1. الرئيسية 2. تقارير المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا يجري مباحثات بجنيف مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين قبيل إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن حول الصحراء الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي الأحد 29 مارس 2026 - 14:22 يستعد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، لتقديم إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن خلال شهر أبريل، في وقت يواصل فيه سلسلة من المشاورات مع مختلف الأطراف المعنية بالملف. وفي هذا الإطار، عقد دي ميستورا لقاء بجنيف مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، الذي تولى مهامه مطلع يناير 2026، حيث تناولت المباحثات الجهود الأممية الرامية إلى دفع المسار السياسي المرتبط بقضية الصحراء. وأوضح المفوض السامي، في "تغريدة "نشرها عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، أن اللقاء تناول سبل دعم الجهود الجارية للتوصل إلى حل يوصف بالعادل والدائم والمتوافق عليه، مؤكدا استعداد المفوضية لمواصلة المساهمة في هذه المساعي ضمن الإطار الأممي، حيث يأتي هذا اللقاء في سياق تحركات دبلوماسية متجددة قبيل التقرير المرتقب أمام مجلس الأمن، والذي ينتظر أن يتضمن عرضا لتطورات العملية السياسية والاتصالات التي أجراها المبعوث الأممي خلال الفترة الأخيرة. وقبل أسابيع، احتضنت العاصمة الأمريكيةواشنطن جولة ثالثة من المشاورات الدولية المغلقة حول نزاع الصحراء، في سياق دبلوماسي اتسم بدرجة عالية من السرية، وبمشاركة مباشرة للولايات المتحدة إلى جانب الأممالمتحدة في إدارة مسار تفاوضي يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي دعا إلى حل واقعي وقائم على التوافق، مع الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا للنقاش السياسي. وشاركت في هذه المشاورات، التي جرت بعيدا عن الأضواء الإعلامية، وفود تمثل المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، إلى جانب المبعوث الأممي، حيث أدار اللقاء كل من المستشار الخاص للرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأممالمتحدة مايك والتز، في حين حضر وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، إضافة إلى وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك وممثلين عن جبهة البوليساريو. ووفق المعطيات المتوفرة، ركزت هذه الجولة على مناقشة صيغة محينة لمبادرة الحكم الذاتي قدمها المغرب، تضمنت عناصر أكثر تفصيلاً تتعلق بالجوانب المؤسساتية والسياسية والاقتصادية للنموذج المقترح، مع الحفاظ على مبدأ السيادة المغربية كإطار مرجعي. وتندرج هذه التحركات ضمن مسار يهدف إلى إعادة تنشيط العملية السياسية بعد فترة من الجمود، حيث اعتُبر قرار مجلس الأمن الأخير نقطة تحول من خلال تركيزه على الواقعية والتوافق، والدعوة إلى استئناف المفاوضات بمشاركة جميع الأطراف المعنية. كما فتح القرار المجال أمام تطوير المبادرات القائمة، وهو ما انعكس في تركيز النقاشات الحالية على تحديث مبادرة الحكم الذاتي. كما تأتي هذه التطورات بعد سلسلة اجتماعات غير رسمية احتضنتها مدريد خلال الأسابيع الماضية، والتي ركزت على إعادة ترتيب أولويات العملية السياسية، عبر تثبيت مرجعية قرارات مجلس الأمن، وإشراك الأطراف الإقليمية، وتعزيز دور الفاعلين الدوليين، بما في ذلك الولاياتالمتحدة، في مواكبة مسار التفاوض.