عاد ملف البرلماني السابق رشيد الفايق إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات أدلى بها دفاعه كشفت عن تطورات مرتبطة بشكاية وضعها المعني بالأمر، تتضمن اتهامات مالية موجهة محمد شوعي الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، في سياق يعود إلى فترة الحملة الانتخابية. وأوضح محمد حاسي، المحامي بهيئة فاس، أن موكله يتهم محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالاستيلاء على جزء من أموال مرتبطة بالحملة الانتخابية. وبحسب رواية الدفاع، فإن الاتفاق كان يقضي بتجميع مبلغ إجمالي يناهز 800 مليون سنتيم، حيث قام الفايق بتسليم 200 مليون سنتيم، استرجع منها لاحقاً 80 مليوناً، فيما بقي مبلغ 100 مليون سنتيم دون تسوية. ووفق ما أفاد به محمد حاسي، المحامي بهيئة فاس، فإن موكله عبّر عن استيائه من ما وصفه بغياب التفاعل مع شكايته، مؤكداً عزمه خوض إضراب عن الطعام قد يستمر إلى مستويات خطيرة، في حال عدم إعادة الاستماع إليه واستكمال البحث في القضية. وأشار الدفاع إلى أن موكله فضّل في البداية تسوية الموضوع بشكل ودي، قبل أن يقرر اللجوء إلى المساطر القانونية بعد تعذر ذلك، مبرزاً أن الشكاية وُضعت لدى رئاسة النيابة العامة وتمت إحالتها على الجهات المختصة. وفي هذا السياق، تم الاستماع إلى الفايق من طرف نائب الوكيل العام، غير أن حالته الصحية، بحسب المحامي، لم تسمح له بالإدلاء بكافة التفاصيل، ما جعل الاستماع يقتصر على تأكيد مضمون الشكاية فقط، دون التعمق في حيثياتها. وأضاف المصدر ذاته أن موكله طالب مراراً بإعادة الاستماع إليه داخل المؤسسة السجنية، غير أن هذه المطالب لم تلقَ، إلى حدود الساعة، أي استجابة، مشيراً إلى أن آخر تواصل رسمي في هذا الإطار يعود إلى شهر شتنبر الماضي. كما لفت الدفاع إلى أن الفايق يشتكي من ظروف يصفها بالضاغطة داخل السجن، دون الخوض في تفاصيلها، مؤكداً أن هدفه الأساسي يتمثل في تمكينه من حقوقه القانونية كمشتكٍ، وفتح تحقيق شامل في الوقائع التي أوردها. وفي تعليقه على التغطية الإعلامية للملف، شدد المحامي على ضرورة الالتزام بالدقة القانونية في تناول مثل هذه القضايا، معتبراً أن بعض المعالجات الإعلامية لا تعكس طبيعة الملف القضائي بشكل سليم. ويُذكر أن رشيد الفايق كان قد فقد صفته البرلمانية بقرار من المحكمة الدستورية سنة 2024، على خلفية إدانته في ملفات تتعلق بالفساد ومخالفات في مجال التعمير، حيث يقضي عقوبة سجنية مدتها ثماني سنوات، في حين تمت إحالته مجدداً في مارس 2026 على غرفة مختصة في قضايا غسل الأموال.