شهدت أسعار النفط تراجعًا قويًا مع افتتاح تعاملات اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، في أول تفاعل مباشر للأسواق العالمية مع إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولاياتالمتحدة وإيران وإسرائيل، عقب أسابيع من التوتر العسكري الذي أثّر على إمدادات الطاقة. وبحسب المعطيات المتداولة في الأسواق، فقد هبط سعر خام برنت بشكل ملحوظ خلال الساعات الأولى، حيث تراجع بنسبة تقارب 14% ليستقر في حدود 93 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد تجاوز 110 دولارات خلال ذروة التصعيد. كما تراوح السعر في بعض التداولات الصباحية بين 92 و95 دولارًا للبرميل. ويُعد هذا الانخفاض من بين أكبر التراجعات اليومية في أسعار النفط خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بانحسار المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تُعد أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة عالميًا. ويأتي هذا التطور عقب إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مقابل التزامات بفتح الملاحة في مضيق هرمز، ما أعاد نوعًا من الهدوء إلى الأسواق العالمية. هل تنعكس الأسعار على المغرب؟ رغم هذا التراجع العالمي، يبقى تأثيره على أسعار المحروقات في المغرب غير فوري، إذ يرتبط بعدة عوامل، من بينها مخزون الشركات، وتكاليف النقل والتوزيع، إضافة إلى آلية تحديد الأسعار المعتمدة محليًا. وتساءل مهتمون بالشأن الطاقي، عما إذا كانت أسعار المحروقات ستتراجع بالسرعة نفسها التي ارتفعت بها خلال فترة التوترات، أم أن الانخفاض سيبقى تدريجيًا ومتأخرًا مقارنة بالأسواق العالمية، في ظل العوامل المرتبطة بالتخزين وتكاليف التوزيع وهوامش الربح داخل السوق الوطنية.