“الكوت ديفوار” تفتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون    إحداث مجلس الأطر المغاربة المقيمين بالمكسيك    في مشهد ديمقراطي نادر بالمغرب..تسليم السلط بين بنشماش ووهبي لقيادة حزب البام    عبر السكايب.. الخياطي يبرز موقفه من حرية التعبير بالمغرب مدير مكتب منظمة مراسلون بلا حدود لشمال إفريقيا    "اطردوا الفقهاء من حياتنا اليومية"!    مكتب السكك الحديدية يطلق خدمة "قطار+سيارة"    منتجو لحوم الدواجن بالمغرب يحذرون من “الأزمة” القائمة    اللاعب زهير المترجي ينقل إلى المستشفى بعد إصابته بجرح غائر إثر ضربه يده بطاولة زجاجية أثناء اجتماعه بالناصري    التعادل يحسم مباراة أولمبيك خريبكة وأولمبيك أسفي    التشكيلة الرسمية | أتلتيكو مدريد × ليفربول    الرجاء يكشف موعد عودة نجوم الفريق للتداريب    أحمد حسام "ميدو": "بنشرقي أفضل من كهربا"    مؤلم.. مصرع ممرضة في حادثة سير مروعة خلال أدائها لعملها ونشطاء ينعونها    الشرطة تتفاعل مع "فيديو" سرقة عربات سباق    الأرصاد الجوية الوطنية: أمطار مرتقبة يومي الأربعاء والخميس بهذه المناطق المغربية    مبادرة إنسانية جديرة بالشكر والتقدير.. نقل الطفل يحيى إلى الديار الهولندية لاستكمال العلاج    ضبط مخدرات على شكل مسحوق الحناء بطنجة المتوسط    البحرية الملكية تقدم المساعدة بعرض المتوسط ل111 مرشحا للهجرة السرية    حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية بعض الإنتاجات لكتاب أمازيغ    أصيلة : افتتاح المحطة الطرقية الجديدة باستثمار يصل إلى 44 مليون درهم    أبوحفص يدعو إلى إباحة زواج المتعة في المغرب للحد من العنوسة !    زوجة “مول الكاسيكيطة”: الحكم الاستئنافي على زوجي قاس وبعد شهرين أنتظر مولودا    مسؤولون إسبان يجتمعون لبحث سبل فك الحصار الاقتصادي على مليلية المحتلة    سابقة : رحلات حج من تل أبيب مباشرة إلى السعودية    المغرب يشارك في أشغال الدورة 43 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف    ملف "حمزة مون بيبي".. تفاصيل المواجهة بين الفنانة سعيدة شرف والهاكر "أسامة-ج"    زعيم حزب الحركة القومية التركي مخاطبا روسيا وأمريكا: “التركي ليس لديه صديق سوى التركي”    إلى بوليف.. “الربا” حرام والكذب على المواطنين واستغلال الدين حلال    المغرب يطرح مناقصة دولية لشراء 354 ألف طن من القمح الأمريكي    الرئيس الأمريكي ترامب يُشيد بإصلاحات المغرب في تمكين النساء    مصادرة كتاب من معرض الكتاب فضيحة دولة    توظيف مالي لمبلغ 3,4 مليار درهم من فائض الخزينة    رسميًا | قيس الزواغي يتولى تدريب النجم الساحلي    مجلة تونسية: الداخلة وادي الذهب في طريقها لتصبح حاضرة اقتصادية كبرى    حصيلة مرعبة لفيروس كورونا.. أزيد من 1800 وفاة في الصين    خمري يوقع مؤلفه “قضايا علم السياسة مقاربات نظرية” بمعرض الكتاب    معاملات "الطرق السيارة" تفوق 3 ملايير درهم    “اللائحة المواطنة” تبحث عن موقع سياسي    الإصابات بفيروس كورونا "خفيفة".. وهؤلاء عرضة للخطر    مجلة تونسية: الحكم الذاتي الذي اقترحه جلالة الملك هو الحل الوحيد لقضية الصحراء المغربية    عشرات المستوطنين يقتحمون باحات مسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال    وفاة مدير مستشفى “ووهان” الصينية جراء الإصابة بفيروس “كورونا”    مشاكل سهير الليل    تفاصيل اجتماع الناصيري بدوصابر مدرب الوداد واللاعبين    اليابان تختبر "عقارا خاصا" لعلاج فيروس كورونا    إسبانيا تطرد الجنرال الجزائري خالد نزار    ملمحا للمبادرة الملكية لدعم الشباب.. بوليف يحرم القروض البنكية ونشطاء يتسائلون ماذا عن القروض التي تأخدها الدولة؟    مخرجون يتذوقون “كعكة” الدوحة    “طفح الكيل” يدخل القاعات    اليابان تختبر “عقارا خاصا” لعلاج فيروس “كورونا”    الرئيس التونسي يهدد بحل البرلمان إذا انتهت مهلة تشكيل أول حكومة في عهده    الأمة في خصومة مع التاريخ    رسميا .. النتائج الكاملة لقرعة "الشان" 2020    نتنياهو يعترف: كل الدول العربية والإسلامية تقيم علاقات وطيدة مع تل أبيب باستثناء دولتين او ثلاثة!!!    أكاديمي يدعو إلى "انتفاضة الفقيه" والاجتهاد في قضايا الإجهاض    جيف بيزوس: أغنى رجل في العالم يتبرع ب10 مليارات لمكافحة التغير المناخي    فتاوى الترخيص للربا وسؤال الهوية    مشاعر فى سلة المهملات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد بن عبو: تدوير النفايات ثروة ثمينة يمكن أن تعود بأرباح طائلة إذا تمت هيكلة القطاع
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 05 - 2018

ما هي أنواع إعادة تدوير النفايات التي تركز عليها جمعية أصدقاء البيئة؟
في البداية لابد من ذكر بعض فوائد إعادة تدوير النفايات تتمثل في تقليص النفايات، والحفاظ على البيئة، وحماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف، وخلق فرص عمل جديدة لكثير من الأيدي العاملة العاطلة عن العمل. وبالتالي فإعادة التدوير تقنية غير مكلفة وطبيعية وصحية أيضا.
وتتجلى أهم أنواع إعادة تدوير النفايات التي تركز عليها جمعيتنا في النفايات المنزلية من خلال: إعادة تدوير الكرتون والورق من الجرائد والمجلات لصناعة مجسمات تساهم في عملية التحسيس بخطورة الغازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري، وكذا إعادة تدوير المواد البلاستيكية لصنع أكياس ايكولوجية يتم استخدامها في النفايات المنزلية.
كيف جاءت فكرة الاشتغال على إعادة تدوير النفايات بالجمعية؟
جاءت فكرة الاشتغال على إعادة تدوير النفايات بعدما قامت إحدى الفعاليات الجمعوية بإحدى المؤسسات التربوية في إطار ورشة التربية على التغيرات المناخية، بصنع أكياس إيكولوجية تسلم للتلاميذ في إطار عملية التحسيس، من أجل تبني ثقافة الفرز القبلي للنفايات بالمنازل مع المحافظة على البيئة عبر استعمال هذه الأكياس لجمع النفايات والتخلي عن الأكياس البلاستيكية.عبر هذه المبادرة البيئية تم اقتباس الفكرة والاشتغال عليها باستخدام مواد بسيطة وإعادة تصنيعها في شكل جمالي من أجل خدمة البيئة والمجتمع، حيث إننا نمتلك كثيرا من الأشياء المستهلكة في منازلنا ولا نعلم مدى قيمتها ونتركها لفترات طويلة وسنوات من دون الاستفادة منها، لكن لو نظرنا إليها بشكل جمالي سيختلف الأمر.
وفي المغرب توجد إمكانية متاحة أمام إعادة تدوير النفايات المنزلية على وجه الخصوص، من خلال تحويل سلعة معدومة القيمة إلى سلعة ذات فائدة، لتمثل بذلك قيمة مضافة حقيقية، فإلقاء طبق من البلاستيك في القمامة إذا كسر، يمثل مغنما وفرصة استثمارية حقيقية لأفراد آخرين، حين يصل هذا الطبق لمصانع تدوير البلاستيك، وتحويله إلى بودرة تدخل بعد ذلك في خطوط إنتاج لتخلق سلعة جديدة. بحيث نجد أمامنا ملايين من السلع التي يستهلكها الناس يوميا، وتكون قابلة للتدوير لأنها تحتوي على مواد خام كالحديد أو النحاس أو الورق … ونجاح عملية التدوير رهين بالمدن الكبرى مثل مدينة مكناس التي تعرف إنشاء محطة لفرز و تثمين النفايات المنزلية، محطة تتميز بمعايير بيئية عالمية، هذا ما حفز جمعيتنا إلى تنظيم هذه المبادرة البيئية بشراكة مع قافلة العلوم للمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بوزان، حيث قامت الجمعية بتأطير ما يزيد عن 12 زيارة دراسية بين شهري فبراير و مارس 2018، استفاد منها حوالي 600 تلميذ، وقفوا على أهمية تدوير النفايات المنزلية والنموذج الراقي الذي تشتغل عليه تعاونية التضامن لفارزي النفايات.
ما هي الفئة المستهدفة للتوعية بأهمية إعادة تدوير النفايات؟
نستهدف فئة الأطفال لتحسيسهم بضرورة الحفاظ على البيئة من خلال التدوير الذي يعمل على تخفيف الاستهلاك وكذلك الاقتصاد والبعد عن التلوث الذي يصيب كوكبنا، لأن الأطفال المتمدرسين يمكنهم أن يلعبوا دورا مزدوجا داخل بيوتهم وداخل حجراتهم الدراسة، حيث يقومون بعملية التوعية بأهمية إعادة استعمال النفايات حتى خارج بيوتهم. ويقوم الأطفال داخل الورشات التي تنظمها الجمعية في المدارس باستخدام كل أنواع البلاستيك والكرتون والورق كونها أكثر المواد المستهلكة لدى أفراد مجتمعنا، فيصنعون من قناني الماء حصالات، وسيارات، وزهور، وفوانيس… وغيرها من الأمور الممتعة والجميلة فقد قمنا الجمعية بصنع طائرات وتلفاز ونموذج لمسجد صغير ليلعب بها الأطفال وغيرها من أمور يمكن الاستفادة منها. مثل هذا الورش موجه للتلاميذ في مراحل مختلفة ولأولياء أمورهم ليتعاون كلاهما في ذلك ويصبح هناك وعي بضرورة المحافظة على البيئة من خلال التدوير لأن المسؤولية مشتركة، ويتم تمريرها للجيل الناشئ ليكتسب تربية بيئية تجعل منه مواطنا يحافظ على بيئته.
والفئة الثانية التي يمكن استهدافها هي الفئة العاملة في القطاع، باعتبار أن إعادة تدوير النفايات ثروة ثمينة يمكن أن تعود بأرباح طائلة إذا ما تمت هيكلة هذا القطاع وتم رد الاعتبار لعمال النظافة وجامعي القمامة عبر إدماجهم في مشروع فرز وإعادة تدوير النفايات حيث سيتمكنون من التوفر على دخل قار انطلاقا من المداخيل المترتبة عن عملية بيع النفايات المثمنة على شكل بعض المواد الأولية التي تستفيد منها المؤسسات الصناعية بالقطاع المهيكل.
ما هي مقترحات جمعيتكم لأجل إنجاح مشروع تدوير النفايات؟
إنها تجربة تدخل ضمن مسلسل المجهودات المبذولة من طرف الجمعية الهادفة إلى إرساء وتطوير ميكانيزمات تنمية محلية مستدامة وذلك وفق رؤية شاملة ومندمجة، كما أنها تقنية صديقة للبيئة للتخلص من النفايات وإعادة استعمالها.
وبالتالي فإن مشروع تدوير النفايات هو مشروع نموذجي بأبعاده المتعددة والمتجلية اجتماعيا في إدماج فئة اجتماعية هشة هي فئة جامعي القمامة الذين يزاولون نشاطهم في ظروف تفتقر إلى شروط الكرامة، وذلك عن طريق تأطيرهم وتنظيمهم بشكل قانوني يمكنهم من الاشتغال في إطار مهيكل يضمن لهم الاستقرار والعيش في ظروف لائقة.
وفيما يخص الجانب البيئي، يتوخى هذا المشروع إرساء ثقافة الفرز القبلي للنفايات المنزلية من طرف الأسر بالأحياء السكنية، وذلك عن طريق تنظيم حملات تحسيسية موجهة للساكنة تعمل على نشر ثقافة بيئية متوارثة عبر الأجيال للحفاظ على بيئة نقية من شأنها أن تضمن سلامة صحية. وأما اقتصاديا سيمكن هذا المشروع من المساهمة في تطوير الاقتصاد الاجتماعي التضامني عبر انخراط التعاونيات في عدد من العمليات المرتبطة بسير المشروع والعمل على تعميمه على نطاق واسع يشمل مختلف المناطق المغربية.
محمد بن عبو*
*رئيسي جمعية أصدقاء البيئة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.