طالب مفتشون تربويون بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بالتدخل العاجل لمعالجة ما وصفوه بتأخر صرف مستحقاتهم المالية، مؤكدين أن عدداً من التعويضات ما تزال معلقة منذ الموسم الدراسي الماضي. وقال المفتشون إنهم راسلوا الجهات المعنية وأصدروا بيانات في الموضوع دون أن تفضي، بحسب تعبيرهم، إلى نتائج ملموسة، مشيرين إلى أن وضعيتهم تختلف عن نظرائهم في أكاديميات أخرى جرى فيها صرف المستحقات.
وأوضحوا أن التعويضات غير المؤداة تشمل مستحقات المواكبة والتكوينات الخاصة بالموسم الدراسي 2024-2025، إضافة إلى تعويضات مرتبطة بتكوينات التعليم الصريح لسنتي 2024 و2025، والمنحة السنوية المرتبطة ب"شارة الريادة" عن الموسم ذاته. وأضاف المصدر ذاته أن التعويضات تشمل أيضاً مستحقات المواكبة للأشهر الثلاثة الأولى من الموسم الدراسي الجاري، والمتعلقة بأشهر يناير وفبراير ومارس 2026، فضلاً عن ما وصفوه بحرمان الهيئة من تعويضات الامتحانات. وأشار المفتشون إلى وجود ملاحظات أخرى تتعلق بظروف تنظيم الدورات التكوينية، معتبرين أن خدمات التغذية والتجهيزات المخصصة للمفتشين لا ترقى إلى المستوى المطلوب، رغم احتجاجات سابقة في هذا الشأن. وفي سياق متصل، قال المفتشون إن مقاطعة عملية التحقق الداخلي للمرحلة الثالثة من مشروع "مؤسسات الريادة" بالجهة تعكس حالة استياء متزايدة داخل الهيئة، معتبرين أن استمرار التأخر في صرف المستحقات أثر أيضاً على مستوى انخراط بعض الأساتذة في برامج الدعم الممتد. كما أشاروا إلى أن الأكاديمية لم تفعل بعد، وفق روايتهم، مكون الدعم الممتد الخاص بتكوين الأساتذة المنخرطين في المشروع، خلافاً لما هو معمول به في أكاديميات مجاورة، إضافة إلى عدم انطلاق تكوين مديري المؤسسات في مشروع المؤسسة المندمج ضمن الآجال المحددة. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون بشأن هذه المعطيات، فيما تتواصل مطالب المحتجين بتدخل الوزارة المركزية لتسوية الملف.