كشفت صحيفة "ماركا" الإسبانية، في حوار مع محامٍ فرنسي متخصص في القانون الرياضي الدولي، أن حظوظ المنتخب السنغالي في كسب الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS) تبقى "متدنية نسبياً"، على خلفية قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) القاضي بمنح لقب كأس إفريقيا للأمم للمنتخب المغربي. وأوضح الخبير القانوني، رومان بيزيني، أن قرار لجنة الاستئناف التابعة ل"الكاف" استند إلى مقتضيات المادتين 82 و84 من لوائح كأس إفريقيا، واللتين تنصان على اعتبار الفريق خاسراً وإقصائه في حال رفضه استئناف اللعب أو مغادرته أرضية الملعب دون إذن الحكم، مع احتساب نتيجة المباراة 3-0 ضده. وأشار المتحدث إلى أن لجنة الاستئناف اعتبرت أن المنتخب السنغالي خالف هذه المقتضيات، غير أن التفاصيل الكاملة للقرار لم يتم نشرها للعموم، ما يحدّ من الاطلاع على حيثياته الدقيقة. وفي ما يتعلق بتأخر صدور القرار، أبرز الخبير أنه لا يوجد أجل محدد في لوائح "الكاف" لإعلان الأحكام، باستثناء مهلة ستة أشهر للتحقيق الأولي، وفق القانون التأديبي للاتحاد، مشدداً على أن طبيعة القضية وتعقيدها يبرران طول مدة البت فيها. وبخصوص حظوظ السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي، أوضح بيزيني أن التطبيق الحرفي للنصوص قد يدفع "الطاس" إلى تأييد قرار "الكاف"، رغم إمكانية اعتماد الدفاع السنغالي على تأويل "روح القانون"، خاصة أن المباراة تم استئنافها لاحقاً. كما أشار إلى إشكال قانوني مرتبط بعدد اللاعبين داخل أرضية الملعب، حيث تشترط قوانين اللعبة وجود سبعة لاعبين على الأقل لمواصلة اللقاء. واستبعد الخبير إمكانية إعادة المباراة النهائية، مؤكداً أن لوائح "الكاف" تنص بشكل صريح على عقوبة الهزيمة بنتيجة 3-0، دون الإشارة إلى خيار إعادة اللقاء. وفي حال تثبيت فوز المغرب بشكل نهائي، أوضح المتحدث أن القاعدة القانونية تقتضي سحب اللقب من السنغال وتسليمه إلى المنتخب المغربي، مع تبادل الميداليات بين الطرفين. وختم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن هذه القضية قد تشكل سابقة في القانون الرياضي، خاصة فيما يتعلق بتفسير حالات مغادرة أرضية الملعب دون إذن الحكم، ما قد يدفع الاتحاد الإفريقي مستقبلاً إلى تعديل لوائحه وتدقيقها، خصوصاً بشأن تعريف "الفريق" والحد الأدنى لعدد اللاعبين داخل أرضية الميدان.