استقبل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء بالرباط، نظيره الهولندي، وزير العدل والأمن، ديفيد فان ويل، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية مرفوقاً بوفد رفيع المستوى. ويأتي هذا اللقاء، حسب بلاغ لوزارة العدل، في سياق تفعيل التوجه المشترك للبلدين نحو الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، تقوم على الثقة المتبادلة، وتكثيف التنسيق، وتعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، كما نص على ذلك الإعلان المشترك، وشكلت هذه المباحثات مناسبة لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ محاور التعاون الثنائي، وبحث سبل تطويره، سيما في ما يتعلق بتعزيز التعاون القضائي، وتحديث منظومة العدالة، وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى في مجالات الحكامة القضائية، ورقمنة العدالة، وتجويد الخدمات المقدمة للمتقاضين. كما تباحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في المجال الأمني، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، في انسجام مع مخرجات الإعلان المشترك الذي أكد على إرساء حوار ثنائي منتظم في المجال الأمني وإحداث آليات مؤسساتية متخصصة، بما في ذلك لجنة مشتركة تعنى بقضايا مكافحة الإرهاب. وفي ما يخص قضايا الهجرة، أكد الطرفان على أهمية مواصلة التنسيق الثنائي في إطار المقاربة الشاملة والمتوازنة التي يعتمدها البلدان، كما شدد الوزيران على أهمية تعزيز التعاون التقني وبرامج التكوين وتبادل الخبرات، خاصة في إطار برامج التعاون الحكومي-الحكومي، بما يدعم تطوير الكفاءات وتحديث المنظومة القانونية والقضائية. وفي هذا السياق، صرح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن: " هذه الزيارة تندرج في إطار تفعيل مضامين الإعلان المشترك الموقع بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات العدالة والأمن القضائي. وقد شكلت مباحثاتنا مناسبة لتوطيد التنسيق وتبادل الخبرات، بما يساهم في تطوير منظومة العدالة ومواجهة التحديات المشتركة، لاسيما في ما يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب." من جانبه، أكد وزير العدل والأمن الهولندي، ديفيد فان ويل، أن: "هذه الزيارة تعكس التزام بلدينا بتعزيز شراكة استراتيجية متينة، تقوم على التعاون الوثيق في مجالات العدالة والأمن. وأنه تم إجراء مباحثات مثمرة مع الجانب المغربي، تهم تطوير التعاون القضائي وتعزيز التنسيق في مواجهة التحديات العابرة للحدود، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين." وجدد الجانبان التزامهما القوي بمواصلة تفعيل مضامين الإعلان المشترك، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز علاقات الصداقة والشراكة بين البلدين، ويساهم في ترسيخ الأمن القانوني والقضائي، وخدمة المصالح المشتركة، ودعم الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.