كتب :عبد العزيز حيون في صرخة تحذيرية لاقت رواجا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الصحية، كشف الدكتور "أوريليو روخاس"، أخصائي أمراض القلب المرموق، عن صنفين من الأطعمة يمثلان خطرا داهما على صحة الإنسان. وحسب الدكتور روخاس فإن هذه الأطعمة أصبحت جزءا لا يتجزأ من أسلوب الحياة المعاصر، لكنها في الحقيقة "تُدمر" الصحة وتفتك بالقلب والشرايين بشكل تدريجي وصامت وخطير . و يرى روخاس أن المشكلة لا تكمن في تناولها مرة واحدة، بل في تحولها إلى "عادة يومية" مقبولة اجتماعيا، مما يجعل من الصعب على الكثيرين إدراك حجم الضرر الذي تسببه. المتهم الأول: السكر المضاف والمشروبات المحلاة: وضع الدكتور روخاس السكر المضاف في قفص الاتهام الأول، معتبرا إياه "السم الأبيض" الذي يتسلل إلى أجسادنا عبر معظم المنتجات المصنعة. الضرر المباشر: يؤدي استهلاك السكر المفرط إلى مقاومة الأنسولين، وهو المحرك الرئيسي لمرض السكري من النوع الثاني، والسمنة، والالتهابات المزمنة في الأوعية الدموية. الفخ الخفي: حذر الطبيب من المشروبات الغازية والعصائر المصنعة التي تمنح الجسم كميات هائلة من السعرات الحرارية "الفارغة" دون أي قيمة غذائية، مما يرفع ضغط الدم ويزيد من تراكم الدهون حول الكبد والقلب. المتهم الثاني: الأطعمة فائقة المعالجة (Ultra-processed foods) يتمثل الخطر الثاني، حسب روخاس، في الأطعمة التي تخضع لعمليات تصنيع كيميائية معقدة وتغص بالمواد الحافظة والدهون المتحولة. تدمير الشرايين: هذه الأطعمة (مثل المعجنات الصناعية، الوجبات السريعة، واللحوم المصنعة) تحتوي على كميات هائلة من الصوديوم والدهون المهدرجة التي تسبب ضيق الشرايين وترفع مستويات الكوليسترول الضار بشكل حاد. الإدمان الغذائي: صُممت هذه المنتجات لتكون مستساغة جدا، مما يدفع الدماغ لطلب المزيد منها، ويجعل المستخدم حبيس حلقة مفرغة من سوء التغذية. نصيحة الطبيب: العودة إلى "الطعام الحقيقي" شدد الدكتور أوريليو روخاس على ضرورة القيام ب "ثورة" في العادات الغذائية قبل فوات الأوان، مقدما نصيحة بسيطة لكنها جوهرية: القاعدة الذهبية: "كلما قلّ عدد المكونات المكتوبة على الغلاف، كان الطعام أفضل"، والخيارات المثالية هي تلك التي لا تحتاج إلى قائمة مكونات أصلا، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، والبروتينات الطازجة. التوعية المجتمعية: يرى الطبيب أن محاربة أمراض القلب تبدأ من المطبخ وليس من غرفة العمليات، وأن تغيير نمط الحياة هو العلاج الأقوى والأكثر فعالية. و تأتي هذه التحذيرات لتسلط الضوء على واقع مرير، فبينما يتقدم الطب في علاج الأزمات القلبية، تستمر العادات الغذائية الحديثة في صناعة مرضى جدد يوميا، مما يجعل من الوعي الفردي خط الدفاع الأول في مواجهة أمراض العصر.