انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ما وصفه ب"الموقف السلبي للحكومة" إزاء تفاقم غلاء الأسعار، معتبرا أن تداعياته باتت تضغط بشكل خطير على القدرة الشرائية للمغاربة، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، كما تؤثر سلبا على صمود المقاولات، لاسيما الصغرى والمتوسطة. وأوضح الحزب، في بلاغ أعقب اجتماعه الأسبوعي، أن الإجراء الحكومي المتمثل في دعم مهنيي النقل يظل "معزولا وانتقائيا"، بالنظر إلى استفادة فئة محدودة منه، مشيرا إلى أن هذا التدبير جرى اعتماده سابقا دون أن يحقق أثرا ملموسا على الأسر أو المقاولات أو حتى المهنيين الفعليين في القطاع. وأمام استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة المحروقات، جدد الحزب دعوته إلى تدخل حكومي "إرادي ومدروس" لضبط السوق ودعم القدرة الشرائية، عبر حزمة من الإجراءات، من بينها تسقيف أسعار المحروقات، وفرض هوامش ربح دنيا على شركات الاستيراد والتوزيع، إلى جانب خفض الضرائب على الغازوال والبنزين، وتقليص الرسوم الجمركية على بعض المواد الأساسية. كما اعتبر الحزب أن موجة الغلاء لا ترتبط فقط بتقلبات السوق الدولية، بل تعكس أيضا اختلالات داخلية وفشلا في تحقيق السيادة الاقتصادية، فضلا عن ممارسات غير قانونية من طرف ما وصفهم ب"تجار الأزمات" والمضاربين. و دعا حزب الكتاب إلى إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة "لاسامير"، مع تشديده على ضرورة تدخل الحكومة ومجلس المنافسة لمراقبة الأسواق وسلاسل التوريد بشكل صارم، والتصدي بحزم لكل الممارسات الاحتكارية والتفاهمات غير المشروعة التي تضر بالمستهلكين والمقاولات.