عاش حي » كورزيانة » بمنطقة بنديبان بطنجة ليلة أمس الاثنين فصول حادث انهيار منزل مهجور والذي تزامن مع تهاطل أمطار غزيرة بحيث تسبب الحادث في إصابة ثلاثة أشخاص بجروح وخسائر مادية كبيرة. وخلف الحادث، حالة من الاستنفار العارمة في اوساط السلطات المحلية، التي اوفدت ممثلين عن أجهزتها للقيام بالاجراءات اللازمة من اجل تحديد المسؤوليات وترتيب الاثار القانونية. وفور وقوع الحادث، حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية، ورجال الأمن الوطني، إلى جانب ممثلي السلطة المحلية، حيث تم تطويق موقع الانهيار وفتح تحقيق ميداني لتحديد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى سقوط البناية المنكوبة وامام هذا الحادث يساور بعض المواطنين الشك والخوف والريبة من احتمالية تعرضهم او اطفالهم الى الخطر بسبب انتشار بعض المنازل او بعض المباني المهجورة من قبل مالكيها، وتواجدها في محيط اقامتهم بالعديد من الأحياء الشعبية والعتيقة بمدينة البوغاز والتي أصبحت تشكل خطرا على حياتهم اليومية بيئيا وصحيا واجتماعيا ومصدر إزعاج وخطر على السلامة العامة ويطلق البعض على هذه المنازل المهجورة «بنايات الموت» وهي بالفعل كذلك، وفق وصفهم. هذا المشهد أعاد من جديد طرح سؤال مؤلم ظل يتكرر مع كل حادث مشابه، إلى متى ستظل المنازل المتهالكة في طنجة قنابل معلقة فوق رؤوس السكان والمارة؟ فالأسر هنا تعيش بين جدران متصدعة، والخطر يترصد الجميع عند كل تساقط أمطار أو اهتزاز بسيط في البنية القديمة للبيوت.