الملك يدعو لإطلاق مبادرات لإحداث فرص الشغل.. ويوصي بالفئات الفقيرة والمعوزة    وحيد خليلوزيتش يقرر عودة نجم ألكمار بعد إستبعاده من أوّل لائحة    زيدان يعلق على خسارة فريقه أمام باريس سان جيرمان        مسؤول: مؤشرات الجريمة العنيفة لا تشكل سوى 8.9 بالمائة    يهم أولياء التلاميذ.. انطلاق التسجيل ببرنامج “تيسير” لدعم الأسر ماديا وزارة التعليم تكشف الوثائق المطلوبة    قضية الريسوني تصل للبرلمان.. وهبي يطالب الرميد بالتدخل للتصدي للخروقات وحماية الأطباء من التشهير    إدارة السجن المحلي طنجة 2 تنفي ما تم تداوله حول دخول بعض السجناء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة في إضراب عن الطعام    الأشعري: الإسلاميون حاربوا الحريات الفردية    المغرب يتقدم رتبتين في ترتيب الفيفا لهذا الشهر    لقجع حسم نهائيا في أعضاء المكتب المديري للجامعة    منار: “تصويت عقابي” وراء نتائج الانتخابات الرئاسية بتونس في مقال تحليلي خص به العمق    الجزائر: أوامر للأمن بمصادرة الحافلات التي تنقل المتظاهرين إلى العاصمة    الحداد يكتب.. البام شرف الإنتماء !    يتيم يفتح ورش قانون النقابات    متهم في ملف شمهروش: درست عند المغراوي الأصول الثلاث وكان يحدثنا عن الكفر والطاغوت.. لكنه كان “مخلوضا”    توقعات الأرصاد الجوية لطقس اليوم الخميس 19 شتنبر 2019 بالمغرب    إضافة جائزة التحقيق الصحفي للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    الأمهات اللائي يتناولن حبوب منع الحمل أكثرعرضة للإصابة " بالسكري "    الجزائر تعتقل ناشطا في حملة على الحراك الشعبي    ابنة جهة الشمال تمثل المغرب للمنافسة على لقب “تحدي القراءة العربي”    واد سوس يبتلع طفلا والسلطات تواصل البحث عن جثته    إيران تهدد ب"حرب شاملة" في حال توجيه ضربة عسكرية إليها    لمجرد يستعد لطرح “يخليك ليلي”    إيهاب أفضل مطرب عربي    وزراء ومفكرون في حملة “العالم بدون صور”    رغم الظرفية غير المواتية.. مجمع الفوسفاط يرفع رقم معاملاته    فريق طبي يزيل قرنا طوله 10 سنتم ظَهر برأس فلاح هندي بسبب إصابة تعرض لها قبل 5 سنوات    محمد هوار رئيس المولودية: استقبال الفتح الرباطي بالمركب الشرفي مرتبط بموافقة المصالح الامنية    نزهة الوفي: فيضانات الرشيدية وتارودانت نتيجة حتمية لتغير المناخ    نتانياهو يقر بفشله في الانتخابات ويدعو غريمه لتشكيل “حكومة وحدة”    بوعشرين: لا دليل على صحة ادعاءات خلود الجابري بل أثبتنا أننا لنا خصومات معها    المنتخب المغربي يتقدم في تصنيف الفيفا    «سؤال الشعر والمشترك الإنساني» بدار الشعر بمراكش .. الناقد خالد بلقاسم يستجلي أفق الشعر في ظل المشترك    الهاكا تصدر قرارا بتوقيف برنامج على قناة خاصة بسبب تشجيعه الأزواج على تعنيف زوجاتهم    لا زيادة في غاز البوطان    دراسة كندية تربط بين الصداع النصفي وارتفاع خطر الإصابة بالخرف    دراسة: تحقيق انتقال ديمغرافي سليم في أفق 2050 يتطلب تحسين نشاط النساء وخلق فرص شغل منتج لفائدة الشباب    حموت يغادر بطولة العالم للملاكمة بروسيا    لمواجهة المخاطر العابرة للحدود .. تدريب تكتيكي يجمع القوات المغربية الخاصة والمارينز    برنامج «امبولس» لمجموعة OCP يحط الرحال في إثيوبيا    بإتفاق بين شركات.. إرتفاع أسعار المحروقات‬ يحرق جيوب المغاربة    المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي في زيارة للأستاذ عبد الواحد الراضي    المغرب وبريطانيا.. نحو إرساء شراكة إستراتيجية حقيقية    فلاشات اقتصادية    مجلس المنافسة يكذب اتفاق الشركات حول تحديد أتمنة المحروقات    ترامب يعين محاميا في منصب مستشار الأمن القومي    الرنكون على موعد مع المهرجان الوطني للتراث الشعبي    تيمة التقاسم تدشن انطلاق الموسم الثقافي للمعهد الفرنسي بالبيضاء    لحظة شرود    السلطة المصرة
على الانتخابات قد تواجه تعنت
 الحركة الاحتجاجية في الجزائر    تحذير عالمي: "عدوى فيروسية" سريعة الانتشار تهدد بقتل عشرات الملايين    تناول الجبن يوميا يحمي الأوعية الدموية من التلف    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    على شفير الافلاس    على شفير الافلاس    ... إلى من يهمه الأمر!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكاتب العام لمحمية شبكة أركان خالد ألعيوض ل"التجديد":نطالب بقوانين تحمي شجرة أركان
نشر في التجديد يوم 22 - 12 - 2005

التقت "التجديد" مع الفاعل الجمعوي لسوس ماسة درعة الأستاذ خالد ألعيوض على هامش اليوم الدراسي الذي نظمه أخيرا اتحاد المدينة الجمعوي بأولاد تايمة حول الواقع التعليمي بأولاد تايمة، المشاكل وإمكانية الحل، وأجرت معه هذا الحوار حول مجمل التحديات التي تواجه عمل المجتمع المدني خصوصا في المناطق الجبلية، وتطرق محاور >التجديد< إلى الوضعية التي تعيشها شجرة الأركان في كل من سوس وحاحا، مشيرا إلى جملة من المقترحات كلها تصب في حماية هذا الإرث التاريخي، كما طمأن مستغلي هذه الشجرة من التخوفات التي تصاحب هذا الاستغلال. وهذا نص الحوار:
كيف تقرؤون وضعية الجمعيات التنموية حاليا على ضوء الإمكانات المتوفرة، خصوصا في الأماكن الجبلية؟
حسب تجربتي المتواضعة، أعطتني الفرصة لكي أتنقل عبر أرجاء الجهة، وعلى المستوى الوطني، وزرت مناطق نائية وجبلية ووقفت على الإكراهات الموجودة، صحيح أنه في الوسط القروي، وخصوصا في المناطق الجبلية توجد مشاكل أكبر بكثير من المناطق السهلية ومشاكل البادية أكبر من مشاكل المدينة، ولكن أعتقد بأن ميزة المناطق الجبلية أيضا أنها ما تزال تحتضن روح التضامن، فيها الإرث التاريخي ومفاهيم لاتزال متداولة مثل التويزة وأدوال، ثم لا ننسى ارتباط سكان المناطق الجبلية بقراهم، فأبناء القرى هم الذين يبادرون إلى تأسيس الجمعيات داخل أوساطهم، يعني في المناطق الجبلية، ومن تم يحتكون بتجارب أخرى من أجل فك العزلة بالقيام بمشاريع، صحيح إن الإمكانيات في البداية تبدو صعبة، ولكن التكامل والتضافر والانفتاح والاحتكاك سيجعلهم يتخطون الصعاب، وهناك نماذج كثيرة استطاعت أن تنجح في أوساط قروية تفتقد إلى أبسط الإمكانيات، ولكن وراءها رجال، لأن الإنسان يصنع المال والمال لا يصنع الرجال، وبالتالي فالعنصر البشري جد مهم في كل عملية تنموية.
انتم تعلمون أن شجرة أركان تشهد اليوم تهميشا خصوصا في المناطق الفقيرة، ماذا قدمت الجمعيات التنموية لحماية هذه الشجرة؟
هذه من بين المواضيع الشائكة، والتي اشتغلنا عليها، والتي نعتبرها مركزية بالنسبة لنا، أما بالنسبة لشجرة أركان ليست فقط مجرد شجرة عادية بل هي مفخرة للمغرب، هي إرث تراثي عالمي، فعلاقة الإنسان الأمازيغي بهذه الشجرة تفوق علاقته بأي شجرة أخرى، وراءها حكايات وأهازيج وجوانب أنتروبولوجية واجتماعية، وبالتالي نحتاج إلى دراسات معمقة لمعرفة قيمتها الاقتصادية والاجتماعية.
والذي قام به المجتمع المدني يعتبر أساسيا جدا، فله الفضل في التحسيس وتوعية الناس بأهمية هذه الشجرة ثم إن الباحثين والفعاليات بتعاون مع المنظمات الدولية كانت وراء إخراج اعتراف محمية أركان للمجال الحيوي سنة 1998 إلى حيز الوجود، الآن المحمية معترف بها ولكن لحد الساعة لازلنا نرى الأشجار تقطع ولازلنا لم نجد القوانين الصارمة لحماية شجرة الأركان، يجب على الدولة أن تسن قوانين صارمة من أجل اعتبار الشجرة موروثا ثقافيا واجتماعيا وتراثا إنسانيا.
نحن لسنا ضد المشاريع التنموية، لكن يجب إقامتها في أماكن لا توجد فيها شجرة الأركان، المجتمع المدني أسس حاليا في الجنوب شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي، تضم أزيد من 200 جمعية على مستوى الأقاليم الست التي تتواجد فيها شجرة أركان: وهي الصويرة أكادير إداوتنان، شتوكة ايت باها، إنزكان، ايت ملول وتارودانت وتزنيت، وتشتغل في مجالات التحسيس والتوعية ثم أيضا حتى المرافعة لحماية هذه الشجرة ضد كل الأشكال والسلوكات المؤدية إلى اقتلاع شجرة الأركان، وتشجيع التقاليد العريقة، وتأسيس أندية بيئية على مستوى المؤسسات التعليمية بعضها تحمل اسم شجرة أركان، كنادي تاركانت ونادي اركانة، هذا كله عمل قامت به الجمعيات مشكورة في هذا المجال.
لكن رغم هذا كله، هناك تخوفات من بعض أبناء مناطق مجالات أركان مفادها أنهم سيحرمون مستقبلا من هذا الاستغلال، ماذا فعلت الجمعيات لإبقاء لقمة العيش لهؤلاء الفقراء خصوصا في مناطق حاحا مثلا؟
هذا التخوف موجود، فبالنسبة للقانون الصادر في فترة الاستعمار سنة 1917 هو ما يسمى بحقوق الانتفاع، هي سبعة حقوق تعطى مثلا للمواطنين، من بينها الحرث وجني الثمار، المشكل حاليا هو أن هذه القوانين لا يعرفها الناس، ومن تم فدور المجتمع المدني هو التعريف بهذه القوانين، أما قطع عيش المواطنين من هذه الشجرة غير وارد إطلاقا، لأن المستثمر الكبير ليس ذلك المواطن الفقير البسيط بل هم الذين يدمرون الغابة خصوصا المستثمرين في القطاع الغابوي لتحويل الأشجار إلى فحم والقضاء بذلك على مئات الهكتارات، في حين أن المواطن العادي علاقته بالشجرة عبر التاريخ كانت دوما علاقة رشيدة، ومعقلنة بمعنى لا يقطع الشجرة يشذبها ويبقي عليها لأنها تفيده.
مادمت تتكلم عن منطقة حاحا، من إحدى الأجوبة التي لازلت أحتفظ بها، أن سيدة مسنة سئلت عن دور شجرة أركان ، فأجابت بالأمازيغية أن شجرة أركان هي زوجي (أركزينو)، بمعنى أنها أرملة فقدت زوجها فوجدت في الشجرة الزوج المعوض، لأنها هي التي تعطيها الزيت وتعطيها ما تقتات به، وإذا احتاجت إلى نقود فإنها تبيع لترا أو اثنين من أجل إعالة أبنائها. فالمشكل الذي يعاني منه الناس هو عدم معرفتهم لحقوقهم كحقوق الانتفاع مثلا...
فالمقاربة الجديدة هي حماية البيئة عبر التنمية وليس حماية البيئة عن طريق حراسة الغابة، وهنا لابد من إشراك السكان والإنصات إليهم، وهذا هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الجمعيات والمجتمع المدني في هذا المجال، أولا لإزالة هذه التخوفات، ثم لضمان حقوق المواطنين والمحافظة أيضا على البيئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.