تظاهر العشرات من المحامين التابعين لهيئة وجدة اليوم الثلاثاء، تنديدا ب"حادث إطلاق الجيش الجزائري النار على مدنيين مغاربة". جاء ذلك فيما أعلنت قوى المجتمع مدني والسياسي بوجدة تأجيل تنظيم مسيرة احتجاجية إلى مقر القنصلية العامة الجزائرية بوجدة، كان مقررا تنظيمها اليوم، إلى الخميس المقبل؛ للتنديد بالحادثة. وتظاهر عشرات المحامين أمام مقر محكمة الاستئناف، استجابة لنداء هيئتهم المهنية بوجدة، للتنديد بحادثة تعرض المواطن المغربي الصالحي رزق الله، السبت الماضي، لإطلاق النار من طرف أحد عناصر حرس الحدود الجزائري، في المنطقة الحدودية "أولاد صالح" التي تبعد ب 30 كلم شمال شرق مدينة وجدة. وقال بنعيسى مكاوي، نقيب هيئة المحامين بمحافظة وجدة، إنه "تم إعداد ملف حول القضية لطرحه خلال الاجتماع المقبل للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب الذي سينعقد بالقاهرة في الأسابيع المقبلة" على اعتبار أنه عضو في الهيئة المذكورة. وأضاف مكاوي، أن "هيئة المحامين بوجدة، هي رهن إشارة عائلة المعتدى عليه من أجل الدفاع والمطالبة بحقوق الضحية، ولو على المستوى الدولي، وإن استدعى الأمر اللجوء إلى محكمة لاهاي الدولية". في كلمة له خلال الوقفة الاحتجاجية، قال نقيب هيئة المحامين إن هذه الوقفة جاءت ل"التنديد بالاعتداء الشرس الذي تعرض له المواطن المغربي الصالحي رزق الله على يد أحد الحرس التابع للجيش الجزائري الذي أطلق النار عليه، في الوقت الذي كان المعتدى عليه يقوم باستصلاح أرضه في وطنه، أصيب بجروح بليغة في خذه ووجهه وعموم أسنانه". وطالب نقيب هيئة المحامين، من السلطات الجزائرية ب"اتخاذ موقف صارم ضد هذا المعتدي بإحالته على القضاء لينال جزاءه"، معتبرا أن "الفعل الجرمي الذي ارتكب في حق المواطن المغربي لا يخدم المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين". وارتباطا بالموضوع، قال الجيلالي أرناج، رئيس جمعية "زيري للمواطنة والتنمية والتضامن" وعضو اللجنة التنظيمية الداعية إلى تنظيم مسيرة احتجاجية إلى مقر القنصلية العامة الجزائرية بوجدة، إن "تأجيل المسيرة إلى يوم الخميس المقبل جاء من أجل إعطاء الفرصة لمجموعة من الهيئات السياسية الوطنية والنواب البرلمانيين من أجل المشاركة في الشكل الاحتجاجي من مناطق مغربية مختلفة." وقالت اللجنة التنظيمية الداعية إلى تنظيم المسيرة، في بيان لها إن "المسيرة الاحتجاجية، ستنطلق من ساحة باب سيدي عبد الوهاب بوسط مدينة وجدة ، في اتجاه مقر القنصلية العامة الجزائرية بالمدينة". وقال الجيلالي أرناج إن المسيرة ستكون تحت شعار "جميعا من أجل الدفاع عن كرامة وأمن ساكنة الحدود المغربية الجزائرية". وأوضح أن هذه الفعالية تندرج في "إطار التنديد بعمليات إطلاق الرصاص من طرف عناصر الجيش الجزائري، التي أصبحت تستهدف بشكل واضح المواطنين المغاربة القاطنين على الشريط الحدودي المغربي الجزائري".