تعرض القناة الثانية المسلسل الدرامي الجديد «حكايات شامة» يوميا طيلة شهر رمضان، ابتداء من الساعة السابعة وخمس وعشرين دقيقة مساء، في عمل تلفزيوني يجمع بين البعد التراثي والطرح الاجتماعي، ويقدم رؤية درامية تستلهم تفاصيل المجتمع المغربي التقليدي وما يختزنه من صراعات إنسانية وقيم ثقافية. العمل من إخراج إبراهيم شكيري، وسيناريو أحمد نتاما بمشاركة فريق من الكتاب، فيما تولت إنتاجه شركة وردة برود، بمشاركة نخبة من الممثلين المغاربة الذين يجسدون شخصيات تنتمي إلى بيئة قروية تقليدية، في توليفة درامية تراهن على قوة الأداء والاشتغال البصري. وقد اختار طاقم العمل تصوير مشاهده في عدد من مناطق جهة سوس ماسة، خاصة بمدينة تارودانت ومنطقة تفنوت ونواحيهما، حيث جرى توظيف الفضاءات الطبيعية والمعمار التراثي كعنصر جمالي محوري في بناء الصورة الدرامية، بما يعزز الإحساس بالزمن التاريخي ويمنح الأحداث مصداقية بصرية تنسجم مع روح الحكاية. وتدور أحداث المسلسل داخل قبيلة تنعم بالاستقرار، قبل أن تتغير ملامح الحياة بشكل مفاجئ مع سفر الأب المختار إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، تاركا بناته الثلاث تحت وصاية عمهن، لتبدأ رحلة معاناة في مجتمع تتحكم فيه الأعراف والسلطة الذكورية. وفي خضم القسوة الاجتماعية والظروف الصعبة، تبرز شخصية شامة، أصغر الأخوات، بذكائها وسرعة بديهتها، لتتحول تدريجيا إلى محور التحولات الكبرى في مسار الأحداث. ومع تصاعد الصراعات، تتحول قصة الأخوات إلى ملحمة صمود نسائي في مواجهة الظلم، حيث تتشكل بينهن جبهة تضامن قوية للدفاع عن الحقوق والكرامة، قبل أن تقود الأقدار شامة إلى قصر الحاكم الهادي، في منعطف درامي يفتح الباب أمام مفاجآت وتطورات غير متوقعة، ويمنح العمل أبعادا إنسانية مشوقة تجمع بين الإثارة والبعد الاجتماعي. ويرتقب أن يشكل «حكايات شامة» إضافة نوعية للدراما الرمضانية المغربية، بالنظر إلى اعتماده على الهوية المحلية والعمق التراثي، إلى جانب طرح قضايا إنسانية ذات راهنية، ما يجعله مرشحا لاستقطاب اهتمام جمهور واسع خلال الموسم التلفزيوني الرمضاني.