أفاد عبد الوهاب السحيمي، الفاعل في الشأن التربوي وأحد الوجوه البارزة في تنسيقية التعليم، أنه غادر مقر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة تامسنا، بعد الاستماع إليه في إطار بحث تمهيدي، على خلفية شكاية تقدم بها وزير التربية الوطنية عبر الوكيل القضائي للمملكة. وأوضح السحيمي، في معطيات نشرها، أن هذه الشكاية ترتبط بستة فيديوهات سبق أن بثها عبر قناته، تناولت موضوع مشروع "مدارس الريادة"، وهو ما دفع إلى فتح تحقيق بشأن مضامينها. وبحسب مضمون الشكاية، فإن الأفعال المنسوبة إليه تتعلق أساساً ب"إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم"، إلى جانب "بث وتوزيع ادعاءات ووقائع يُدّعى أنها كاذبة بسوء نية"، مع ما قد يُعتبر "مساساً بالحياة الخاصة وتشهيراً". وترتكز الشكاية، وفق المعطيات نفسها، على مقتضيات الفصلين 263 و447 من القانون الجنائي، إضافة إلى المادة 72 من قانون الصحافة والنشر، وهي نصوص قانونية تؤطر جرائم الإهانة والتشهير ونشر الأخبار الزائفة. وتندرج هذه التطورات في سياق تفاعل متواصل حول مشروع "مدارس الريادة"، الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التربوية، خاصة في ظل تباين وجهات النظر بشأن أهدافه وسبل تنزيله على أرض الواقع.