عقد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب اجتماعه العادي يوم 4 أبريل 2026 بالرباط، حيث تداول في عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، في سياق يتسم بتزايد الاحتقان الاجتماعي وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وسجل الاتحاد، في بلاغ أعقب الاجتماع، استنكاره لاستمرار ارتفاع الأسعار، خاصة المواد الغذائية والمحروقات والخدمات الأساسية، معتبرا أن هذا الوضع يفاقم معاناة الشغيلة المغربية وعموم المواطنين. ودعا في هذا السياق الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في حماية القدرة الشرائية، عبر تشديد مراقبة الأسواق والتصدي لممارسات الاحتكار والمضاربة. وفي ما يتعلق بمنظومة الأجور، شدد الاتحاد على ضرورة التعجيل بإصلاحات "حقيقية وعادلة" تراعي مستوى المعيشة، مطالبا بالرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تحسين معاشات المتقاعدين وذوي الحقوق، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الاجتماعية. كما أكد البلاغ على أهمية حماية الحريات النقابية، داعيا إلى احترام الحق في التنظيم والإضراب، ووقف كل أشكال التضييق التي تطال العمل النقابي داخل المقاولات والإدارات، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لضمان توازن العلاقات المهنية. وفي السياق ذاته، جدد الاتحاد دعوته إلى إطلاق حوار اجتماعي مؤسساتي "حقيقي ومنتج"، يقوم على التزامات واضحة ونتائج ملموسة، بدل المقاربات الظرفية التي لا ترقى إلى تطلعات الشغيلة، حسب تعبيره.