1. الرئيسية 2. تقارير الاجتماع رفيع المستوى المرتقب بين المغرب وإسبانيا.. قضية الفلاحين الإسبان وتطورات ملف الصحراء على طاولة النقاش في مدريد الصحيفة - محمد سعيد أرباط الجمعة 28 نونبر 2025 - 23:15 تستعد الحكومتان المغربية والإسبانية لعقد الدورة الثالثة عشرة من الاجتماع الرفيع المستوى، الذي تقرر هذه المرة أن ينعقد في العاصمة الإسبانية مدريد، وفق ما كشفه بلاغ لرئاسة الحكومة المغربية، أمس الخميس، الذي أشار إلى أن تاريخ هذا الاجتماع الهام سيكون في الرابع من دجنبر المقبل. وحسب البلاغ ذاته، فإن الاجتماع الرفيع المستوى المرتقب بين الحكومتين، سيسبقه تنظيم أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي-الإسباني، الذي سينعقد في الثالث من الشهر نفسه، مما يشير إلى أن الملفات الاقتصادية ستكون حاضرة بقوة في هذا اللقاء الثنائي بين حكومتي البلدين. ويأتي عقد هذا الاجتماع في سياق تحولات سياسية واقتصادية، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي دعا الأطراف المعنية بنزاع إقليم الصحراء، المستعمر سابقا من طرف إسبانيا، للتفاوض على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بالإضافة إلى سياق اقتصادي - سياسي آخر، يتعلق بالاتفاق التجاري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي الذي تسبب في بعض ردود الأفعال داخل إسبانيا. وتعليقا على هذا الاجتماع المرتقب، قال الخبير في الشؤون الإسبانية، عبد الحميد البجوقي، إنه يأتي أولا في إطار التنسيق المستمر بين المغرب وإسبانيا، خاصة بعد التطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية منذ أن أعلنت إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية. وأضاف البجوقي في تصريحه ل"الصحيفة"، أن هذا الاجتماع يأتي بعد قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء في 31 أكتوبر والذي أعطى، حسب تعبيره، دينامية جديدة في العلاقات المغربية مع كل الدول المحورية التي تربطها بالرباط العديد من المصالح والمشاريع. وتابع البجوقي في هذا السياق، أن مفاوضات المغرب المقبلة ستكون مرتبطة بشكل كبير بمقترح الحكم الذاتي الذي يعمل على تفصيله حاليا، مشيرا إلى أن إسبانيا تُعتبر من النماذج التي يُمكن أخذها بعين الاعتبار من أجل إعداد مقترح مغربي يستلهم من التجارب الأخرى ويحتفظ في الوقت نفسه بالخصوصية المغربية، وبالتالي فإن هذا الاجتماع قد يكون مهما للتطوير والتنسيق. كما لفت الخبير ذاته إلى أن هذا الاجتماع الرفيع المستوى المقرر بين الحكومتين الإسبانية والمغربية، يأتي في خضم الجدل الذي أحدثته الاتفاقية التجارية الجديدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي جعل من المنتجات القادمة من أقاليم الصحراء، خاصة الفلاحية جزءا من الصادرات المغربية، وهو ما أثار غضب عدد الهيئات الفلاحية الإسبانية. وقال البجوقي إن بعض الهيئات الفلاحية الإسبانية تُحدث حاليا ردود فعل قوية تُجاه الاتفاق التجاري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وأعطته "لبوسا سياسيا"، بإقحام ملف الصحراء فيه، وبالتالي فإن هذا الاجتماع المرتقب قد يخرج بحلول تنهي هذه الخلافات القائمة. جدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي، تبنى يوم الأربعاء الأخير، الصيغة النهائية للاتفاق التجاري الفلاحي بين المغرب والمفوضية الأوروبية، والذي ينص على اعتبار المنتجات القادمة من أقاليم الصحراء جزءا من الصادرات المغربية. وجاء هذا القرار بعد جلسة تصويت رسمية رفض فيها البرلمان إدخال أي تعديلات على الصيغة المتوافق عليها مسبقا بين الرباط وبروكسيل بخصوص منشأ السلع الفلاحية، في خطوة تعزز الاعتراف الأوروبي بامتداد الشراكات التجارية لتشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة. محاولات تعديل الاتفاق التي تقدمت بها تيارات مناصرة لجبهة "البوليساريو"، خصوصا داخل الصف اليساري الأوروبي، باءت بالفشل بعدما أخفقت في توفير النصاب القانوني لتمرير مقترحاتها، والتي كانت تهدف إلى الإشارة إلى تلك المناطق باسم "الصحراء الغربية"، وبالتالي تنص الاتفاقية المعتمدة رسميا على الإشارة إلى مصدر المنتجات عبر ذكر الجهة ضمن الجهات ال12 للمغرب، بما في ذلك جهات كلميم – واد نون، العيون – الساقية الحمراء، والداخلة – وادي الذهب.