صفعة جديدة لإسبانيا بعد استبعادها من مؤتمر برلين حول ليبيا ومشاركة المغرب بطلب من أمريكا    حزب إسباني يدعو حكومة بلاده لعرقلة حصول المغرب على 1.5 مليار أورو من الاتحاد الأوروبي    موقع "العين الإخبارية" الإماراتي: المغرب يسعى لإحداث "ثورة" في صناعة التعدين    مندوبية التخطيط تسجل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات خلال شهر ماي    نادي إيطالي کبير يقدم عرضا لضم راموس    المغرب يحافظ على مقاعد الأندية في المسابقات الإفريقية    تطورات جديدة في عرقلة مشتبه بهما لحافلة للنقل الحضري بالبيضاء    دراسة: أكثر من نصف اللاجئين في المغرب سوريون    بالموازاة مع محاكمته.. وقفة تضامنية مع الريسوني المضرب عن الطعام منذ 76 يوما    حوادث السير بالمغرب تخلف 15 قتيلا و2382 جريحا خلال أسبوع واحد    وزارة الصحة: الوضعية الوبائية تحت السيطرة لكن يجب الحذر لتفادي أي انتكاسة صحية    وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 437 إصابة بفيروس كورونا و381 حالة شفاء جديدة    المغرب يرصد 437 إصابة جديدة بكوفيد خلال ال 24 ساعة الاخيرة    تسجيل 3 وفيات جديدة ب "كورونا" و381 حالة شفاء بالمغرب    هل سمعتم بلقاح اسمه "عبد الله"؟.. كوبا تعلن عن علاج فعال ضد كورونا    بنك المغرب يبقي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 1,5 في    غريب... رئيس دولة يخير شعبه بين التلقيح أو السجن    بعد فرنسا.. إيطاليا تلغي إلزامية وضع الكمامات    وزارة التعليم تُفرج عن نتائج حركتين انتقاليتين لسنة 2021    رفض طلبات اللجوء وتسليم القاصرين لمؤسسات الوصاية بالمغرب.. سلطات سبتة تحاصر المهاجرين لدفعهم إلى العودة    رئيس الحكومة الإسبانية يعفو عن الزعماء الكتالونيين الداعين للانفصال.. و"يمنعهم" من تولي المناصب العامة    "كش24" تكشف معطيات حصرية عن هوية إرهابيي سيدي الزوين بضواحي مراكش    بعد غياب دام لما يقارب الشهرين.. الطاقم التقني للوداد يضيف المودن للائحة الرسمية المستدعاة لمواجهة ن. بركان    حكيمي ينتقل لباريس سان جيرمان بأغلى صفقة مالية    هذا ما سيناقشه المجلس الحكومي الخميس المقبل    تعاقب الأجيال في حزب "الأحرار".. أخنوش يراهن على الطلبة والشباب لبناء مغرب المستقبل    المدير الرياضي لبيراميدز: "مواجهة الرجاء من المباريات الصعبة وقادرون على الفوز بالمغرب والعودة ببطاقة التأهل"    حميد شباط يحسم الجدل بشأن رحيله عن حزب الاستقلال    إيطاليا تحدد موعد إلغاء إلزامية وضع الكمامات في الأماكن المفتوحة    مديرية الدراسات والتوقعات المالية: صيف 2021 يبدو "مواتيا" لقطاع السياحة    سفير سابق لأمريكا في الجزائر: تبون "أكثر عزلة من أي وقت مضى"    أول تعليق من كومان على إصابة ديمبيلي الكارثية    مجموعة بريطانية تستعد لإفتتاح وحدتات صناعية بطنجة والفنيدق وخلق آلاف فرص الشغل    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    مجلة عسكرية: جنود "الأسد الإفريقي" تدربوا على استهداف المنظومة الصاروخية للجزائر    ما سبب إلغاء زيارة وفد حماس لزعيم البيجيدي السابق عبد الإله بنكيران؟    الولايات المتحدة تمدد "الطوارئ الوطنية" لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية    الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب: رغم التراجع المحدود سنحافظ على المكانة الريادية    كوپا أمريكا .. الأرجنتين والشيلي تحجزان مقعديهما في ربع النهائي    الرجاء يوضح حقيقة تفاوضه لبيع عقد رحيمي ومالانغو في مصر    الخطوط الملكية تعلن نفاذ تذاكر الرحلات الإضافية في وقت قياسي    بالصور.. المارينز يرقصون على إيقاع الدقة الرودانية    أرشيف الذاكرة الشعبية الحي    أنس الباز يبكي متابعيه بالتزامن مع عيد الأب -صورة    الأول من نوعه أفريقيا وعربيا .. معرض "دولاكروا" بمتحف محمد السادس مع تخفيضات خاصة بمغاربة الخارج    اليوم الثلاثاء.. هذه توقعات الطقس بمختلف جهات المغرب    الدورة 35 لملتقى الأندلسيات بشفشاون    روح الحمداوية تحضر بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء    نجاح جديد تحتفل به دنيا بطمة    مؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي تخلد اليوم العالمي للموسيقى    وكالة "فيتش" الدولية ترصد انتعاش قوي لأرباح البنوك المغربية في الربع الأول 2021    مجموعة "أدنيك" الإماراتية تطلق شركة "سياحة 365"    أفراد الجالية يجوبون مدن المملكة .. ومهنيو السياحة يترقبون صيفا منتعشا    مقاطعة الانتخابات الجهوية ارتفعت بشكل مقلق بفرنسا    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    غيلان الدمشقِي    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هدر الزمن المدرسي والجامعي.. إلى متى؟
نشر في بيان اليوم يوم 04 - 05 - 2021

الحقيقة المرة التي علينا كمتتبعين للشأن التعليمي والتكويني الوطني أن نقر بها، هي أننا لازلنا لا نقيم وزنا لمفهوم الزمن بكل تجلياته، ولا ندرك معنى الحكمة العربية المأثورة «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك». وخصوصا زمن قطاع التربية والتعليم والتكوين، حيث الرهان كله على الطفولة والشباب، الذين المفروض أن يستفيدوا من البرامج التعليمية والتكوينية المقررة بهدف إعداد أجيال قادرة على التنمية والإصلاح تنسينا هموم التبذير وعبث التسيير، ومآسي التدبير غير المعقلن.
علينا أن نقر أن التعليم بالتناوب بشكله العشوائي لن يمكن المدرسين من إتمام برامجهم الدراسية. ولا من التطبيق الفعلي للمناهج والوصول إلى الأهداف المنشودة. وأن إضرابات الأساتذة بكل فئاتهم، ومعهم أطر الإدارة التربوية، تؤثر بشكل كبير على الزمن المخصص للدروس والتكوين، وتزيد من عطالة التلاميذ وانشغالهم بأمور أخرى تزيد من تشتيت أفكارهم.
نفس الوضع يعيشه الطلبة الجامعيون والمتدربون داخل مدارس ومعاهد التكوين العادي والعالي. دروس ليس إلا.. وتكوين ليس حتى .. وطرق للمراقبة والتقييم غير منصفة. إضافة إلى الخمول والكسل والتلاعب الذي أصاب مجموعة من الأساتذة. وجعلهم يستغلون الزمن الكوروني للتغيب وفرض إجراءات وتدابير غير جادة ولا مثمرة.
هدر الزمن المدرسي والجامعي ليس وليد الزمن الكوروني. بل إنه أصبح عرفا متداولا بشكل علني، أمام صمت كل الجهات المعنية. بما فيها الأسر المفروض أنها الأشد حرصا على تربية وتعليم وتكوين أبنائها.
تضيع عدة أسابيع من التربية والتحصيل والتكوين خلال كل موسم دراسي، بسبب تأخر موعد الدخول المدرسي والجامعي (الحقيقي)، والإسراع في الإعلان عن نهاية الموسم الدراسي قبل حتى إتمام البرامج والمناهج الدراسية المبرمجة لكل مستوى تعليمي.
ولعل ما تعيشه المؤسسات التعليمية من فراغ من الأطر والتلاميذ وعزلة تامة، كلما اقتربت مواعيد الامتحانات الإشهادية وغيرها، لأكبر دليل على الهدر الذي يتعرض له الزمن المدرسي. كل المؤسسات التعليمية بأسلاكها الثلاثة (الابتدائية والثانوية بالسلكين الثانوي والتأهيلي)، تبصم باكرا على بداية عطلة نهاية السنة الدراسية، بعد إجراء الفروض المحروسة الخاصة بالأسدس الدراسي الثاني. ويطلق معظم التلاميذ صرخة أو فرحة التخلص من الدراسة والإعداد لبرنامج الترفيه والتسلية. باستثناء تلاميذ المستويات الإشهادية، الذين وإن توقفوا عن الدراسة رسميا، فإنهم ينتظرون مواعيد اجتياز الامتحانات النهائية الموحدة المحلية (السادس ابتدائي)، والجهوية (الثالثة إعدادي)، والوطنية الاستدراكية الخاصة بالسنة الثانية بكالوريا. علما أن مجموعة من الأساتذة لا يوفقون في إتمام تدريس كل الدروس المبرمجة وفق جداول زمنية محددة. ومع ذلك تغلق حجرات الدرس وتدخل المكاتب الإدارية في مرحلة المداومة. ونفس المصير تلقاه المعاهد والكليات، قبل نهاية كل أسدس، ومع اقتراب امتحانات الطلبة. كما يتأخر البعض في تسجيل الدخول الرسمي مع كل موسم دراسي جامعي. حيث تدخل الإدارة التربوية في دوامة تسجيل وإعادة تسجيل التلاميذ، وإعداد بطائق واستعمالات الزمن الخاصة بالأساتذة والطلبة والتلاميذ. وناذرا ما يلتحق بعض التلاميذ بفصولهم الدراسية بداية شهر شتنبر. ولا حتى الولوج إلى المؤسسات التعليمية (خصوصا الثانوية)، من أجل أداء رسوم التسجيل والتعرف على فصولهم وزملائهم وأساتذتهم. وقد يستمر التماطل والتلاعب لعدة أسابيع. مما يجعل الأساتذة يفضلون عدم البدء في تلقين الدروس، والاكتفاء بحصص للمراجعة والاستئناس غير المبرمجة. هدر الزمن الدراسي له تجليات مختلفة بالتعليم العالي والتكوين المهني، حيث تغيب البرامج والمناهج التعليمية والتكوينية الرسمية. وحيث يبقى الأستاذ الجامعي والمكون وحدهما العالمين بمحتوى الدروس والزمن المخصص لها، ويبقيان وحدهما المتحكمين في الحصص الدراسية وكيفية تدبيرها على هواهما. ويرغم الطالب على الاستفادة من عطل غير مبررة قد تصل إلى نصف زمن الموسم الدراسي. كما يرغم على القبول بكل الأطباق التعليمية التي يعدها الأساتذة. وخوض امتحانات بشأنها. بل إن هناك من يرغمون على اجتياز امتحانات في مواد لم يدرسوها، أو تلقوا تقارير مكتوبة بخصوصها في غياب المدرس، وفي غياب شبه تام للدروس التطبيقية.
بقلم: بوشعيب حمراوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.