تعرف مدينة طنجة نقاشاً متزايداً خلال الأيام الأخيرة بشأن تنظيم بطولة لرياضة البادل داخل أحد الفضاءات الخاصة، في ظل اعتراضات صادرة عن عدد من سكان الحي المجاور الذين يشككون في الوضعية القانونية للنادي ومدى توفره على التراخيص الضرورية لمزاولة هذا النشاط. وبحسب معطيات استقتها جريدة شمالي من تصريحات متطابقة لعدد من الجيران، فإن المشروع موضوع نزاع قانوني لا يزال معروضاً أمام القضاء، حيث يشير أحد المشتكين، وهو جار مباشر للنادي، إلى أن جزءاً من المنشأة أُنجز داخل نطاق يعتبره تابعاً لملكه الخاص، دون سند قانوني واضح، وهو ما تسبب في توتر مستمر بين الأطراف المعنية. ويعبّر عدد من السكان عن استيائهم من طريقة تدبير هذا الملف، متهمين المنعش العقاري والمستغلين الحاليين لفضاء البادل بعدم احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل، خصوصاً ما يتعلق بقوانين التعمير ودفتر التحملات الخاص بالمنطقة السكنية، معتبرين أن هذه التصرفات تزيد من تعقيد الوضع وتؤجج الخلاف القائم. وفي السياق ذاته، حذّر السكان من تداعيات تنظيم تظاهرة رياضية تستقطب عدداً كبيراً من المشاركين والجمهور داخل حي سكني غير مهيأ لمثل هذه الأنشطة، مشيرين إلى أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع منسوب الإزعاج والازدحام، وما يرافقه من تأثيرات سلبية على راحة الساكنة. وأكد المتضررون أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يقتضي، وفق المساطر القانونية المعمول بها، الحصول المسبق على التراخيص والموافقات الرسمية من الجهات المختصة، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرهم، تساؤلات حول مدى قانونية هذه البطولة في ظل الوضع الحالي للنادي. وفي خطوة تصعيدية، أعلن عدد من سكان الحي عن عزمهم تنظيم وقفة احتجاجية تزامناً مع موعد إجراء البطولة، إلى جانب عقد ندوة صحفية بعين المكان، بهدف تنوير الرأي العام وتسليط الضوء على ما يعتبرونه خروقات قائمة. كما يعتزم المحتجون توجيه شكايات ومراسلات رسمية إلى مختلف الجهات المعنية، للمطالبة بفتح تحقيق في الموضوع والتدخل العاجل لوقف هذه الأنشطة إلى حين تسوية الوضعية القانونية للنادي بشكل نهائي. وفي ختام تصريحاتهم، شدد السكان على أن احترام القانون وضمان راحة الساكنة يجب أن يشكلا أولوية، مؤكدين أن المشروع لا يزال محل نزاع ولم يستوفِ، بحسب قولهم، الشروط القانونية الضرورية لتنظيم مثل هذه التظاهرات.