كوشنر يتعهد لباريس عدم التدخل    مصادر: الركراكي خارج أسوار المنتخب    السنغال تلعب ورقة الإفراج عن مشجعين مسجونين عبر طلب العفو الملكي    توقيف خمسة حكام عقب مباراة الرجاء الرياضي واتحاد طنجة    البحرية الملكية تعترض قارب للمهاجرين السريين على متنه 189 شخصا    فيديو سرقة عنيفة يوقف لصا بمكناس    الحرس يوزع 6000 وجبة إفطار يوميا    هل يخاف حزب الاتحاد الاشتراكي من تصريحات محتملة ضده من طرف الخريم والفيلالي والبقالي والكويرة؟    حادثة مروعة بطنجة قبيل إفطار اليوم السادس من شهر رمضان المبارك تخلف ثلاثة إصابات خطيرة    المغرب يدعو من جنيف إلى تعزيز آليات تنفيذ توصيات حقوق الإنسان    إطلاق مشروع لتشييد رابع أكبر منطقة صناعية في المغرب    هبات رياح قوية مع عاصفة رملية وتطاير الغبار من الخميس إلى الجمعة بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)    المعارضة تتهم عمدة طنجة ب"تضارب المصالح"    أداء الثلاثاء سلبي في بورصة البيضاء    بني بوعياش .. سيارة اجرة ترسل سائق دراجة نارية الى المستشفى    دراسة رسمية تكشف تعثرات المنظومة التعليمية المغربية خلال الأزمات    الصويرة تعزز حضورها في السوق الإسبانية بشراكات مهنية واستراتيجية ترويجية جديدة    العقوبات الأوروبية على روسيا ترفع صادرات المغرب من الأسمدة والخضروات إلى الاتحاد الأوروبي    بوليفيا تسحب اعترافها ب"الجمهورية الوهمية" وتغير دفنها نحو المغرب    العدول يضربون أسبوعا كاملا احتجاجا على قانون تنظيم المهنة    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة في فرنسا بتهمة الاغتصاب    تمويل الخزينة يحتاج 15,5 ملايير درهم    الشركة الجهوية: لم يطرأ أي تغيير على التعريفة المعمول بها لاحتساب فواتير استهلاك الكهرباء بتاونات    أمسية كوميدية بالدار البيضاء تجمع فاتح محمد وأسامة گسوم    تفاصيل المشجعين المدانين بالتخريب في "نهائي الكان" بين المغرب والسنغال    لماذا ينتقل المزيد من نجوم كرة القدم العالميين إلى الدوري السعودي للمحترفين؟    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    74 شخصا لاقوا حتفهم في المكسيك منذ مقتل زعيم كارتل خاليسكو "ال مينشو"        أحداث العنف بالمكسيك تهدد مباريات مونديال 2026    غانم سايس.. "الكابيتانو" صاحب الصوت الهادئ والطموح في غرفة ملابس    الصين تجدد التزامها ببناء نظام دولي أكثر عدلاً في مجال حقوق الإنسان        لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي    إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز "الخطوط الحمر"    استنفار دبلوماسي مغربي في مكسيكو لحماية الجالية بعد الانفلات الأمني    بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    واتساب يطلق ميزة كلمة مرور إضافية لتعزيز أمان الحسابات على iOS وأندرويد    فيلم "رسائل صفراء" المتوج ب"الدب الذهبي" يُجْلي العلاقة بين السياسة والأسرة    سائقو سيارات اجرة يحتجون أمام مفوضية الشرطة ببني بوعياش    استهداف الأسماك الصغيرة يهدد مستقبل الصيد التقليدي بالحسيمة    مقتل "إل منشو" يشعل المكسيك ويهدد مستقبل المونديال    افتتاح الدورة الثامنة لليالي الشعر الرمضانية    المشاهدة في رمضان: القنوات الوطنية تهيمن ب 70.4 % ودوزيم تحقق الريادة وقت الإفطار    مدريد عاصمة الصحراء المغربية مرّتين    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الضربات العسكرية الأمريكية في نيجيريا تكشف تباين روايتَي واشنطن وأبوجا
نشر في هسبريس يوم 27 - 12 - 2025

مازالت حصيلة الضربات المفاجئة التي شنّتها الولايات المتحدة على مسلحين في نيجيريا مشوبة بالضبابية، إذ لم يتضح بعد مَن أو ما استهدفته فعليا، نظرا لوجود بعض التفاوت بين روايتَي واشنطن وأبوجا في هذا الشأن.
وما يضفي مزيدا من التعقيد على المشهد أن الضربات أُخِّرَت بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف إعطاء الأولوية على ما يبدو للدلالة الرمزية المتمثلة في توقيت الهجوم يوم "عيد الميلاد"، إلى جانب ما تردّد عن أن واشنطن تراجعت عن إصدار بيان مشترك مع النيجيريين.
والجامع المشترك بين روايتَي البلدين أن الضربات أصابت أهدافا مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.
ولاحظ الناشط والمرشح الرئاسي السابق أومويلي سووري، السبت، أنه "ليس في وسع نيجيريا ولا ما يُعرَف ب+الشركاء الدوليين+ تقديم معلومات واضحة وقابلة للتحقق عمّا ضُرِب فعليا بعد 24 ساعة من القصف".
وتُواجِه أبوجا عسكريا تنظيمات جهادية عدة، يرتبط عدد منها بتنظيم الدولة الإسلامية. كذلك تخوض دول مجاورة معارك ضد جماعات على صلة بالتنظيم، وثمة مخاوف من امتداد تلك النزاعات إلى داخل نيجيريا.
وأوضح وزير الإعلام محمد إدريس، الجمعة، أن الضربات استهدفت "عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين كانوا يحاولون التسلل إلى نيجيريا عبر ممر منطقة الساحل" الإفريقي.
وفي مقابلة مع محطة "سكاي نيوز" التلفزيونية رجّح دانيال بوالا، الناطق باسم الرئيس النيجيري بولا تينوبو، أن تكون الضربات استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية، وجماعة مسلحة تُدعى لاكوراوَا، أو "قطاع الطرق"، وهي عصابات مسلحة لا عقيدة لها، تهيمن على شمال غرب نيجيريا.
وأكّد بوالا ذلك لوكالة فرانس برس، السبت، بقوله إن الضربات استهدفت مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية قدموا من منطقة الساحل لمساعدة جماعة لاكوروا الجهادية وعصابات "قطاع طرق"، وشرح أن "تنظيم الدولة الإسلامية تمكّن من شق طريقه عبر منطقة الساحل لتقديم المساعدة لجماعة لاكوراوا وقطاع الطرق من خلال تزويدهم بإمدادات وتدريبات".
وأضاف المتحدث ذاته: "تم استهداف تنظيم الدولة الإسلامية ولاكوراوا وقطاع الطرق"
لكنّ محللين وحزب الشعب الديمقراطي المعارض انتقدوا الحكومة لسماحها ل"قوى أجنبية" بأن "تعلن عن عمليات أمنية في بلدنا قبل أن تفعل حكومتنا ذلك".
– ترامب يتبنى –
ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي كان ترامب السبّاق إلى الإعلان عن الضربات مباشرة بعد تنفيذها ليلة الخميس إلى الجمعة في ولاية سوكوتو شمال غربي نيجيريا، ما أثار مخاوف النيجيريين حول سيادة بلدهم.
وروى ترامب لموقع بوليتيكو الأمريكي أن الضربات كان يُفترَض أن تُنفَّذ قبل الخميس لكنه أمر بتأخيرها، مشيرا إلى أنه قال: "لا، دعونا نقدم لهم هدية عيد الميلاد".
وفي صباح اليوم التالي أكد وزير الخارجية النيجيري يوسف توجار أن العملية كانت مشتركة، وأن الرئيس تينوبو أعطى في نهاية المطاف "موافقته" على الضربات الأمريكية، موردا أن "نيجيريا هي التي قدمت المعلومات الاستخباراتية" لواشنطن.
ثم قال توجار لاحقا لشبكة "أرَايز نيوز" إنه اتفق مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو خلال اتصال هاتفي بينهما قبيل الضربات على إصدار بيان مشترك، لكن واشنطن سارعت إلى إصدار بيانها الخاص.
قرى أصيبت خطأ
في وقت متأخر من يوم الجمعة، بعد نحو 24 ساعة من الضربات، كانت نيجيريا أخيرا هي من قدّم توضيحات بشأن الأهداف، شارحة أن الضربات وُجِّهَت إلى "اثنين من أكبر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية" في منطقة تانغازا بولاية سوكوتو، بحسب إدريس.
وأشار إدريس إلى أن قرى أخرى أصيبت بما وصفه وزير الإعلام بحطام ناجم عن الضربات.
وأظهرت صور التقطتها وكالة فرانس برس في أوفا، بولاية كوارا المجاورة، مباني انهارت بفعل الحطام، سقطت أسقفها وتناثرت مقتنياتها بين الأنقاض.
ودوّت أصوات انفجارات في بلدة جابو بولاية سوكوتو، يبدو أنها أيضا نجمت عن سقوط حطام، أثارت هلعا لدى السكان؛ وقال أحدهم، ويُدعى هارون كالا، لوكالة فرانس برس: "علمنا لاحقا أنه كان هجوما شنته طائرات أمريكية مسيّرة، الأمر الذي فاجأنا لأن هذه المنطقة لم تكن يوما معقلا" للجماعات المسلحة. ولم تُسجَّل أي إصابات في صفوف المدنيين.
ولم يكن واضحا نوع الذخائر المستخدمة، فقد نشرت القوات الأمريكية مقطع فيديو يُظهر سفينة بحرية تطلق ما بدا أنها صواريخ.
وأفاد إدريس بأن "الضربات انطلقت من منصات بحرية متمركزة في خليج غينيا"، وأضاف: "أطلق 16 مقذوفا دقيقا موجها بنظام تحديد المواقع العالمي +جي بي اس+ باستخدام طائرات مسيرة من طراز +ام كيو 9 ريبر+".
أهداف غير واضحة
كذلك أثار اختيار ضرب الشمال الغربي حيرة لدى المحللين، إذ إن الجهاديين في نيجيريا يتركزون خصوصا في الشمال الشرقي.
ورأى بعض الباحثين في الآونة الأخيرة أن بعض أفراد جماعة لاكوراوا المسلحة، وهي الفصيل الجهادي الرئيسي الموجود في ولاية سوكوتو، مرتبطون بولاية الساحل التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، لكن محللين آخرين شككوا في تلك الروابط.
وتأتي الضربات أيضا بعد سجال دبلوماسي بين واشنطن وأبوجا أثاره قول ترامب إن المسيحيين في نيجيريا يواجهون عنفا و"تهديدا وجوديا" يرقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية"، وهو عنوان درجت على استخدامه أوساط اليمين الديني الأمريكي.
إلا أن الاتهامات بوجود اضطهاد ديني في نيجيريا قوبلت بالرفض من الحكومة النيجيرية ومحللين مستقلين.
ويساهم استخدام تعبيرات دينية لتوصيف العنف في نيجيريا، وانعدام الوضوح بشأن الأهداف، إضافة إلى إرجاء الضربات إلى عيد الميلاد، في تعزيز شكوك المنتقدين بأن الدلالة الرمزية للهجوم كانت أهم من مضمونه الفعلي.
وأكد البلدان أن احتمال توجيه مزيد من الضربات مطروح وقائم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.