تشهد مدينة شفشاون منذ أيام حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب اختفاء الطفلة سندي التي تبلغ من العمر سنتين في ملابسات لم تتضح بعد، ما خلف حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة المحلية. ومنذ تسجيل واقعة الاختفاء، باشرت مختلف الأجهزة المختصة عمليات بحث ميدانية مكثفة شملت أحياء سكنية ومناطق طبيعية مجاورة. وشاركت في هذه التحركات عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية، مدعومة بوسائل لوجستية متطورة، من بينها مروحية تحلق على علو منخفض فوق حي كرينسيف والمحيط القريب، إضافة إلى طائرات مسيرة مجهزة بكاميرات حرارية لتفتيش المسالك الوعرة وضفاف مجرى مائي مجاور. ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فقد شوهدت الطفلة لآخر مرة بالقرب من منزل أسرتها قبل أن ينقطع خبرها، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تمشيط فورية شملت الأزقة والأحراش والمناطق المفتوحة المحيطة بالحي. كما سجل انخراط واسع لعدد من سكان المنطقة في عمليات البحث، دعما لفرق الإنقاذ، في مشهد يعكس حجم التأثر الجماعي بالحادثة. وأكد مصدر مسؤول أن التحقيقات الجارية ترتكز على الاستماع إلى الشهود وجمع مختلف المعطيات المتاحة، بما في ذلك فحص تسجيلات كاميرات المراقبة المحتملة، بهدف تحديد التسلسل الزمني الدقيق للأحداث. وإلى حدود الساعة، لم تصدر الجهات المختصة أي معطيات رسمية بشأن الفرضيات المحتملة، فيما تتواصل عمليات البحث لليوم الثالث على التوالي.