1. الرئيسية 2. تقارير في أول إحاطة له بمجلس الأمن الدولي.. الممثل السامي ل"مجلس السلام" بغزة يؤكد مشاركة المغرب في إرسال قوات إلى القطاع الصحيفة – محمد سعيد أرباط الخميس 26 مارس 2026 - 14:10 أكد الممثل السامي ل"مجلس السلام" المبعوث لغزة، نيكولاي ملادينوف، عزم المغرب المشاركة ضمن قوة دولية ستتكلف بإعادة الاستقرار إلى القطاع الفلسطيني، وذلك خلال أول إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، أول أمس الأربعاء. وأوضح ملادينوف في كلمته أن المغرب، إلى جانب كل من ألبانيا وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو، التزم بإرسال قوات في إطار قوة متعددة الجنسيات، ستتولى مهام ميدانية تشمل نزع سلاح حركة "حماس" وفصائل أخرى، داعيا في الوقت نفسه باقي الدول الأعضاء في الأممالمتحدة إلى المساهمة بقوات مماثلة. وفي إحاطته، أشار المسؤول الدولي إلى أن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" تستعد لدخول القطاع، موضحا أن هذه الهيئة تتكون من 15 تكنوقراطيا فلسطينيا تم التوافق عليهم بين مختلف الفصائل، بهدف تولي إدارة مدنية انتقالية في المرحلة المقبلة. وأضاف المسؤول ذاته أن اللجنة أحرزت "تقدما كبيرا" في تدقيق ملفات عشرات الآلاف من المرشحين للانضمام إلى جهاز شرطة مدنية فلسطينية، من المرتقب أن تشكل العمود الفقري لفرض الأمن والنظام داخل القطاع. وفي تقييمه للوضع الإنساني، قال ملادينوف إن ما بين 60 و70 في المائة من البنية التحتية في غزة قد دُمّر، مشيرا إلى أن النظام الصحي "انهار بالكامل"، في ظل استمرار تداعيات الحرب. كما أشار إلى أن الهيئة التي يمثلها تجري مشاورات مع السلطات الإسرائيلية بهدف ضمان رفع وتيرة دخول المساعدات والبضائع إلى القطاع، خصوصا عبر زيادة عدد الشاحنات في أقرب الآجال. وتأتي هذه الإحاطة الأول من نوعها للممثل السامي ل"مجلس السلام" المبعوث إلى غزة، في سياق ترتيبات دولية لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، وسط تحديات ميدانية وإنسانية متزايدة، ومساع لإرساء ترتيبات أمنية جديدة بإشراف دولي. ويُشار في هذا السياق إلى أنه في منتصف مارس الجاري، كشفت تقارير إعلامية عبرية أن إسرائيل تستعد لبدء مرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية في قطاع غزة، تتضمن نشر آلاف الجنود الأجانب في إطار قوة استقرار دولية، بينهم جنود من إندونيسيا والمغرب وعدد من الدول الأخرى، ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب. ووفق ذات المصادر نقلا عن القناة الإسرائيلية "كان 11"، فإن الخطة الحالية التي يجري الإعداد لها تقضي بنشر نحو 5000 جندي من إندونيسيا، إضافة إلى عشرات الجنود من كازاخستان والمغرب وألبانيا وكوسوفو، في إطار قوة عسكرية أجنبية من المفترض أن تبدأ العمل داخل قطاع غزة في الأول من ماي المقبل. وأضافت الصحافة الإسرائيلية، أن هذه القوة ستبدأ مهامها في المرحلة الأولى في محيط المدينة الفلسطينية التي تبنيها دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن يمتد انتشارها لاحقا إلى مناطق أخرى داخل ما يُعرف ب"الخط الأصفر" في القطاع. ومن المنتظر، حسب المصادر نفسها، أن يصل ممثلون عن الدول المشاركة في هذه القوة إلى إسرائيل في نهاية شهر مارس الجاري لإجراء زيارات ميدانية تمهيدية إلى قطاع غزة، وذلك رغم استمرار التوترات العسكرية في المنطقة. ولفتت الصحافة الإسرائيلية إلى أن مئات الجنود الأجانب سيصلون خلال الشهر المقبل إلى الأردن لإجراء تدريبات تمهيدية، تشمل تدريبات على إطلاق النار بالذخيرة الحية، في إطار الاستعدادات اللوجستية والعسكرية قبل نشرهم داخل قطاع غزة.