كشف المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، خلال انعقاد الدورة الثالثة والعشرين لمجلسه الإداري الاثنين بالرباط، أن حصيلة التنقيب عن الهيدروكاربورات إلى غاية متم دجنبر 2025 أظهرت اشتغال 11 شركة شريكة في مجال البحث، تغطي مساحة إجمالية تقدر ب107.870,91 كلم2. وأوضح بلاغ صادر عقب الاجتماع، الذي قدمت خلاله المديرة العامة أمينة ابن خضراء عرضا مفصلا حول أنشطة سنة 2025 ومشروع ميزانية 2026، أن عمليات التنقيب تهم 10 رخص برية، و30 رخصة بحرية، إضافة إلى رخصتي استطلاع بحري وثلاث رخص استغلال. كما يدبر المكتب، بإمكانياته الذاتية، رخصتين للاستغلال على مساحة إجمالية تبلغ 51,40 كلم2. وبلغ إجمالي الاستثمارات في هذا المجال، عند متم سنة 2025، ما مجموعه 394,59 مليون درهم، ساهم فيها الشركاء بنسبة 93,6 في المائة. تركيز على المعادن الاستراتيجية والمواد الحرجة في مجال البحث المعدني، تم خلال سنة 2025 توجيه الجهود نحو المعادن الاستراتيجية والأساسية، والمعادن النفيسة، والصخور الصناعية والمواد الطاقية، مع اهتمام خاص بالمواد المعدنية الحرجة المرتبطة بالانتقال الطاقي. وشملت الأشغال 21 مشروعا خاصا و24 مشروعا في إطار شراكات، إضافة إلى مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها المشروع المندمج للبحث المعدني في الأطلس الصغير، والأبحاث في الطاقة الجيوحرارية والهيدروجين الطبيعي والتخزين الجيولوجي للطاقة، إلى جانب تطوير نظام المعلومات الجيولوجية المنجمية "SIGMINES" وإنجاز المسح المغناطو-تيلوري بالأقاليم الجنوبية. وعزز المكتب حضوره في المراحل الأولية للاستكشاف المعدني عبر توسيع أنشطته لتشمل مواد استراتيجية وحرجة ضرورية للانتقال الطاقي والتحول الرقمي، من قبيل عناصر الأتربة النادرة، النيوبيوم، الطنطال، الثوريوم، النيكل، اليورانيوم، النحاس، الكوبالت، الليثيوم والمنغنيز. كما همت المشاريع مواقع متعددة، بينها تارغات (عناصر الأتربة النادرة والنيوبيوم)، بئر المامي (ليثيوم)، مريجة وأولاد يعقوب وألما (نحاس)، تيزي نوشين (نحاس وكوبالت)، أمان تازوݣارت (نحاس وفضة) وتاسنت – أنفݣو (نيكل ونحاس). وفي هذا السياق، تم توقيع 11 اتفاقية شراكة جديدة مع فاعلين منجميين وطنيين ودوليين، كما جدد المكتب شهادات الجودة لمختبرات المعادن والبترول وفق معيار إيزو 9001 نسخة 2015. تقدم في مشاريع الغاز الكبرى في قطاع نقل وتوزيع الغاز الطبيعي، واصل المكتب إدارة خط أنبوب الغاز المغاربي–الأوروبي (GME)، الذي يتولى تسييره بشكل كامل منذ 31 أكتوبر 2021، سواء على مستوى الصيانة أو نقل الغاز من إسبانيا إلى محطات توليد الكهرباء التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. كما سجل مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا–المغرب (GNM) تقدما استراتيجيا خلال سنة 2025، من خلال استكمال الدراسات الهندسية التفصيلية (FEED)، وإعداد مخطط الأشغال والنموذج الاقتصادي، وإبراز تنافسية تعريفات النقل مقارنة بالغاز الطبيعي المسال، مع تحديد مستهلكين محتملين. وتضطلع شركة OMCO، التابعة للمكتب، بتدبير أنشطة نقل الغاز الطبيعي، بما يشمل إدارة الشبكة وصيانتها وتطويرها وبناء بنياتها التحتية. استمرار الإنتاج والترويج الدولي وعلى مستوى الحفر والإنتاج، تواصل خلال سنة 2025 إنتاج الغاز الطبيعي والمكثفات بمنطقتي الغرب والصويرة. وفي مجال التعاون والترويج، شارك المكتب في عدد من التظاهرات الدولية الكبرى للتعريف بالمشاريع المعدنية المغربية وبمؤهلات الأحواض الرسوبية الوطنية لدى الفاعلين الدوليين في قطاعي التعدين والنفط، وهو ما تُوّج بتلقي عدة طلبات إبداء اهتمام لعقد شراكات جديدة. وخلال الاجتماع، صادق المجلس الإداري على الحسابات المالية والموحدة لسنة 2024، وعلى مشروع ميزانية سنة 2026، كما أحاط علما بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة عامة، في إطار إصلاح المؤسسات والشركات العمومية بموجب القانون الإطار رقم 50-21.