1. الرئيسية 2. الشرق الأوسط ترامب يعلن قبوله وقف قصف إيران لمدة لأسبوعين مقابل فتح معبر "هرمز" بدون شروط أو قيود الصحيفة من الرباط الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 23:55 تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بقصف شامل لإيران معلنا عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال"، مساء اليوم، الثلاثاء، عن هدنة عسكرية لمدة أسبوعين. جاء هذا الإعلان المفاجئ قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء مهلة نهائية كان قد حددها سابقا، حيث هدد فيها بضربات قد تؤدي إلى فناء حضارة كاملة، لكنه أوضح في تدوينته الجديدة أن القوات الأمريكية حققت وتجاوزت بالفعل جميع أهدافها العسكرية المقررة، مما يفتح الباب أمام مرحلة دبلوماسية تهدف إلى إتمام ما وصفه باتفاق سلام نهائي. وفي تغريدة متأخدة من مساء اليوم، الثلاثاء، أكد ترامب على منصة على "تروث سوشيال" عن تعليق قصف إيران لمدة أسبوعين، مشيرا إلى تفاصيل جوهرية حول شروط هذه الهدنة، حيث أكد الرئيس الأمريكي أن هذه الهدنة جاءت استجابة لوساطة قادها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي نقل مقترحا إيرانيا مكونا من عشر نقاط اعتبره الرئيس الأمريكي أساسا صالحا للتفاوض. واشترط ترامب لاستمرار وقف إطلاق النار لمدة 14 يوما أن تقوم طهران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل ومباشر وآمن أمام الملاحة الدولية، مشددا على أن هذا الإجراء سيكون ثنائي الجانب وملزما للطرفين طوال فترة التهدئة المقررة، معتبرا أن هذه المهلة تمثل الفرصة الأخيرة لتجنب دمار أوسع للبنية التحتية الإيرانية. أما تداعيات هذا القرار فقد انعكست فورا على المشهد العالمي، حيث شهدت أسواق المال انتعاشا ملحوظا ومحا مؤشر "S&P 500" خسائره اليومية، في حين تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد لتهبط إلى مستويات 104 دولارات للبرميل بعد أن كانت تقترب من 110 دولارات. وعلى الصعيد الإنساني، خفف القرار من حالة الرعب التي سادت الشارع الإيراني، حيث كانت السلطات قد بدأت بالفعل في دعوة المواطنين لتشكيل سلاسل بشرية حول المنشآت الحيوية والجسور والمحطات الكهربائية التي وضعها ترامب ضمن بنك أهدافه المعلن. سياسيا، يضع هذا التحول الدراماتيكي عبر "تروث سوشيال" مصداقية الإدارة الأمريكية والنظام الإيراني على المحك، فبينما يروج ترامب للهدنة كإنجاز ناتج عن سياسة "السلام من خلال القوة"، يرى المراقبون أن الأسبوعين القادمين سيكشفان مدى جدية طهران في تقديم تنازلات جوهرية مقابل وقف استهداف منشآتها العسكرية التي تعرضت لضربات قاسية في الأيام الماضية. وتترقب القوى الإقليمية، وخاصة إسرائيل، نتائج هذه الدبلوماسية المتسارعة بحذر شديد، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه الهدنة ستقود لسلام تاريخي أم أنها مجرد استراحة محارب قصيرة تسبق مواجهة أشد عنفاً.