تسليم أوسمة ملكية لفائدة موظفين بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة    رهف القنون كشفات لأول مرة على تصويرة بنتها وراجلها وبانت بلوك مختلف    هدم مقهى تاريخية بقصبة الأوداية يُنذرُ بغضبة ملكية ستعصف بالوالي اليعقوبي    حفيد نجم الروك إلفيس برسيلي مات.. وفرضية الانتحار واردة بزاف    الممثلة الميريكانية كيلي برستون مرات جون ترافولتا ماتت بالكونصير    منظمة الصحة العالمية تحذر أن دولا كثيرة « تسلك الاتجاه الخاطئ » في ازمة كوفيد-19    الشللية و العشائرية عائق التحول الديمقراطي و اشكالية الممونين بالمغرب !    مدير أعمال هيفاء وهبي: هي مراتي وسكنا فدار وحدة هادي 3 سنين والمشكل بيناتنا شخصي    الريال يضيف غرناطة لقائمة ضحاياه و يضع قدمه على منصة التتويج    لإنقاذهما من الإفلاس.. الحكومة تدعم "لارام" ب 6 ملايير درهم و مكتب الكهرباء والماء بمليار درهم    مبديع يطلب تدخل العنصر لتعيينه سفيراً أو عاملاً مع قرب التحقيق معه حول تقرير قضاة جطو    بكفاءات أمنية نسوية وشابة.. الحموشي يضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية    بسبب اختلالات متعلقة بالسلامة الصحية.. إغلاق سوق السمك بمراكش    توقيف 32 مرشحاً للهجرة السرية من إفريقيا جنوب الصحراء بالداخلة    سابقة.. في تطور لافت دراجات مائية تخرج مغاربة عالقين بسبتة المحتلة (فيديو)    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية المعدل 2020    العثماني يحث المواطنين على الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية تفاديا لظهور بؤر جديدة تستدعي الإغلاق    منظمة الصحة العالمية تحذر من "الاتجاه الخاطئ" في التعامل مع "كورونا"    تواصل استرجاع مصاريف الحج بالنسبة للمنتقين في قرعة موسم 1441ه    بنشعبون : الحكومة ستدعم لارام ب6 ملايير درهم    فيروس كورونا يصيب عددا من أئمة المساجد، ويرسلهم إلى جناح كوفيد-19    دراسة: المتعافون من كورونا قد يفقدون المناعة ضده خلال أشهر    بعد انتقاله للدوري الإنجليزي.. تعرّف على الراتب الأسبوعي ل"زياش" مع تشيلسي    بنشعبون : قانون المالية المعدل ليس تقشفيا و لم يتم تقليص اعتمادات القطاعات الإجتماعية !    فوز يفصل ريال مدريد عن لقب الليغا    ريال مدريد يقترب من "معانقة الليغا" بفوز صعب على غرناطة    استفزازات أمزازي المتواترة!    "التي جي في" طلقوه بين كازا بور ومطار محمد الخامس باش يخفو من معاناة مغاربة الخارج اللّي راجعين لبلادهوم    استئناف حركة القطارات المكوكية بين الدار البيضاء- الميناء ومطار محمد الخامس    الكاميرون تعتذر رسميا عن احتضان دوري أبطال إفريقيا    الفيروس يدخل شفشاون..هكذا اخترق كورونا "الحصن الأزرق" بعد أشهر من الصمود    أولمبيك آسفي يوضح بخصوص بنود عقد مورابيط مع شباب المحمدية    أخنوش يعلن عن فتح جميع أسواق المواشي تزامنا مع عيد الأضحى    تيباس ينتقد "طاس" بعد تبرئة مانشستر سيتي    أزيد من 122 آلف بطنجة.. ترقيم الأغنام والماعز استعدادا لعيد الأضحى    الملك محمد السادس يعزي عائلة الشناوي    الPPS يقف ضد مشروع قانون المالية التعديلي.. والأبلق: "تضمّن إجراءات محدودة ومحتشمة"    مندوبية التخطيط تتوقع لجوء المغرب إلى الاقتراض الخارجي    محكمة إسرائيلية ترفض دعوى من "منظمة العفو الدولية" ضد شركة "إن.إس.أو"    التحقيق مع رئيس موريتانيا السابق بعد إهدائه جزيرة ساحلية لأمير قطر !    الملك يعزي في وفاة الراحل الشناوي: فقدنا قامة فنية كبيرة ورائدة في المسرح المغربي    هكذا يتم الاستعداد لفتح مسجد الحسن الثاني ومديره يكشف ما يجب على المصلين القيام به    وضع "آيا صوفيا" مصدر توتر جديد بين اليونان وتركيا    السلطات العمومية ستلجأ إلى إغلاق الأحياء السكنية التي قد تشكل بؤرا وبائية جديدة    وزير الصحة الألماني يحذر من خطر حقيقي لموجة ثانية من كورونا    عشاق باتشان يصلون من أجل شفائه وعائلته من كورونا    مرة أخرى الممثل رفيق بوبكر المثير للجدل أمام المحكمة    أرقام محفزة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري في 2019    سلاح الجو الفرنسي يقتل "داعشييّن" شمال العراق    لمجرد يكشف عن الموعد الجديد لإصدار أغنية "عدى الكلام" بعد تأجيلها للمرة الثانية -فيديو    المركز السينمائي المغربي يعلن عن عرض مجموعة جديدة من الأفلام المغربية الطويلة الروائية والوثائقية على الموقع الإلكتروني    مدارس عليا.. تمديد عملية الترشيح لولوج المراكز العمومية للأقسام التحضيرية    عاجل.. الداخلية تعيد إغلاق أحياء بطنجة بسبب كورونا وفرض الحجر الصحي من جديد    أمريكا..وفاة زوجة الممثل جون ترافولتا    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سياسة الجر إلى الوراء لتدجين الفعل السياسي
نشر في بيان اليوم يوم 01 - 06 - 2020

بات من الواضح في سماء المتغيرات السياسية المغربية الملبدة ببعض الغموض.. على ضوء ما أفرزته كورونا من تداعيات اقتصادية؛ عودة بعض المصطلحات السياسية لتطفو على السطح كمصطلح “تكنوقراط” والترويج لها بهدف تأثيتها في المستقبل السياسي الوطني في ظل ما تعرفه الحكومة الحالية من إخفاقات وأعطاب حالت دون نجاحها وربح تحدياتها ورهاناتها في مجموعة من القضايا وبخاصة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
قد تبدو المسألة كأنها مسألة التشكيك في الديمقراطية ونجاعتها رغم العلاقة القوية التي تربطها بالتنمية؛ بحيث يعتبر أن أعظم تفسير للتقدم في عملية التنمية يكمن من خلال النظر في نوعية الحكم في وطن ما والدور الذي تلعبه الحكومة والعدل والأحزاب السياسية والمجتمع المدني خاصة فيما يرتبط بمجالات الرقابة على الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فمحاولة تدجين العمل السياسي وتبخيسه من خلال تجربة حكومية معظم أعضائها تكنوقراط باتت شبه عاجزة عن تحقيق رهاناتها وتحدياتها.. والتباعد الحاصل بين مكوناتها.. في ظل الوضع الراهن الذي أملته قوة فيروس كورونا.. والتمهيد الممنهج لإقصاء الأحزاب السياسية من مناصب القرار من خلال التلويح بشعارات البديل التكنوقراطي المعتمد على الرقمنة والمكننة والخبرات العلمية والتقنية.. وفق مخطط محسوب عرفه التاريخ المغربي منذ الاستقلال الوطني في مراحل تاريخية مختلفة.
فالتكنوقراطية التي تعتبر نظاما مقترحا للحكم يتم فيه اختيار صانعي القرار على أساس خبراتهم في ميادين معينة؛ خصوصا المرتبطة بالمعرفة العلمية والتقنية. مما يتناقض تماما وبشكل واضح مع الدور السياسي المناط بالحكومة، بل ويلغي تماما دور المنتخبين ويعتمد بالأساس على المعرفة والأداء بدلا من الانتماءات السياسية أو ما يعرف بالمقاعد البرلمانية لتشكيل الأغلبية الحكومية.. كما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية.
ولعل من بين المرتكزات الأساسية والمهمة التي أقبل عليها دستور 2011 هو تعزيز الآليات الخاصة بالأحزاب السياسية، وبالتالي تقوية دور الأحزاب للانتقال من قنوات التأطير إلى ممارسة سياسية تطمح الأحزاب من خلالها إلى الحصول على السلطة؛ كما ينص على ذلك الفصل السابع من دستور 2011؛ ولاسيما أن الأحزاب السياسية التاريخية ساهمت بشكل كبير في إنجاب الأطر التي قدمت خدماتها للوطن في مجالات متعددة ومختلفة.. كما أنقذت البلاد في تسعينيات القرن الماضي من السكتة القلبية في إطار التناوب التوافقي التاريخي كما سماه الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني؛ هذا يقتضي اليوم طرح أكثر من تساؤل حول المكتسبات التي ناضل من أجلها الصف الديمقراطي وسعى إلى تحقيقها بفضل نضالاته الجماهيرية وبفضل قاعدته الانتخابية؛ وحول الأهداف الحقيقية والدستورية للأحزاب السياسية والأدوار التي تلعبها والغاية أصلا من وجودها .
فرغبة البعض في العودة لنظام التكنوقراط أو أسلوب الحكم “الغير مسيس” والذي انتهى مع انتهاء الثورات العربية؛ إنما يرغب في العودة بالمغرب إلى الوراء وفي وضع تباعد أكثر پين الفعل العمومي والأحزاب السياسية. وبالتالي يبحث عن “قطع غيار” للحكومة الحالية خارج سرب الأحزاب السياسية لمعالجة أعطابها، لكن بأسلوب يخدم أجندات تعتمد على أنظمة التنمية الموجهة وتقييد الحقوق السياسية، ومحاولة استبعاد النخب الحزبية من تدبير الشأن السياسي وتقليص دورها معتبرا أن الأولوية لقضية التنمية الاقتصادية ولو كانت على حساب العمل على بناء دولة ديمقراطية حديثة يسودها الحق والقانون.. وباعتبار أن الرجل التكنوقراط رجل مستقلا. في حين أنه ليس مستقلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ لأنه يبقى تابعا للجهة التي رشحته وسيتبع على نحو لا إرادي لانتماء ما؛ أو كتلة ما، أو إلى رجل أعلى منه كان سببا في تعيينه.
وإلا ما المعنى من إجراء انتخابات حرة وتنافسية بين الأحزاب السياسية في تحديد الاختيارات الاستراتيجية حول التنمية من خلال الممارسة الديمقراطية؟ وما الفائدة من هدر الملايير من الدراهم في دعم الدولة للأحزاب السياسية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.