وجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، انتقادات لاذعة للسلطات الجزائرية بخصوص وضعية حقوق الإنسان، مؤكدة أن الجزائر زادت من حدة التضييق على الحقوق والحريات خلال السنة الماضية، وقالت في هذا الخصوص أن “السلطات قلصت من حرية التعبير والحق في تكوين الجمعيات والتجمع والاحتجاج السلمي”. وأضافت “هيومن رايتس ووتش”، في تقريرها حول وضعية حقوق الإنسان بالجارة الشرقية قائلة، “اعتقلت السلطات وحاكمت مدونين ونشطاء حقوق الإنسان بتهم متنوعة مثل التحريض على التجمع غير المرخص، والتخابر مع دول أجنبية، والتشهير بموظفين عموميين… كما رحَّلت السلطات آلاف المهاجرين دون احترام للإجراءات القانونية الواجبة”، وأشارت إلى أنه تمت “محاكمة أعضاء الطائفة الأحمدية، كأقلية دينية، بتهم تتعلق بممارستهم لدينهم”. وشددت المنظمة الحقوقية الدولية غير الحكومية على ما اعتبرته تراجعا فضيعا لوضعية حقوق الإنسان بالجزائر، حيث جاء في تقريرها “واصلت السلطات منع التسجيل القانوني لمنظمات حقوق الإنسان غير الحكومية الجزائرية، وعدم السماح بالزيارات القطرية لعدد من خبراء وآليات حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، مثل المقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وفريق الأممالمتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وبمسألة الاحتجاز التعسفي”. وكشفت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها عن الطرق البشعة التي تتعامل بها السلطات الجزائرية مع المهاجرين غير الشرعيين، حيث تعمد إلى إهانتهم والمس بكرامتهم الإنسانية. وقالت المنظمة الحقوقية في هذا السياق “واصلت السلطات الجزائرية مداهمة مناطق معروفة بأن المهاجرين يعيشون فيها، واعتقلتهم في الشوارع أو ورش البناء، ونقلتهم في حافلات إلى الجنوب ثم طردتهم على الحدود مع النيجر أو مالي، في معظم الحالات دون طعام ومع قليل من الماء”.