في مناصرة القضية الفلسطينية    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة        بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    ناشط عقوقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المالية التشاركية في المغرب بعد سنتين.. جدل مستمر بين أرباب البنوك و”حراس الشريعة”
نشر في اليوم 24 يوم 28 - 07 - 2019

في حوار مفتوح حول تقويم تجربة المالية التشاركية، بعد عامين من انطلاقها، في المغرب، عدّد خبراء ومختصون في الاقتصاد والشريعة الإسلامية، ليلة أمس السبت، عدداً من التجاوزات، والنواقص، التي رافقت انطلاقة تجربة البنوك التشاركية، في مؤسساتها الخمسة، منذ عام 2017.
ضعف التواصل، وفراغ في فتاوى المجلس العلمي، وسوء الخدمة، وافتقاد القدرة على الإقناع، وانعدام الثقة، غيض من فيض الملاحظات، التي انهال بها عدد من العلماء، وخبراء الاقتصاد، والزبائن، على الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، ضمن الحوار المفتوح، الذي نظمته في الدارالبيضاء، بحضور ممثلين عن المؤسسات البنكية التشاركية.
وأجمع المتدخلون على وجود فراغ فيما يتعلق بفتاوى المجلس العلمي الأعلى، حول عدد من القضايا المهمة في تجربة المالية التشاركية، ما قد يجعل ما سّميَ بالبنك الإسلامي، الذي ظهر على أساس الالتزام بمبادئ الشريعة، وعدم التعامل بالفائدة أخذا، وعطاء، يجتهد في ما قد يؤول إلى معاملات ربوية، ليكون في النهاية بنكا تقليديا بقالب مختلف، متسائلين حول ما إذا كانت هذه البنوك التشاركية مكملة للتقليدية، أم بديلاً عنها؟.
ومن بين النواقص، التي رصدها المتدخلون، خلال العامين الماضيين، من مسار هذه التجربة، تدخل البنوك التشاركية في معاملات تتضمن تسبيقات، وهو ما يتنافى مع المسألة الشرعية، بحسب تعبيرهم، فضلا عن غلاء المنتوج مقارنة مع البنوك التقليدية، التي تقدم تسهيلات مستمرة، ما لن يشجع الزبائن على نقل حساباتهم من مؤسسة تقليدية إلى أخرى تشاركية، إضافة إلى رداءة الخدمات.
وكشفت زبونة، شاركت المختصين الحوار، منتقدةً، أنها تعرضت في أكثر من مرة لسوء المعاملة والخدمة، من قبل العاملين في مؤسسة بنكية تشاركية، كما أن الجواب عن ملفها استغرق أكثر من ستة أشهر، بينما تجيب البنوك التقليدية الزبائن بشكل أسرع.
ولفت الحضور الانتباه، أيضا، إلى ضعف التواصل مع المواطنين، من أجل تعريفهم بالبنوك التشاركية، إذ إن المئات من المغاربة، في عدد من المدن، لا علم لهم بشيء يُسمّى مالية إسلامية، أو تشاركية، بينما ألقى آخرون اللوم على المواطنين أنفسهم، الذين من المفترض تعبئة بعضهم بعض، إلى جانب هيآت المجتمع المدني، والأطر في مجال الشريعة، مشيرين إلى وجود عزوف كلي عن البنوك التشاركية، من قِبل الباحثين، والأساتذة الجامعيين في كليات الشريعة، والتنظيمات الإسلامية، التي تضم حاضنة شعبية واسعة، بالدرجة الأولى، إذ يفضلون البنوك التقليدية على التشاركية، على رغم من أنها تمثل شريعتهم.
وفي هذا الصدد، ناشد عبد الصمد عصامي، مدير مؤسسة “أمنية بنك”، المتدخلين عدم تحميل ما أسماه “وليدا في سنته الثانية”، كل المطالب، التي راكمها المواطن المغربي، على مدى 60 سنة، مشيرا إلى أن انتظارات هذا الأخير، تفوق إمكانيات البنك التشاركي الحديث العهد، داخل البلاد، نظرا إلى عدة اعتبارات، ذكر منها “البيئة القانونية الفرنسية، التي يعيشها المغرب، والجبايات، والضرائب غير الموجودة في الخليج”، بالإضافة إلى “وجود بنك مغربي يقدم باقة خدمات جد متطورة لن يستطيع البنك التشاركي تحقيقها في فترة وجيزة”، بحسب تعبيره.
ودعا عصامي إلى عدم تبخيس مجهودات المجلس العلمي الأعلى، المتعلقة بتجربة المالية التشاركية، موضحا أنه في ظرف عامين نجح في إخراج هيكلة تضاهي أفضل الهيكلات دوليا، سواء فيما يتعلق بالجانب القانوني، أو المالي، مبرزا رفضه لانتقادات أشخاص، قال إنهم “من عامة الشعب”، لمجهودات علماء المجلس الأعلى أمام الملأ، داعيا إلى الافتخار بالتجربة المغربية في المالية الإسلامية، على الرغم من النواقص، التي تشوبها، وذكر على سبيل المثال “كنا نأكل لحم الحلوف 60 سنة، وعندما جاء من يذبح الخروف انتقدوا طريقة ذبحه”، يضيف المتحدث منفعلاً.
وشدد المتحدث نفسه على أنه “لا يمكن المطالبة من صناعة حديثة العهد”، في إشارة إلى البنوك التشاركية، “أن تنافس، وتضاهي صناعة لها أكثر من تسعة قرون”، مشيرا إلى أن النظام البنكي في العالم برمته أنشئ، منذ عام 1150، متسائلا “كيف لقطاع ب120 وكالة بنكية فقط أن ينافس قطاعا تقليديا يتوفر على 6500 وكالة؟”.
ومن جهته أكد الخبير الدولي في المالية الإسلامية، عمر الكتاني، دعمه تجربة البنوك التشاركية في المغرب، إذا ما اتخذت مبادئ الشريعة “خطا أحمر لا ينبغي تجاوزه”، ملفتا الانتباه إلى أن البنوك ذات الطابع الإسلامي، المتميزة باستقلاليتها، وعدم خوضها غمار المجازفات الربوية، هي المؤسسات المعول عليها في حال تأثر المغرب مستقبلا بانهيار العملة الأجنبية، أو تعرض لأي حصار بعد إيران، وتركيا.
واعتبر الكتاني أن المخالفات، التي تمس مبادئ الشريعة الإسلامية، في حقل الاقتصاد والمالية من مسؤولية المجلس العلمي الأعلى، بحكم أنه على تواصل مباشر مع القائمين على التجربة المذكورة داخل المغرب، والمطلوب منه هو إرشاد، وتوجيه المؤسسات البنكية التشاركية، لتميز بين الحلال، والحرام، يضيف الخبير الاقتصادي.
ورفض المتحدث نفسه، في مداخلة، رد من خلالها على المدير البنكي، خلال الحوار المفتوح حول تجربة المالية التشاركية، بعد سنتين من انطلاقها، (رفض) استعمال مصطلح “المطابقة” مع آراء المجلس العلمي، لأنها “مفهوم عربي ساكن”، في حين أن المطلوب هو توظيف “المراقبة” كمصطلح ديناميكي، يفرض الرقابة الدائمة على المؤسسات البنكية الإسلامية، من قبل اللجنة التشريعية للمالية التشاركية.
وقال عبد السلام بلاجي، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، في حديث مع “اليوم 24″، إن تجربة المالية التشاركية، على الرغم من حداثتها في المغرب، إلا أنها كانت غنية بإيجابيات كثيرة، خلال العامين الماضيين، ومتفوقة على تجارب في دول أخرى كالسعودية، والسودان، وتركيا، مؤكدا ضرورة تجاوز النواقص، التي تم تسليط الضوء عليها، خلال اللقاء الحواري، من أجل تجويد هذا المنتوج، حتى يكون مثالا يحتذى به على المستوى العالمي، والبلدان العربية والإفريقية، والإسلامية، بصفة خاصة.
ويرى بلاجي أن التجربة المغربية في المالية الإسلامية، تسير في اتجاه آفاق واعدة ومشجعة، على الرغم من تأخرها الطويل، مشيرا إلى أن هذا التأخر يُعدّ في صالح المغرب، حيث كان الوقت كافيا للاستفادة من التجارب السابقة، وتجنب الأخطاء، التي وقعت فيها، طوال سنة، منذ انطلاقها في السودان، ثم ماليزيا، مع التركيز على النقاط القوية، لتكون تجربة رائدة على المستوى العالمي.
يذكر أن حجم تمويلات البنوك التشاركية بلغ في العام الجاري، ستة ملايير درهم، إلى غاية يونيو الماضي، بزيادة 25 في المائة، حسب بيانات حديثة تضمنها تقرير بنك المغرب، في حين بلغ، في العام الماضي، 4.5 مليار، مقابل 200 مليون درهم في عام 2017، حيث كانت بداية نشاط البنوك التشاركية لأول مرة في تاريخ المغرب.
وانتقلت الودائع لدى المصارف التشاركية، إلى غاية يونيو الماضي، إلى ملياري درهم، مع 76 ألف حساب، مقابل 1.7 مليار درهم في نهاية عام 2018، ب 56 ألف و827 حساب، ما يعني أنها تمثل ثلث التعيينات، التي توفرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.