قال نقيب هيئة المحامين بوجدة بنعيسى مكاوي، بأن هيئة الدفاع وضعت نفسها رهن إشارة عائلة المواطن المغربي رزق الله الصالحي، الذي كان ضحية لرصاص عنصر من حرس الحدود الجزائري يوم السبت الماضي، من أجل الدفاع عنه والمطالبة بحقوقه وإن استدعى الأمر اللجوء إلى المحكمة الدولية. مضيفا في تصريح لوسائل الإعلام، على هامش الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها نقابة المحامين بوجدة صباح الثلاثاء 21 أكتوبر 2014، بأن هيئة المحامين بوجدة "ستفتح واجهة من الآن فصاعدا من أجل خدمة المواطن المغربي تجاه الاعتداءات المتكررة لحرس الحدود الجزائري". وأبرز أنهم كهيئة حقوقية سوف لن يتخاذلوا ويقفوا متفرجين في مثل هذه القضية ومثل هذه الاعتداءات التي تقع على المواطن المغربي، معتبرا أنه من غير المعقول السكوت على هذا الاعتداء الذي وصفه بالغاشم، مبرزا في هذا السياق أنهم بصدد إعداد ملف للقضية وسيعمل على حمله للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب الذي سينعقد بالقاهرة في الأسابيع المقبلة بصفته عضوا في هذا الاتحاد. وذكر بنعيسى مكاوي أنهم سيقومون بإجراءات، دون أن يحدد طبيعتها، وسيعملون على إخبار جميع الجهات المعنية وبصفة خاصة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة، كما سيرفعون تقريرا لوزير العدل والحريات حول الموقف الذي اتخذته هيئة المحامين. وقد نفذت هيئة المحامين بوجدة وقفتها الاحتجاجية أمام مقر محكمة الاستئناف، احتجاجا على الاعتداء الذي تعرض له المواطن المغربي رزق الله الصالحي على يد عنصر من الجيش الجزائري، معتبرة "الاعتداء على مواطن أعزل مجرد من السلاح فعل جبان يستحق المتابعة القضائية". وسجلت الهيئة أن هذا الفعل الذي وصفته ب"الجرمي" لا يخدم المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مطالبة السلطات الجزائرية باتخاذ موقف صارم ضد المعتدي بإحالته على المحكمة لينال جزاءه. هذا، وناشدت الهيئة المذكورة ضمير الرأي العام الوطني للتنديد والاحتجاج ضد هذا الاعتداء بما يتناسب والظرفية الحالية التي تطبع العلاقات المغربية الجزائرية، مع مناشدة الضمير الحي لدى المجتمع الدولي لاستنكار الاعتداء على مواطن مغربي في أرضه من طرف شخص ينتمي إلى حرس الحدود الجزائري. وكان رزق الصالحي، الذي يرقد حاليا بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة تحت عناية طبية مركزة بعد أن استفاق من غيبوبة دامت ثلاثة أيام، قد تعرض زوال السبت الماضي رفقة مجموعة من المواطنين بالمنطقة الحدودية أولاد صالح بجماعة بني خالد (30 كلم شمال شرق مدينة وجدة)، لعملية إطلاق الرصاص الحي على يد عنصر من حرس الحدود الجزائري استقرت إحداها في وجه الضحية، مخلفة أضرارا كبيرة على مستوى الفك السفلي - حسب مصدر طبي - والذي أشار إلى أن "مدخل الرصاصة كان على مستوى الفك السفلي، وثقب الخروج كان قرب العين اليسرى».