عقد رؤساء وممثلو عدد من الجماعات الترابية بمنطقة سوس اجتماعاً تنسيقياً خُصص لتتبع تقدم أشغال مشروع مركز لإيواء الكلاب والقطط الضالة بجماعة أكادير، في إطار مشروع مشترك بلغت كلفته نحو ستة وعشرين مليون درهم. وشارك في الاجتماع ممثلو جماعات أكادير وإنزكان والدشيرة الجهادية وأيت ملول والدراركة وتغازوت والتمسية وأورير، إلى جانب رئيس مجموعة الجماعات للصحة، وأطر تقنية وأطباء بيطريين، قبل القيام بزيارة ميدانية لمعاينة سير الأشغال ومراحل الإنجاز.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، يُقام المركز على مساحة تناهز ثلاثة آلاف وتسعمائة وواحداً وأربعين متراً مربعاً، ويهدف إلى توفير بنية مخصصة لإيواء الحيوانات الضالة وتقديم خدمات بيطرية تشمل التعقيم والتطعيم والعلاج. ويأتي المشروع ضمن جهود محلية للحد من انتشار الحيوانات الضالة التي تعتبرها السلطات تحدياً للصحة العامة ولسلامة السكان، فضلاً عن تأثيرها على البيئة الحضرية. وقال الحسين أبودرار، نائب رئيس جماعة أكادير المكلف بحفظ الصحة، إن المركز يندرج ضمن مقاربة تروم تقليص أعداد الكلاب والقطط التي تجوب الشوارع، عبر استقبالها ومعالجتها وتعقيمها قبل إعادتها إلى بيئتها الطبيعية، وفق آلية معتمدة دولياً. وأضاف أن المركز سيخدم عدداً من جماعات أكادير الكبير، باعتباره فضاءً مشتركاً يوفر الرعاية البيطرية والإيواء المؤقت للحيوانات قبل إطلاقها مجدداً بعد التأكد من وضعها الصحي. ووفق المسؤولين المحليين، يضم المشروع مرافق متعددة تشمل فضاءات للاستقبال، ومستودعات للأغذية، ومناطق مخصصة للتنظيف والاستحمام، ووحدات للفحص البيطري، إضافة إلى قاعة للعمليات الجراحية وأجنحة للإيواء. كما يتضمن المركز فضاءً محدوداً لاستقبال بعض الحيوانات الكبيرة المتخلى عنها، مثل الحمير والبغال، في حالات توصف بأنها نادرة. ودعا المسؤولون السكان إلى المساهمة في إنجاح المشروع عبر احترام قواعد النظافة وتدبير النفايات المنزلية، مشيرين إلى أن توفر بقايا الطعام في مكبات النفايات يشجع على تكاثر الحيوانات الضالة واستمرار وجودها في المجال الحضري.