لقاء تواصلي بتطوان حول البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب و مياه السقي 2020-2027    جطو : دوزيم والأولى تستنزفان المال العام ولا تُقدمان خدمة عمومية في مستوى إنتظارات المغاربة    هذه هي النقاط الرئيسية في خطة ترامب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين    أمن منطقة بني مكادة يوقف شابا للاشتباه في قيامه بعمليات السرقة    اشراق    لحظة وصول طلبة مغاربة بالصين: « كنا خايفين لايوصل لينا الفيروس »    طنجة.. توقيف جانح ظهر في فيديو يعترض السبيل بالسلاح الأبيض (فيديو)    "كورونا" يسجل 25 حالة وفاة جديدة في الصين    الوالي مهيدية يترأس اجتماعا حول الماء.. و4 سدود كبرى جديد ستحدث بجهة الشمال    أب لطالبين مغربيين بالصين.. أبناؤنا يعانون من الجوع بسبب كورونا    جطو : المشاريع الضخمة لم تنعكس على تقليص الفوارق الإجتماعية ومؤشرات التنمية البشرية    هكذا رسمت العيون لوحات الإبداع في افتتاح "كان الفوتصال" 2020    تقارير: "ريال سرقسطة يحسم صفقة استعارة الياميق.. مع خيار شراء عقده في يونيو مقابل 750 ألف يورو"    عبد اللطيف الحموشي يجري تعيينات جديدة بالمديرية العامة للأمن الوطني على المستوى المركزي والجهوي    هكذا ستكون خريطة فلسطين كما أعلن عنها ترامب في “صفقة القرن” (صورة) بعد الإعلان عن "صفقة القرن" .. هكذا سيكون شكل الدولة الفلسطينية    الرئيس الفلسطيني يصف خطة دونالد ترامب بالمؤامرة    خط النيابة العامة يطيح موظفًا متلبسًا بتلقي الرشوةبمحكمة عين السبع    في أسبوع واحد.. مقتل 11 شخصا وإصابة 1724 بسبب حوادث السير    شرطة فاس تعتقل شابا بحوزته 3080 من أقراص الإكستازي وريفوتريل تم اعتقاله على مستوى مدخل مدينة فاس    جطو: مُنتخٓبون وبرلمانيون يرفضون التصريح بمُمتلكاتهم رغم توصلهم بإنذارات    الوكيل العام بمراكش يقرر إحالة ستة مسؤولين بمدينة الصويرة على قاضي التحقيق    وفاة كوبي براينت: انتشال الجثث التسع في مكان تحطم الطائرة    بعد اهتمام البايرن.. وكيل أعمال أشرف حكيمي يكشف وجهة اللاعب المرتقبة    “حمزة مون بيبي”.. ماديمي: جهات تسعى لاستصدار أحكام مخففة على المتابعين.. وسنحتج أمام المحكمة- فيديو    الرجاء يُضيف لاعبه محمد زريدة إلى قائمته الأفريقية    بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.. صدام مثير بين فيدرر وديوكوفيتش في المربع الذهبي    المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يطلق حملة لتلقيح القطيع الوطني ضد الأمراض المعدية    مصالح الأمن توقف عشرينيا يتزعم مجموعة من الجانحين متورطين في السرقة والعنف بواسطة السلاح بأحد أحياء الدار البيضاء    عاجل.. بهذه الطريقة سيتم استقبال طائرة المغاربة الهاربين من الفيروس القاتل بالصين    دار الشعر بمراكش تطلق فقرة جديدة « شعراء تشكيليون »    توتنهام يفعل بند شراء الأرجنتيني لو سيلسو    العثماني يقرّ بفشل المغرب في توفير الحماية الاجتماعية للأطفال    التوفيق: الوزارة شرعت في وضع نظام للجودة بمديرية المساجد سيخضع للتقييم    أسرة التلميذة مريم تقرر استئناف الحكم الابتدائي في حق “أستاذ تارودانت”    استكمال إجراءات ترحيل جثة المواطن المغربي ضحية قصف حفتر في ليبيا    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعرض تصوره للنموذج التنموي الجديد    تحطم طائرة عسكرية جزائرية ومقتل طياريها    الكوميدي رشيد رفيق يُرزق بمولوده الثاني    ذهبوا في جولة فنية ولم يعودوا إلى المغرب.. فنانون مغاربة يختارون “الحريك” بفرنسا    ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورنا بالصين إلى 106 شخصا    الفيدرالية المغربية لسينما الهواة تحتج بشدة على فرض تعريفة على تأشيرة الاستغلال الثقافي للأفلام    رصد أول إصابة بفيروس «كورونا» في المانيا    روسيا تعلق رحلاتها السياحية من الصين إلى روسيا بسبب فيروس “كورونا”    لأول مرة.. مطار “أكادير المسيرة” يتجاوز عتبة مليوني مسافر    ” تغيب وتبان” جديد النجم المغربي زكرياء الغفولي    بنشعبون للملك: البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات سيساهم في خلق 27000 فرصة عمل جديد    طقس الثلاثاء.. بارد في المرتفعات مع سحب منخفضة    بمشاركة 35 دولة.. افتتاح المنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات يناقش "التغيرات المناخية والتنمية المستدامة"    ONEE و «طاقة » يجددان التعاقد حول محطة الجرف الأصفر    باحثون يقاربون موضوع الخطاب الديني المعاصر والشباب    الحكومة تضخ 13.6 مليار درهم في صندوق المقاصة .. رغم ارتفاع كلفته التي فاقت 15.8 مليار درهم سنة 2019 أجلت إصلاحه إلى حين استكمال «السجل الاجتماعي الموحد»    جماهير الرجاء تنظم وقفة احتجاجية ضد أحد الإذاعات الخاصة    السعودية: الإسرائيليون غير مرحب بهم في المملكة    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المد الشيوعي في العالم العربي
نشر في بيان اليوم يوم 12 - 05 - 2019

لعبت الحركات والأحزاب الشيوعية في العالم العربي دورا مهما في نشر الفكر التحرري، من خلال تكسير حواجز المجتمع التقليداني الذي كانت ولا زالت تشهده الدول العربية، من حيث الهيمنة الذكورية، وتركيز السلطة في يد أيديولوجيات فكرية واقتصادية معينة..
ومن هذا المنطلق، ظلت الحركات والأحزاب الشيوعية العربية وإلى اليوم، تدافع عن الشعوب العربية وتناضل إلى جانبها، من خلال تأطير الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بالاستقلال، الحرية، العدالة الاجتماعية، والكرامة.. أو العمل على إحداث تغييرات تكتونية من داخل المؤسسات الدستورية للدول، التي توجد بها بعض الأحزاب التقليدية.
واهتماما من بيان اليوم بالموضوع، ارتأت الجريدة أن تسلط الضوء على تجربة الأحزاب الشيوعية في العالم العربي، من خلال هذه الزاوية الرمضانية، التي سنقف من خلالها عند شذرات من تاريخ، ومنجزات وتجربة هذه الأحزاب، بالإضافة إلى الأهداف والمشاريع النضالية والفكرية والاقتصادية التي لا زالت تناضل لأجلها حاليا.
سوريا 1/2
دخلت الشيوعية إلى المشهد السياسي السوري مبكرا على يد اللبناني فؤاد الشمالي، الذي شارك في الثورة السورية ضد الفرنسيين عام 1925 بعد عام واحد من تأسيسه الحزب الشيوعي السوري، حيث خلفه خالد بكداش الذي قاد الحزب منذ منتصف الثلاثينيات.
وخلال سنوات الثلاثينيات، ركز الحزب الشيوعي السوري على شعار الوحدة السورية، لاسيما، وأن مخطط الاحتلال كان يهدف إلى تقسيم سوريا إلى عدة دويلات: دولة دمشق، دولة حلب، دولة الساحل، دولة جبل العرب، بل بذلت محاولات لإيجاد دولة الجزيرة.
وقد خطا الاحتلال الاستعماري الفرنسي، عندها، خطوات جدية في هذا المجال، فقد توجه أولا لفصل لبنان عن سوريا، وبدأ بوضع أسس الدويلات السورية المذكورة. وكان موقف الحزب من هذا المجال منسجما مع مواقف القوى الوطنية كالكتلة الوطنية وغيرها من الأحزاب.
الشيوعيون لم يدخلوا مجلس الشعب إلا عام 1954 ليتصاعد نفوذهم بعد ذلك إلى أن وقفوا في وجه الوحدة مع مصر عام 1958، ليبدأ صراعهم مع السلطة ويتعرضوا للملاحقة.
وقد نشرت مجلة “نضال الشعب” في عددها العاشر الصادر في الأول من أبريل1936 كلمة الحزب حول الوحدة السورية. وقدمت لها بما يلي: “على إثر حوادث سوريا الأخيرة والمفاوضات التي جرت بين دي مارتيل والكتلة الوطنية والتي انتهت بتأليف وفد للذهاب إلى فرنسا للمفاوضة، ارتفعت الأصوات من مختلف الجهات اللبنانية والعلوية والدرزية وغيرها أيضا طالبة وحدة البلاد السورية التامة”.
وكان يرى الحزب الشيوعي السوري، أن عدو الدول العربية واحد، وهو؛ الاستعمار، مؤكدا، آنذاك، على ضرورة مقاومة الاستعمار والنفوذ الأجنبي… علاوة على هذا، مثل الحزب الشيوعي السوري، خلال عام 1936 الشعب السوري في اللقاء الذي تم بين المسؤولين الشيوعيين من العراق وفلسطين، حيث أصدروا بيانا إلى جميع أبناء شعوب الشرق العربي نددوا فيه بما سمي في حينه بالحكم الوطني والاستقلال الذاتي للعراق.
ومما جاء فيه: “هل هذه هي الوحدة التي يريدون منا تأييدها؟ أم هل الوحدة أن يصير الشعب والمخلصون من قادته إلى هذا المصير المؤلم، وهل من الحق أن نلحق نحن شباب هذا الجيل الشاعرين بكل المساوئ الواقعة على أكتافنا من المسؤوليات الاجتماعية، هل من الحق أن نركض وراء وهم الوحدة التي يدعو إليها من لا يهمهم مصالح شعوبهم ومستقبل مجتمعهم..”، وهكذا يتبين بوضوح، أن مهمة النضال ضد الاحتلال كانت هي المهمة الأولى بالنسبة للحزب السوري وباقي الأحزاب الشيوعية العربية الأخرى.
ومن هذا المنطلق، أصبح شعار الوحدة، شعارا شعبيا طاغيا، وفي ذات الوقت، نمت قوة الحزب الشيوعي وشعبيته نموا كبيرا، فخلال سنوات 54 58، تحول الحزب الشيوعي، إلى قوة وطنية على نطاق البلاد، وامتد نفوذه إلى أوساط واسعة من العمال والفلاحين والمثقفين.
وأخذت قوى برجوازية كبيرة وخاصة البيروقراطية وكذلك قوى إقطاعية، تخشى من نفوذ الحزب، خاصة بعد الانتخابات التكميلية التي جرت في دمشق، وتقدم إليها مرشح القوى الوطنية رياض المالكي، ومرشح الإخوان المسلمين، المرشد العام الشيخ مصطفى السباعي، حيث نجح رياض المالكي في هذه الانتخابات.
كما نجح مرشح القوى الوطنية رياض الكلاليب في الانتخابات التكميلية التي جرت في حمص، وظهر وجه الحزب الشيوعي. وفي هذه الظروف، وظروف النضال الوطني الشعبي الواسع، أخذت قوى كثيرة تتطلع إلى الوحدة العربية وبشكل ملموس إلى وحدة سوريا ومصر.
غير أن الحزب سيشهد خلال سنة 1972 انقساما داخليا، حيث انشق إلى جناحين، جناح رياض الترك الذي اختار لنفسه اسم “الحزب الشيوعي-المكتب السياسي”، وجناح خالد بكداش الذي احتفظ باسم الحزب وهو جزء من الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث.
وفي عام 1983 انقسم جناح بكداش إلى جناحين آخرين، هما: جناح وصال فرحة بكداش أرملة خالد بكداش، وجناح يوسف فيصل الذي يقوده حنين نمر، حيث كان كل منهما يرى أنه يحظى بالشرعية في التيار الشيوعي، فبقي الحزبان معا في الجبهة الوطنية التقدمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.