جهة الشمال .. المصادقة على 487 مشروعا باستثمار يناهز 80 مليار درهم ستوفِرُ 57 ألف منصب شغل    اجتماع تنسيقي لتتبع إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بحوض طاطا    أجواء ممطرة في توقعات اليوم السبت بالمغرب    محامية تكشف تفاصيل زيارة إنسانية لمعتقلي حراك الريف بسجن طنجة    العثور على رضيعة حديثة الولادة متخلى عنها قرب قاعة للحفلات غير بعيد عن مستشفى محمد الخامس بطنجة    بوريطة يستقبل مبعوثا لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية حاملا رسالة إلى جلالة الملك    شتائم ترامب لإيران تنعش مطالب "الديمقراطيين" بتفعيل العزل الدستوري    الدرهم يرتفع مقابل الدولار في أسبوع    لبنان والظلام الأبدي    "مكتب السكك" يكشف حصيلة قياسية    منتدى الصحراء للحوار والثقافات يقدم شهادة شكر وتقدير ل فريق التغطية الصحية لمعرض "جيتكس أفريقيا        في اطار دينامية التداول : ياسين عكاشة يتولى رءاسة فرق الاغلبية البرلمانية    لفتيت يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتنسيق المصالح الخاصة ببولونيا    النيبت في التشكيلة التاريخية للاكورونيا    مالي تُسقط قناع الوهم: خطوة سيادية تعيد رسم معالم الحقيقة في قضية الصحراء    إيقاف لاعب الجيش الملكي زين الدين الدراك 3 أشهر بسبب نتيجة تحليل منشطات    فعاليات اليوم الأول من الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى مدينة لاغوس البرتغالية    غياب حكيمي عن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب إفريقي في الدوري الفرنسي    موعد ملكي: 8 سنوات للوصول إلى مغرب السرعة الواحدة!        4 حكام مغاربة في القائمة النهائية لمونديال 2026        ضربة موجعة للنظام الجزائري: مالي تعلن دعمها الصريح لمغربية الصحراء وتسحب اعترافها ب"البوليساريو"..    كأس العالم 2030 يعزز التعاون القضائي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال    باكستان تحتضن مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وسط أجواء من الشكوك والتصعيد    الجهوية المتقدمة في المغرب: الروية الملكية السديدة والانتقال إلى السرعة الثانية    توقعات أحوال الطقس غدا السبت    تشديد شروط الولوج وتوسيع الاختصاصات وتعزيز الرقابة المهنية.. هذه تفاصيل مشروع قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة    قمة مغربية بين الجيش ونهضة بركان    ذهاب نصف نهائي كأس ال"كاف ".. أولمبيك آسفي يواجه اتحاد العاصمة الجزائري بطموح وضع قدم أولى في المشهد الختامي    نشرة إنذارية.. زخات رعدية مع تساقط البرد وتساقطات ثلجية من الجمعة إلى الأحد    الحكم بسنة حبسا نافذا على 5 محتجين ضد مقلع الحجارة بقلعة السراغنة    سعر النفط يقفز 3 بالمئة ويتجاوز 100 دولار للبرميل    حين تحكم الجراح.. السياسة في مرآة المشاعر    200 مليون مسافر وأداء آمن لقطاع الطيران الصيني خلال الربع الأول من 2026    شاب مغربي تحول إلى بطل الصين بعد إنقاذه لطفلة من الموت    "أرتميس 2" تقترب من النهاية .. تحدي العودة يختبر رواد الفضاء        مقتل الدبلوماسي الإيراني كمال خرازي    أنفوغرافيك | تجاوزت 18 ألف طن سنة 2025.. المغرب في مقدمة المصدريين للخيار لإسبانيا        سيدي وساي – ماسة تحتضن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما والبيئة    "شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شغب الملاعب وشغب الكتابة...
نشر في بيان اليوم يوم 22 - 11 - 2010


هل يمكن اعتبار جمهور الكرة المغربية جمهورا مشاغبا؟
هذا السؤال يفرض نفسه بإلحاح شديد في خضم ما يكتب اليوم على أعمدة الصحافة الرياضية و من صور على شاشات التلفزة، بل حتى هذه الكتابات والصور في الغالب الأعم يتم إعطاؤها حجما أكثر مما تستحقه من الأهمية كخبر في أسطر وفي صور. في حالات نادرة وليست عامة ما يتم تبادل الشعارات بين جماهير الفرق المتبارية فتكون الشرارة من بعض المتسللين بين تلك الجماهير التي تؤدي ثمن الدخول وتلبس ألوان الفريق وتتباهى به إلى حد الجنون لكنها، لا يمكن أن تكون حالة شاذة لتعكير صفو المباريات الرياضية مع ما نشاهده اليوم من تنظيم رائع للجمعيات الرياضية وجمعيات المحبين والمشجعين من إخراج رائع للوحات الفنية والتي تؤكد أن الجسم الرياضي للجماهير المغربية بريء من تلك الحالات الخارجة عن دائرة الاهتمام الرياضي.
لكن المحير وهي تنوع الكتابات الصحفية الرياضية بخصوص هذه الظاهرة وإلصاقها بيوم إجراء المباريات، إلى درجة تصبح حالات اعتقال مبحوث عنهم أو المتعاطين للمخدرات والاتجار فيها أو معترضي سبيل المارة بأحد الأحياء الشعبية البعيدة وحتى المصنفة الراقية، وكل ما يدخل في نطاق حفظ الأمن العام والممتلكات العامة والخاصة والأرواح وغيرها، علاقة مباشرة بإجراء المباريات الرياضية، وتلك أمور نقف عليها في أكثر من مناسبة، حيث يسعى البعض إلى إظهار الواقع على غير حقيقته.
فملاعب الكرة أبعد ما تكون من أن تصبح حلبة للمصارعة غير الرياضية بين جماهير همها تشجيع فريقها المفضل من دون تعصب أو خروج عن المألوف، وهنا يجب أن يجب أن تلعب الصحافة الرياضية دورها «بصفة دائمة» في التوعية التربوية والأخلاقية وتهذيب المتفرجين من خلال رسائل على امتداد كل الصفحات الرياضية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، لأنه في حقيقة الأمر ماذا ستستفيد الصحافة والمجتمع الرياضي من صياغة أخبار في الشغب والعنف لتعتبر كسبق صحفي أو تميز في الكتابة أو حتى تحيز لهذه الجهة أو تلك بحكم الانتماء لهذا الفريق أو ذاك، لا يمكن أن يجني منه صاحبه أية فائدة تذكر.
فالجمهور الرياضي المغربي لا يمكن أبدا أن يكون جمهور شغب وعنف بل جمهور رياضي عاشق متميز لكل أصناف الرياضة وبأدق التفاصيل، وقد عشنا مع الجماهير المغربية لحظات التوهج في اللقاءات الحاسمة للكرة المغربية سواء أكان المنتخب المغربي طرفا أو إحدى الأندية المغربية، وخلال لحظات الإبهار لألعاب القوى المغربية، وفي بطولات افريقية أو متوسطية أو عربية أو لكرة اليد والسلة، واليوم الموقف يتطلب منا موقفا جديدا يتماشى والسلوك العام والجيل الجديد من الشباب رياضيا أو غير رياضي والذي تعكر طريقهم حالات معزولة لمراهقين لا علاقة لهم بالرياضة ولا يمكن أن تصبح قاعدة عامة في ملاعب الكرة المغربية وفي مختلف المدن المغربية ونقيس عليها أحداثا لنلصقها بالرياضة، وهنا لا يمكن أن أقدم أمثلة بالملاعب التي سال المداد بخصوصها واعتبرها البعض منبت عنف وشغب وهي براء منه.
دور الصحافة الرياضية اليوم هو إعادة فتح ورش جديد لمواجهة أنماط جديدة من التفكير كتابة وصورة، تسللت إلى الجسم الرياضي في محاولة لزعزعت القيم الأخلاقية والثقافية والتربوية التي تشبع بها المغاربة جيلا بعد جيل وذلك لإعادة ترتيب البيت الرياضي ودرء الشرور التي تحيط به.
وهذا الدور ليس بالأمر المستعصي تحقيقه، لكن لابد من تجند كل الكفاءات الصحفية الرياضية وجميع أطراف العلاقة في المنظومة الرياضية وهي أهل لذلك بما تملكه من حمولة ثقافية ورياضية لتوجيه الرأي العام الرياضي إلى الوجهة المثلى التي يرتضيها كل غيور على الرياضة المغربية والتي في غفلة تسلل إليها الغرباء وحولوها عن جادة الصواب لتصبح على ماهي عليه الآن من ضعف ووهن وعجز عن مقاومة أضعف الفرق والمنتخبات عربيا وإفريقيا.
رد فعل الجمهور بترك الملاعب واحتجاجاته على النتائج السلبية حق مشروع في مقابل تمسك الفاشلين من المسيرين ونزوة وعنجهية بعض المدربين وعجز المسؤولين الأوصياء على القطاع بدرء المفاسد، الجمهور المغربي يمثل صندوق الدعم الأكبر للأندية يتجاوز أكثر من ثلاثة أرباع ما تحصل عليه الفرق من دعم مالي من المستشهرين وعائدات النقل التلفزي، فكيف ستكون رد الفعل في حالة هجرة الملاعب، فالأكيد أنها ستتحول إلى أطلال ليس إلا.
الثابت أن جمهورنا الرياضي المغربي ليس بكل هذا الشغب والعنف والفوضى الذي يصوره البعض، والمطلوب مراجعة قاموس الكتابة ليس فقط على مستوى المصطلحات ولكن على المستوى اللغوي حتى لا تضيع الجمل والكلمات في غير محلها ولا تفي بالغرض المطلوب جملة وتفصيلا.
المجتمع المغربي اليوم يعيش جوا ديمقراطيا يحسد عليه، سمح للجميع بالبوح بمكنوناته إلى درجة الإبداع، لكن المشكلة تكمن في إساءة فهم هذا الواقع من طرف قلة قليلة تاهت في غياهب الجب ولا يمكن بأي حال من الأحوال إن تكون لها صفة التأثير لأن الجسم الرياضي ملقح من جميع أنواع الشوائب، هذا الجو الديمقراطي سمح بتأثيث الفضاء الجمعوي الرياضي بالعديد من الجمعيات الرياضية ذات البعد التثقيفي والتربوي للحث على بذل الجهد من أجل طهارة هذا الجسم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.