أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن خوض إضراب وطني بالجامعات المغربية لمدة 48 ساعة يومي 03 و04 مارس 2026، مرفوق بوقفة احتجاجية أمام البرلمان، مع إبقاء اجتماع لجنتها الإدارية مفتوحاً إلى غاية 12 أبريل المقبل، في ظل استمرار حالة الاحتقان التي يعرفها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي. ويأتي هذا التصعيد، وفق بلاغ النقابة، عقب المصادقة النهائية على القانون 59.24 دون إشراك الشريك الاجتماعي الأساسي، وهو ما اعتبرته النقابة تراجعاً عن الالتزامات السابقة المرتبطة بالملف المطلبي المتوافق بشأنه. وأكدت اللجنة الإدارية رفضها القاطع لهذا القانون، معتبرة تمريره إقصاءً ممنهجاً للشريك الاجتماعي وضرباً للمقاربة التشاركية التي نص عليها التصريح المشترك الموقع بين الحكومة والنقابة في أكتوبر 2022، فضلاً عن التنصل من مخرجات اللقاء الذي جمع الطرفين في يوليوز 2025، والذي تم خلاله الاتفاق على اعتماد منهجية التصحيح المشترك لمعالجة قضايا القطاع. وترى النقابة أن القانون الجديد يمس باستقلالية الجامعة العمومية ويقيد حريتها الأكاديمية، ويفتح المجال لفرض وصاية جديدة على مؤسساتها، بما قد يؤدي إلى تسليع التعليم العالي وتقويض دوره كمرفق عمومي استراتيجي. كما شددت على رفضها فرض الأمر الواقع، مطالبة بإعادة فتح الحوار حول مضامين القانون عبر الآليات المؤسساتية المتاحة. وسجلت اللجنة الإدارية استمرار سياسة المماطلة في التعاطي مع الملف المطلبي للأساتذة الباحثين، محملة الحكومة المسؤولية السياسية عن الوضع الراهن، كما أدانت إغلاق باب الحوار بخصوص ملف مراكز تكوين الأطر. وجددت النقابة مطالبها بالتسوية العاجلة لعدد من الملفات، من بينها ملف الدكتوراه الفرنسية، وترقيات سنوات 2023 و2024 و2025، واحتساب الأقدمية المكتسبة في الوظيفة العمومية، وتعميم الأقدمية الاعتبارية، ومراجعة جداول الأرقام الاستدلالية، وإعفاء تعويضات البحث العلمي من الضرائب، إلى جانب تخفيض سنوات الترقي وتقليص آجال تغيير الإطار. كما دعت إلى حصر التسيير الإداري للمؤسسات الجامعية في هيئة الأساتذة الباحثين، ونقل مراكز تكوين الأطر العليا التابعة لوزارة التربية الوطنية إلى الجامعات، مع إدماج الأساتذة العاملين بها ضمن النظام الأساسي للتعليم العالي. وختمت النقابة بمطالبة الحكومة بتسوية الوضعية المالية للناجحين في إطار أستاذ التعليم العالي برسم دورتي 2024 و2025، وإنجاز ترقيات الدرجات المتأخرة وتنفيذ الأحكام القضائية العالقة.