بحث قضائي في محاولة انتحار موقوف        عمدة واشنطن تعلن عن حالة طوارئ بعد تسرب مياه للصرف الصحي في نهر "بوتوماك"    الصين ترسخ ريادتها البيئية بنمو 20% في التمويل الأخضر خلال 2025    غارات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان    آيت منا يراهن على جمهور الوداد لاقتحام دائرة أنفا بالدار البيضاء    إنفوجرافيك | 5780 شخصًا.. ماذا نعرف عن الموقوفين على خلفية حراك "جيل زد 212"؟    إحباط محاولة تهريب 6 آلاف قرص "ريفوتريل" بباب سبتة المحتلة وتوقيف مشتبه فيه    جثة مجهولة الهوية تستنفر سلطات القنيطرة وتثير مخاوف السكان    ملحق أبطال أوروبا.. إنتر يسقط في فخ بودو وأتلتيكو يتعثر ونيوكاسل يكتسح        نقابة تطالب مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية بمنح إعانات استثنائية لموظفي الصحة المتضررين من الفيضانات    أجواء باردة في أول أيام رمضان بالمغرب    سامي: الأسرة أساس تناقل الأمازيغية    إنهيار جليدي بكاليفورنيا.. العثور على ثمانية متزلجين متوفين من بين التسعة المفقودين    ليلى شهيد.. شعلة فلسطين المضيئة في أوروبا تنطفئ إلى الأبد    نجم المنتخب المغربي ينافس على جائزة خاصة في "الليغا"    بمشاركة المغرب.. أول اجتماع ل "مجلس السلام" وهذا ما سيناقشه    ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام    عملية الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية تبدأ من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026    "ويفا" يفتح تحقيقا في مزاعم سلوك تمييزي ضد فينسيوس    السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل    رئيس وزراء إسرائيل الأسبق: تركيا باتت تمثل "إيراناً جديدة" في المنطقة تقود "محورا سٌنيّا" ضد إسرائيل    "مجزرة ضرائب" أم "سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع    أخنوش يترأس المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي    "البام" ينتصر لوهبي في "معركة المحامين" ويهاجم أخنوش    انطلاق عملية جرد خسائر المساكن والمحلات التجارية لفائدة المتضررين من الفيضانات    عضو نافذ بالكاف يطلق تصريحات قوية بعد أحداث نهائي "الكان"    بيع بطاقة "بوكيمون" نادرة مقابل أكثر من 16 مليون دولار    هل ستبقى السماء زرقاء إلى الأبد؟    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    جديد النظر في "مقتل بدر" بالبيضاء    برقية تهنئة للملك من رئيس فلسطين    إحصاء "الخدمة العسكرية" في مارس‬    متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    الأستاذ باعقيلي يكتب : "مقدمات" ابراهيم الخديري على مائدة "كاتب وما كتب"    الحسيمة تُفعّل الرقم الأخضر 5757 لمحاربة الغش في الأسعار خلال رمضان    أشرف حكيمي يصنع التاريخ الأوروبي ويقود المغاربة إلى صدارة هدافي دوري الأبطال    "الأحمر" يلون تداولات بورصة البيضاء    كاتبان مغربيان في القائمة القصيرة ل"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    أخبار الساحة    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفض "الإصلاح البارامتري" وتدعو إلى سحب مرسوم 2021 ومراجعة شاملة لأنظمة التقاعد    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    ارتفاع بنسبة %29 ..مجازر الدار البيضاء تسجل إنتاجاً قياسياً في 2025    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    الريال يثأر وغلطة سراي يقسو وسان جرمان يقلب الطاولة ودورتموند يتفوق في ليلة درامية    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ال AMDH تَرسم صورة قاتمة عن العملية الإنتخابية بإقليم الحسيمة
نشر في شبكة دليل الريف يوم 26 - 09 - 2015

رسم فرع الحسيمة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صورة قاتمة عن العملية الإنتخابية، المتعلّقة بإنتخاب أعضاء المجالس المحلية بإقليم الحسيمة ومجلس الجهة، وسجّلت الجمعية في تقرير شامل أصدرته في هذا الصدد، مجموعة من الخروقات والتجاوزات شابت العملية الإنتخابية بإقليم الحسيمة، سواء قبل إنطلاق الحملة الإنتخابية أو أثناءها، و خلال يوم الإقتراع وإعلان النتائج، وكذا أثناء تنصيب مكاتب المجالس الحضرية والقروية بالإقليم.
وفيما يلي نص تقرير الجمعية:
تقرير حول الانتخابات المحلية والاقليمية والجهوية بالحسيمة
بعد أن استكمل فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة من جمع المعطيات والتحريات وتحليلها حول ملاحظته للانتخابات المحلية والجهوية والإقليمية يسجل ما يلي :
- الفترة السابقة للحملة الانتخابية :
رغم أن المشرّع أعد عدد من القوانين التنظيمية ، سواء تعلق الأمر بقوانين تنظيمية تهم الجماعات الترابية وأخرى تتعلق بإصلاح القانون الانتخابي ، فإن عدة عثرات شابت هذه العملية سواء تعلق الأمر ببنية هذه القوانين نفسها أو ما واكب عملية فتح القيد الاستثنائي للتسجيل في اللوائح الانتخابية التي جاءت بعد التأجيل المستمر للموعد المحدد لدورية الانتخابات المحلية التي انتهكت بسبب ارتباك النخب السياسية والحكومية التي لم ستسطع الوفاء بالمواعيد الرسمية ، مما جعل الانتخابات يتأجل إلى يوم 4 شتنبر 2015 الذي كان انتخابا مزدوجا محلية وجهويا ، ولم يتضح بعد مدى نجاعة هذه العملية التي خلطت بين اقتراعين .
لقد تحكمت وزارة الداخلية مرة أخرى في العملية برمتها تدخلت بشكل سافر في عملية التقطيع الانتخابي الذي شكل موضوع احتجاج عدد كبير من المرشحين مما يرجح أن تكون جهات معينة قد استفادت أكثر من الأخرى في عملية ترجيح لم تعمل على تحقيق مبدأ المساواة بين المرشحين.
- أثناء الحملة الانتخابية :
إن الحملة الانتخابية عموما لم تمر بسلام وسجل الفرع عدد من الخروقات يمكن إجمال أهمها فيما يلي:
* عدم التقيد بأماكن الملصقات الخاصة بالحملة الانتخابية .
* استعمال الأطفال وخصوصا الباعة المتجولون في الدعاية للمرشحين وقلما تم القيام بالحملة من طرف أطر وأعضاء الأحزاب السياسية الذي كان يتفادى بعضهم الاحتكاك المباشر بالمواطنين نظرا لما يلقونه من ردود أفعال سلبية على أداءهم .
* وجود حالة التهديد والعنف واستعمال أساليب الشتم وحالة اقتلاع الملصقات والرشق بالحجارة للتجمعات العمومية كما حدث بتارجيست بين البام والاستقلال .
* استعمال شعارات وخطابات ذات محتوى تمييزي لتسفيه انتماءات المرشحين .
* استعمال جمعيات ذات بعد ديني للتعبئة لصالح مرشحين من الإسلاميين .
* تطوير نظام الوساطة وظهور لافت لما يشبه المقاولات الانتخابية لضخ الأموال من أجل شراء الأصوات .
* لم يسجل الحضور المكثف للمواطنين خلال المهرجانات الانتخابية وطغيان خطاب الفرجة وغياب برامج انتخابية حقيقية في مقابل حضور شعارات عامة متشابهة بين كل الأحزاب السياسية المشاركة في العملية .
* حياد سلبي للسلطات العمومية وعدم التدخل إلا في محطات نادرة لتوقيف بعض الاعوان الذين ضبطوا متلبسين بالدعاية لفائدة مرشحين .
* تسجيل عودة قوية لظاهرة الرحل والالتجاء إلى الاستعانة باللامنتمون كقوة احتياطية لدعم هذا الحزب أو ذاك .
* انهيار الالتزام السياسي رغم كل الإجراءات التي سنت للقضاء عن ظاهرة عدم الوفاء للانتماء السياسي .
* تسجيل عدم تدخل السلطات لمنع النهج الديمقراطي بالحسيمة على الدعاية لموقفه السياسي خلال المسيرات المنظمة من طرف اللجنة المحلية للحسيمة واللجنة المحلية لإمزورن، مع حرمانه من حقه في استعمال القاعات العمومية لعقد ندوة صحفية وتنظيم مهرجان سياسي للتعبير عن موقفه من مقاطعة الانتخابات والتجاء باشا الحسيمة للتحايل على القانون لمصادرة حق هذا التنظيم بعد أن تقدم بطلب في الموضوع.
* غياب لافت للمرأة والشباب خلال الحملة الانتخابية والاستعاضة عن ذلك باستئجار البعض منهم بمقابل مادي ما بين 100 و200 درهم عن كل يوم .
* استبعاد الأمازيغية من الملصقات الانتخابية رغم وجود المرشحين ضمن بيئة ثقافية تعد الريفية فيها اللغة السائدة في التداول العمومي كتعبير عن الانتماء الهوياتي للسكان والتجاء بعض المرشحين إلى مخاطبتهم بالدارجة العربية .
- أثناء الاقتراع وإعلان النتائج :
* تسجيل استمرار الحملة وشراء الأصوات وسيادة أجواء العنف .
* ضعف المشاركة وطغيان ، بشكل لافت ، للأوراق الملغاة كتقنية يرجح أن تكون الجهات الوصية قد التجأت إليها مرة أخرى من أجل الرفع من سقف المشاركة .
* وجود ضغوطات على الناخبين للتصويت لفائدة هذا المرشح أو ذاك .
* تسجيل نسبة مشاركة متدنية بالمراكز الحضرية وخصوصا الحسيمة وإمزورن لم تتعدى في أحسن الحالات 25 % .
* نقل المواطنين بشكل جماعي من طرف المرشحين نحو مكاتب التصويت ، ظاهرة سجلت بشكل لافت في البوادي والقرى .
* وجود مكاتب سجل بها نقص في لوائح الناخبين أو انعدامها بعض الأحيان.
- إعلان النتائج وتنصيب مكاتب الجماعات الترابية :
رغم أن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية التجأت إلى سن تدابير جديدة فيما يتعلق بانتخاب الرؤساء والنواب، حيث نصت المادة 12 من القانون التنظيمي 113.14 على ضرورة إيداع الترشيحات لرئاسة الجماعات لدى العامل في ظرف خمسة أيام الموالية لانتخاب أعضاء المجلس ، كما نص القانون 111.14 المتعلق بالجهات على نفس المقتضى في مادته 14 ، فإن هذه التدابير إن كانت قد حدت نسبيا من كثرة عدد المترشحين للرئاسة فإن ظاهرة شراء الأعضاء وتهريبهم ظلت طاغية مرة أخرى .
إن التجاء المشرع إلى قاعدة التصويت العلني لانتخاب رؤساء الجماعات والجهات ونوابهم وكافة أجهزة المجالس ، قد ساهم في الحد من حرية الاختيار وهو إجراء يتنافى مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب ، كما أن هذا الأسلوب استعمل من طرف بعض الأحزاب كورقة ضغط على أعضاءها لتوجيههم مسبقا دون الاحتكام لضميرهم السياسي الذي كان يتطلب أن يكون الحكَم الحقيقي في تدبير الالتزام السياسي ، ومع ذلك فقد سجل عصيان الأعضاء وتصويتهم ضد أحزابهم بشكل سافر بعض الأحيان .
استبعاد شبه كلي للمرأة في مهام نيابة الرئيس في مكاتب جل الجماعات الترابية بالإقليم ، ما يعد انتهاكا صريحا للفقرة السادسة من المادة 17 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية الذي نص على ما يلي : " يتعين العمل على أن تتضمن لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المترشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس " كما نصت الفقرة 6 من المادة 18 المتعلق بالقانون التنظيمي للجهات على نفس المقتضى مع التأكيد أكثر على بعد المناصفة المنصوص عليه في الفصل 19 من الدستور : " سعيا نحو بلوغ المناصفة المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور ، يتعين العمل على أن تتضمن لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المترشحات لا يقل عن ثلث النواب " ، والغريب في الأمر أن بعض موظفي الإدارة الترابية قدموا توجيهات للمنتخبين مخالفة لروح النص الذي يشير صراحة إلى مبدأ الثلث في نواب الرئيس ، الشيء الذي فوت الفرصة على مشاركة المرأة إعمالا لمقتضيات الدستور أولا ثم القوانين التنظيمية ثانيا .
وفي سياق ذلك التزمت السلطات نوع من السكوت على هذا الخرق دون الالتجاء إلى المحكمة الإدارية لاستصدار قرار الإلغاء، كما أن الأحزاب السياسية التزمت بدورها نوع من الصمت حيال هذا المقتضى والتجأ أعضاءها إلى نوع من التحايل لمنع مشاركة فاعلة للمرأة في أجهزة تسيير الجماعة والجهة .
ويستنتج الفرع بعد هذه الحصيلة التحليلية لمجمل العملية الانتخابية التي تمت بالإقليم وجود مخاوف للعودة إلى تجارب الماضي بالنظر لضبابية هذا الاستحقاق الانتخابي الذي سيؤثث واجهته عدد من الأعيان الذين هبوا بكل شراسة من أجل السطو على مقاليد تسيير المؤسسات المنتخبة ، ما يرجح استمرار الفساد السياسي وتبديد المال العام نتيجة وجود منتخبين يرفضون الإصلاح رغم كل التدابير المعلنة على صعيد الحكامة المحلية حيث يتم برمجة مشاريع وتوجهات لكي تعود نفس الجهات بعد ست سنوات لتردد أنها لم يكتب لها التطبيق.
الحسيمة في 22 شتنبر 2015


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.