1. الرئيسية 2. اقتصاد الإحباط يطال آمال أرباب المقاولات في سبتة تجاه عودة نشاط الجمارك التجارية تزامنا مع وصول العام الرابع لالتزام المغرب وإسبانيا بإعادة فتح الحدود الصحيفة من الرباط الأحد 5 أبريل 2026 - 9:00 لا يخفي الفاعلون الاقتصاديون الإسبان الذين يملكون مقاولات بمدينة سبتة، خيبة أملهم جراء استمرار الوضع الحالي للمعبر الحدودي على طرف المدينة المتنازع على سيادتها بين الرباط ومدريد، وذلك بمناسبة اقتراب العام الرابع لتوقيع خارطة الطريق المغربية الإسبانية في الرباط سنة 2022. وقالت رئيسة رئيسة اتحاد المقاولين في سبتة (CECE)، أرانتشا كامبوس، إن الجمارك التجارية في سبتة مع المغرب، التي أعلن عنها رئيس الحكومة الإسبانيةبيدرو سانشيز في 7 أبريل 2022، وتم افتتاحها في فبراير 2025، "لا تعمل بشكل كامل"، وتابعت قائلة إن ما وُصف ب"الإنجاز التاريخي" لا يزال، في الواقع، "نظاما محدودا ومتقطعا وبدون ضمانات". وحذَّرت كامبوس في مقابلة مع وكالة "أوروبا برس" الإسبانية من أنه "لا يوجد أي رجل أعمال في سبتة سيبني نشاطه على هذه الجمارك ما دامت تعمل بهذه الظروف"، معتبرة أن المعبر التجاري في سبتة "لا يعمل بشكل طبيعي من حيث المعايير الاقتصادية والتجارية". وأعربت سيدة الأعمال الإسبانية عن أسفها لأنه "بعد أربع سنوات من إعلان 7 أبريل 2022، ما كان ينبغي أن يتحول إلى جمارك تجارية تعمل بكامل طاقتها، أصبح اليوم نظاما يفتقر إلى قواعد واضحة، وأمن قانوني، وتشغيل مماثل لأي معبر تجاري دولي"، لافة إلى أنه، ومنذ افتتاحه في فبراير 2025، اقتصر النشاط بشكل أساسي على استيراد مواد البناء مثل الرمل والحصى، إضافة إلى بعض واردات السمك الطازج وصادرات مواد مرتبطة بصناعة السيارات. وأوضحت كامبوس أن عدد العمليات خلال العام الماضي كان "ضعيفا جدا مقارنة بما يُفترض أن تكون عليه جمارك تجارية مستقرة"، وذكّرت بأنه في يوليوز 2025 تم تسجيل 42 عملية، بينها عملية تصدير واحدة فقط، قبل أن يُغلِق العام ب"حوالي خمسين عملية فقط"، مضيفة أنها طلبت معلومات حول عدد العمليات المنجزة منذ افتتاح الجمارك، وكذلك عدد الطلبات المقدمة من طرف رجال الأعمال إلى مندوبية الحكومة في سبتة، لكنها لم تتلقَّ أي رد. ترى أرانتشا كامبوس، وفق تصريحاتها ل"أوروبا بريس"، أن العدد المحدود من العمليات، إضافة إلى التوقفات والانقطاعات المؤقتة، يُظهر "غياب انتظام كافٍ لبناء ثقة لدى المستثمرين"، وتابعت "لسنا أمام تدفق متنوع ومستقر للبضائع، بل أمام استخدام محدود للغاية"، مبرز أن "الشركات القليلة التي تستعمل هذا المسار تقوم بذلك أساسا للاستيراد نحو سبتة وبشكل متقطع، ما يدل على غياب منظومة تشغيل مستقرة يمكن أن يستفيد منها النسيج الاقتصادي ككل". وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن النسيج الاقتصادي في سبتة يتكون أساسا من "مقاولات صغيرة جدا وصغيرة ومتوسطة"، كانت تأمل في التوسع تجاريا بفضل هذه الجمارك، وقالت "كانت التوقعات الأولية تتمثل في توفر أداة مفيدة لتعزيز النشاط التجاري والفرص، لكن الواقع أن رجال الأعمال لم يتمكنوا من إدماج هذه الجمارك ضمن تخطيطهم كقناة موثوقة". وأوردت كامبوس أن "الإحساس السائد لدى رجال الأعمال هو غياب إرادة حقيقية لتطوير النشاط الاقتصادي بشكل طبيعي أيضا من الجانب المغربي"، وترى أن التنسيق بين إسبانيا والمغرب "غير كافٍ"، مشيرة إلى أنه "لو كان كذلك، لكان هناك إطار واضح ومستقر ومعروف للشركات"، وأضافت أن "ما ينقص هو تحويل التصريحات السياسية إلى آليات عملية ثنائية وتقنية ومستدامة". ودعت كامبوس إلى مساواة ظروف الجمارك في سبتة بباقي المعابر التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مثل ميناء طنجة المتوسط، قائلة "من الضروري التوقف عن التعامل مع هذه الجمارك كاستثناء، والبدء في تشغيلها كجمارك عادية ضمن إطار العلاقات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي"، وثالت إنها "حذرة" لكنها تأمل أن يتحول معبر تاراخال إلى جمارك فعّالة، مضيفة "لكن هذا التفاؤل لن يكون مقنعا إلا عندما تتحقق الاستمرارية والانتظام ووضوح القواعد".