نبه الخبير الاقتصادي ، عمر الكتاني ، إلى ان "فرضية التشغيل في قانون المالية لسنة 2022 لا يمكن أن تتحقق كاملة"، مشيرا خلال مائدة مستديرة حول تعديلات ومستجدات القانون المالي للبلاد ، "تسجيل فقدان حوالي 900 ألف منصب شغل في السنتين الأخيرتين، إضافة إلى 250 ألف منصب جديدة كل سنة". ويرى أستاذ الاقتصاد ، الى كون المشكل الأساسي في قانون المالية لدى الحكومة يتجلى في تشغيل الشباب" ولفت الاقتصادي ، كون قانون المالية لسنة 2022 سيخلق 250 ألف شغل، وهذا الرقم هو نفسه الطلب السنوي على الشغل، أي كل سنة يزداد الطلب على الشغل ب 250 ألف، والإستجابة لهذا الطلب لم يتحقق يوما، إنجازات قوانين المالية السابقة ما بين 150 ألف وفي أحسن الأحوال 200 ألف. وأضاف المتحدث إلى انه اليوم "يريدون توفير 250 ألف منصب شغل، متفائلين إلى أقصى الحدود علما، وقوانين المالية لا تنفذ إلا في حدود 70 في المائة من الفرضيات". وشدد الكتاني خلال مائدة مستديرة عقدت نهاية الأسبوع الماضي ، الى أن "قوانين المالية في المغرب يعتريها خطأ جوهري"، مرجعا ذلك لكونها " تُبنى على فرضيات وليست على توقعات قريبة من الصواب، والأصل أن يخرج قانون المالية في شهر مارس حين يُعرف الإنتاج الفلاحي، لذلك النمو الاقتصادي في المغرب مبني على فرضيات". من جهة أخرى اعتبر المتحدث إلى ان "أول فرضية متفائلة جدا ينطلق منها قانون المالية سنة فلاحية لا بأس بها، أي 80 مليون طن، بذلك تكون قريبة من 100 مليون طن التي تُسجل في أحسن السنوات المطيرة في المغرب". ونبه الكتاني الى معطى اقتصادي مهم يتجلى في مسألة المديونية ، موضحا الى أن "الدولة سوف تقترض تقريبا 10500 مليار سنتيم، منها 40 في المائة من الخارج، و60 في المائة من الداخل، ويمثل الرقم ثلاث سنوات من القيمة المضافة للإنتاج المغربي، يعني يلزمنا ثلاث سنوات أخرى للرد الدين إذا تم ذلك أدائه في الحين، إذا تم استحضار الفوائد ستتضاعف مدة رد الدين".