يجد رئيس مقاطعة بني مكادة نفسه في قلب جدل متصاعد، على خلفية معطيات رقمية تشير إلى تفاوت واضح في توزيع مشاريع صيانة الأزقة والشوارع بين عدد من الأحياء، ضمن برنامج 2022-2025، حيث من المفترض من الرئيس أن يسهر على توزيع مشاريع الإصلاحات على جميع الأحياء بشكل عادل. وتُظهر الأرقام المتداولة أن حي العوامة تصدر قائمة المستفيدين بما يفوق 24065 متر مربع من الأشغال المنجزة، مقابل حصص محدودة لأحياء أخرى، مع تسجيل غياب شبه تام لمناطق مثل بير الشفاء من نفس مستوى الاستفادة. وحسب مصادر جماعية، فإنه في سياق برمجة فائض ميزانية مقاطعة بني مكادة برسم سنة 2026، تم تخصيص ما يناهز 2 مليار سنتيم لقطاع إصلاح وصيانة الطرق، غير أن طريقة توزيع هذه الاعتمادات على المستوى الترابي أثارت نقاشاً واسعاً، خاصة في ظل تسجيل غياب حي بئر الشفاء من الاستفادة بنفس حجم التدخلات مقارنة بأحياء أخرى. ويعيد هذا المعطى إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية داخل المقاطعة، حيث يرى متتبعون أن التوزيع الحالي يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير البرمجة وأولوياتها، في وقت تشير فيه قراءات محلية إلى احتمال تأثر هذه الاختيارات باعتبارات مرتبطة بالسياق الانتخابي، ما يعزز المطالب بضرورة توضيح الأسس المعتمدة وضمان توزيع منصف للاستثمارات العمومية. هذا التفاوت دفع فاعلين محليين ومتتبعين إلى توجيه اتهامات باستغلال هذه المشاريع لأغراض انتخابية، خاصة وأن العوامة تُعد من أبرز القواعد الانتخابية داخل المقاطعة، في سياق سياسي يتسم بالتحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة. كما يلفت متتبعون الانتباه إلى بعض البنود المدرجة ضمن "مختلفات"، معتبرين أنها تستوجب مزيداً من التدقيق والشفافية، حيث من المحتمل أن يتم استغلالها لأغراض انتخابية. في خضم هذا الجدل، يطرح متتبعون تساؤلات حادة حول توقيت تكثيف الأشغال وطبيعة توزيعها، معتبرين أن ربط برمجة مشاريع إصلاح الأزقة بسياق يسبق الاستحقاقات التشريعية يثير شبهة توظيفها سياسياً. ويرى هؤلاء أن أي طموح محتمل لمحمد الحمامي لخوض الانتخابات يفرض، بالمقابل، التزاماً أكبر بالحياد والإنصاف في تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل مؤشرات توحي بعدم توازن واضح بين الأحياء وغياب أخرى من الاستفادة.