اكزناية – شهدت جماعة اكزناية، اليوم الإثنين 13 أبريل 2026، انطلاقة رسمية لشركة النظافة الجديدة "كازا تيكنيك"، المكلفة بتدبير قطاع النظافة، وذلك خلال حفل حضره مسؤولون محليون ومنتخبون وفعاليات مدنية. ويأتي هذا المشروع في إطار جهود المجلس الجماعي الرامية إلى تحسين جودة الخدمات العمومية والارتقاء بجاذبية المجال الحضري، حيث تم تخصيص ميزانية سنوية تُقدر بحوالي 3 مليارات سنتيم، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تحديث هذا القطاع الحيوي. وأكد رئيس جماعة اكزناية، محمد بولعيش، في كلمة بالمناسبة، أن إطلاق هذا الورش يندرج ضمن رؤية شمولية لتأهيل خدمات القرب، مشيراً إلى أن العملية تمت تحت إشراف ومواكبة السلطات الإقليمية، بما يضمن حكامة أفضل ونجاعة في التنفيذ والتتبع. وأوضحت وداد أيمن، مسؤولة التواصل بشركة "كازا تيكنيك"، أن إطلاق هذا الورش تم بحضور رئيس جماعة اكزناية والمدير العام للشركة، إيذاناً ببدء تنزيل عقد التدبير الجديد على أرض الواقع، وفق مقاربة حديثة تعتمد النجاعة والاستدامة. وأضافت المتحدثة أن هذا العقد تبلغ كلفته الاستثمارية حوالي 29 مليون درهم، فيما تصل قيمة الصفقة إلى نحو 26 مليون درهم، ما يعكس حجم الرهان الموضوع على تطوير قطاع النظافة بالجماعة. ويرتكز المشروع حسب الشركة، على إدماج آليات متطورة وصديقة للبيئة، من بينها شاحنات ضاغطة ومغاسل تستجيب لمعايير "Euro 6"، إلى جانب معدات صغيرة ومتخصصة تتيح تغطية مختلف تراب الجماعة، بما في ذلك الشواطئ، مع الحرص على ملاءمة الخدمات لانتظارات الساكنة. كما يعتمد الأسطول الجديد على موارد بشرية ولوجستية معززة، حيث يضم 153 عاملاً، من بينهم 27 عاملاً موسمياً، مدعومين بتجهيزات حديثة تشمل 750 حاوية للنفايات و370 سلة قمامة موجهة للفضاءات الخضراء والشواطئ، إضافة إلى 33 آلية متعددة الوظائف، و50 مكنسة ميكانيكية، و11 شاحنة، فضلاً عن جرار وآلة حفر. وسجل هذا الأسطول زيادة تفوق 50 في المائة مقارنة بالعقد السابق، مع إدماج معدات حديثة لم تكن متوفرة من قبل، وهو ما من شأنه تسريع وتيرة التدخلات الميدانية وتحسين فعالية عمليات جمع النفايات. ورغم هذه الإمكانيات، شدد بولعيش على أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بانخراط الساكنة، داعياً المواطنين وأصحاب المحلات التجارية إلى الالتزام بقواعد النظافة واحترام الفضاءات العمومية، مع وضع النفايات في الأماكن المخصصة لها. كما لوّح المجلس الجماعي بتفعيل الغرامات القانونية في حق المخالفين، في إطار الحفاظ على الملك العام وضمان استدامة نظافة المدينة. وفي ختام الحفل، تم التنويه بمجهودات عمال النظافة، الذين وُصفوا ب"الجنود الخفيين"، إلى جانب الإشادة بتعاون أطر الشركة، مع توجيه شكر خاص للسلطات الإقليمية، وعلى رأسها والي الجهة، على دعمها المتواصل لمشاريع التنمية المحلية.