طقس الأحد.. سماء صافية بمعظم أرجاء المملكة    نعيم الجنة …عذاب النار    نهضة بركان يبلغ ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا بفوز ثلاثي على ريفرز يونايتد    لقاء تواصلي للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مع مناضلي طنجة – أصيلة…..    الصين تنشر كوكبة من الأقمار الاصطناعية تحمل 10 نماذج للذكاء الاصطناعي    رياح عاصفية قوية ترفع تحديات جديدة في منطقة ميسور    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    آسفي يتعادل أمام "العاصمة الجزائري"    مسعد بولس: واشنطن تتحرك لإنهاء نزاع الصحراء وتراهن على القرار الأممي التاريخي    المشروع الإيراني    بنعدي: التقدم والاشتراكية استعاد مكانته السياسية بدينامية متصاعدة ومنتدى المناصفة والمساواة منخرط فيها بقوة ومعقول    عودة تدريجية للمتضررين من الفيضانات بسيدي قاسم    انتفاضة قلم    زعامةُ الكَلمات    حجية السنة النبوية    بركان يتأهل إلى ربع نهائي الأبطال    مراكش.. توقيف شخص ظهر في شريط فيديو يحرض سائحا على اقتناء مخدرات    إدريس الخوري: رحيلٌ في "عيد الحب" وسخرية القدر الوفية    أخنوش من أديس أبابا: المغرب يرسخ حضوره المحوري داخل الاتحاد الإفريقي    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    "الدشيرة" يعود بفوز ثمين من طنجة    غضب مدني يتصاعد.. عريضة وطنية تضغط لإعلان إقليم شفشاون منطقة منكوبة    أمل تيزنيت يتعادل للمرة الثامنة وينهي الشطر الأول خامسا    سويسرا تستعد لاستفتاء تاريخي لوضع حد أقصى لعدد السكان    رصيف الصحافة: التساقطات تربك شبكة الكهرباء في "المناطق المنكوبة"    البرازيلي بينيرو براتن يمنح أميركا الجنوبية أول ذهبية في تاريخ الألعاب الشتوية    كأس الكونفدرالية.. الوداد يخوض آخر حصة تدريبية قبل مواجهة عزام التنزاني غدا    تواصل المطالب بإعادة تشغيل مصفاة "سامير" لضمان الأمن الطاقي للمغرب والحد من تقلبات الأسعار    استئناف الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي قاسم الاثنين المقبل    الداخلية تعلن عودة تدريجية لساكنة المناطق المتضررة من الفيضانات بعدد من أقاليم الشمال والغرب    فعاليات مدنية وحقوقية بالحسيمة تطالب بإدراج الإقليم ضمن المناطق المنكوبة    عباس يدعو إسرائيل إلى رفع "المعوقات" امام المرحلة الثانية من اتفاق غزة    الملء يلامس 70% في سدود المملكة    سوريا تبحث عن سبل "محاسبة الأسد"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    المغرب يرسخ أهمية صناعة الطيران    مطالب بتعليق قروض المقاولات الصغرى وإعفاء ات ضريبية للمتضررين من الفيضانات    الخطوط المغربية تطلق رحلات جديدة بين شمال المغرب وإسبانيا وتعزز حضورها في السوق الإيبيرية        روبيو: واشنطن تريد "أوروبا قوية"    "الاشتراكي الموحد" يطالب مجلس الحسابات بافتحاص مالية خنيفرة ويتهم الأغلبية بهدر المال العام    ديمبلي يوبخ زملاءه بعد الهزيمة أمام ستاد رين وإنريكي يرد بقوة: "تصريحاته لا قيمة لها"    قطاع السكك الحديد بالصين يواصل التوسع بخطوط فائقة السرعة    مقتل شخص طعن دركيا قرب قوس النصر بباريس    ديمومة تراقب "تجارة رمضان" بخريبكة    روس ماكينيس: المغرب بلد إستراتيجي بالنسبة ل "سافران" بفضل بنياته التحتية العصرية وإطاره الماكرو – اقتصادي المستقر وكفاءاته المعترف بها    يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسدال الستار عن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء

انعقد المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته 19، ما بين 29 مارس و 7 أبريل، حاملا في ذلك شعاره الخاص به لهذه السنة "لنعش المغرب الثقافي"، ضمن رؤية ثقافية تمتح من أسماء مختلف أنحاء بقاع العالم، منهم الباحث الليبي الدكتور محمد جبران وبيير شوفنمان وجاك لانغ ومحمد علي شمس الدين وواسيني الأعرج الروائي الجزائري المعاصر المشهور. ولعل أبرز ما يطغى على مضامين المعرض الدولي للنشر والكتاب لهذه الدورة، هو ذلك الحضور- سواء الضمني أو العلني- لتأثير موجة الربيع العربي في الثقافة والسياسة والندوات، و في هذا السياق نظمت ندوة محورية في موضوع"ما بعد الربيع العربي، أي مستقبل للعلاقات الثقافية البينية في المنطقة الأورو متوسطية؟"، وهي ندوة هامة شارك فيها سياسيون ومثقفون مغاربة وفرنسيون.
كما عرف المعرض تسليط الضوء على الأدب المكسيكي، وحضور المرأة المغربية في الأمثال الحسانية، و ندوة حول علاقة المدينة العربية بالرواية، وما تجسده من أبعاد مكانية وفوضوية فاعلة و بقوة في الكتابة الروائية، وتخصيص ساعة مع كاتب أو شاعر، ضمن لقاءات مفتوحة لاستعراض أهم التجارب الإبداعية، وقد كانت مفاجأة المعرض الدولي للكاتب. مجسدة في إعادة تسليط الضوء على تجربة الشاعر والأكاديمي المغربي الراحل عبد الله راجع، وإصدار مجموعة شعرية جديدة من بين ما خلفه من مخطوطاته.
شعار الدورة كما حدده المعرض«لنعش المغرب الثقافي»، استقبل دولة ليبيا كضيف شرف وقد توقعت، وزارة الثقافة أن يشارك في نسخة 2013 من المعرض 47 بلدا، وأن يبلغ عدد العارضين المباشرين 260 عارضا، وغير المباشرين 560 عارضا. فيما سيبلغ عدد المؤسسات المهنية والثقافية المغربية المشاركة 47 دار نشر، و16 جمعية و11 مركزا ومؤسسة، و4 وزارات، و4 موزعين، و3 جامعات وكليات. بالإضافة إلى 10 سفارات و9 مراكز ثقافية.
هذا، وقد نظم البرنامج الثقافي المواكب لهذه الدورة حوالي 120 نشاطا ثقافيا، أي بمعدل 12 نشاطا في اليوم، موزعة على ثلاثة فضاءات، مذيلة بموائد مستديرة ومحاضرات وندوات ومناقشات ثقافية متنوعة، وقراءات شعرية وتوقيع إصدارات جديدة، وكذا تكريم بعض الوجوه الفاعلة في المشهد الثقافي، الوطنية منها أو الإقليمية أو الدولية، دون نسيان تشجيع بعض الوجوه الصاعدة في المشهد الثقافي، رغبة في تحقيق انعكاس فعال للمشهد الثقافي الوطني، والدفع بالكفاءات المغربية الشابة إلى الأمام وذلك تماشيا مع تنزيل ملموس لفلسفة الدستور- حينما أشار إلى ذلك العاهل المغربي وألح على ضرورة إعادة النظر في المشهد الثقافي وبقوة في خطاب ثورة الملك والشعب 20 غشت 2013- الجديد بشأن تعدد الأبعاد والمكونات في الثقافة المغربية، ومنفتحة في الآن ذاته على أصوات قادمة من الجهات الأربع للعالم، بالإضافة إلى فضاء الطفل الذي سيقترح أنشطة مبرمجة خصيصا لفئة الصغار، واليافعين.
وقد اقترح ضيف المعرض- ليبيا الثقافية- أربع ندوات تتمحور حول الأصوات النسائية في الحياة الأدبية الليبية، وثقافة الطفل، والعلاقات التاريخية بين ربوع بلدان المغرب العربي، وما يوحد الأقاليم المغاريبية من لغة وثقافة ومشترك جمعي يصعب الحسم في فسيفسائه. وفي هذا تناولت محاضراته المبرمجة مواضيع حول الترجمة، والإعلام، والمسرح، والشعر الليبي المعاصر، ومجتمع المعرفة المغاربي، إضافة إلى ثلاث أمسيات شعرية، وأمسية قصصية، وعرض أعمال تشكيلية لفنانات وفنانين ليبيين. دون إغفال الحضور القوي للأعمال الروائية لإبراهيم الكوني-الليبي- أحد أعمدة الكتابة الروائية ذات التنفسات الرمالية ما بعد نجيب محفوظ.
وقد استضاف المعرض أهم الوجوه المغربية: أبرزهم محمد القبلي، مؤرخ و مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب. كما خصص لقاء مع الفائز بجائزة المغرب للدراسات الأدبية والفنية واللغوية- محمد المدلاوي المنبهي- والفائز بجائزة الترجمة لهذه السنة،عبد السلام الشدادي، و لقاء تواصليا مع الفائزين بجائزة المغرب للعلوم الإنسانية،- محمد أوبحلي وعادل حدجامي- والفائز بجائزة العلوم الاجتماعية عبد الله ساعف.
أما الندوات فلم تخرج أبعاد أفكارها عن قضايا الربيع العربي، وما تعرفه المجتمعات العربية من حراك جذري مس مختلف النواحي، الشيء الذي ترتب عنه تغييرات في الأبعاد الاجتماعية والبنى السياسية، وأهم هذه الندوات: تلك الموسومة ب "أي مستقبل للعلاقات الثقافية البينية في مستقبل المنطقة الأورو متوسطية؟ "التي عرفت مشاركة محمد الأمين الصبيحي وزير الثقافة المغربي، وجون بيير شوفنمان، وجاك لانغ مدير معهد العالم العربي، ومدير أرشيف المغرب، ووزير التربية الوطنية الأسبق، ومحمد برادة، وإدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والباحث عبدو الفيلالي الأنصاري، والكاتب إدريس جعيدان، وإدريس خروز مدير المكتبة الوطنية، والناشرة والصحافية والكاتبة هند التعارجي. وكذا ندوة حول - سير المدن في الرواية العربية- بمشاركة: الأستاذ والروائي المغربي محمد عز الدين التازي- صاحب رواية المباءة، المؤلف المقرر بالمغرب، وعبد الرحمان مجيد الربيعي من العراق، ومحمد الغربي عمران من اليمن، بحضور الكاتبين المغربيين: محمد برادة، و مبارك ربيع، والسوداني أمير تاج السر، واللبناني جابر الوديهي. كما عادت جائزة «الأركانة» العالمية للشعر، والتي يمنحها بيت الشعر في المغرب، هذه السنة للشاعر الإسباني الكبير أنطونيو غامونيدا، وهي أقوى لحظات المشهد الثقافي للمعرض، خصوصا وأن الجائزة رفيعة المستوى في المشهد الثقافي المغربي، بل إن إشعاعها أخذ ينتشر دورة بعد أخرى.
و من بين المواعيد التي عرفها المعرض كذلك. لقاء وجوه روائية وسياسية مغربية وعربية، أهمها:
ساعة مع واسيني الأعرج، صاحب "المخطوطة الشرقية".
ساعة مع أحمد التوفيق.
ساعة مع محمد الأشعري.
واستحضار ذاكرة:أحمد الطيب العلج، موليير المغرب في الشعر والمسرح والحياة. وذاكرة إدريس بنعلي: مسار من الإنتاج الفكري والاقتصادي والاجتماعي. وتقديم الأعمال الشعرية للأستاذ والشاعر المغربي محمد بنطلحة. وأعمال عبد الله راجع الكاملة، عن منشورات وزارة الثقافة، وهي فرصة لاستعادة صوت هذا الشاعر الناقد، عبر الطبعة الثانية لكتابه «بنية الشهادة والاستشهاد» بحضور محمد بنطلحة، ومحمد العمري. وشهادة: ندى راجع، - ابنة الراحل عبد الله راجع- وقد نظمت الندوة من قبل وزارة الثقافة.
ويطمح هذا اللقاء إلى إطلاع جمهور المعرض على التجارب الأدبية المتنوعة، سواء المغربية أو العربية، وريادة أهلها في ميادين الإبداع، وتقديم شهادات في حقهم.
إضافة إلى تداول المكتبة العمومية وفرص التنمية المحلية، وضرورة دعم الثقافة والفنون والبحث في آفاق نشر وبيع الكتاب الأمازيغي، وأي مستقبل للكتاب الرقمي والأدب التفاعلي بالمغرب، والأبعاد التربوية لثقافة الصورة، وأخيرا عرض الأدب الأمازيغي "قراءة في الحصيلة". وبعض مميزات الكتابة القصصية المعاصرة الجديدة، وطبيعة علاقة الأدب بالسينما، وكذا ثقافة حقوق الإنسان. وبعض الأعمال الروائية الجديدة، كرواية "أسلاك شائكة" ورواية "أرض المدامع". ثم الوقوف عند واقع الترجمة، وما تقدمه من خدمات جليلة في الميدان الثقافي.
ما يميز المعرض كذلك، غياب الجديد على مستوى الإبداع أو النقد، والحضور الكثيف لإصدارات الماضي، مع ارتفاع ثمن بعض الكتب.. وهو مع جعل الطلبة الباحثين يشتكون من هذه الأشعار، وطغيان بعض الشكليات التي لا تمس بصلة للمشهد الثقافي، وسط أجواء من الارتباك والازدحام
.
بقلم: البوسعيدي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.