بالمتحف الوطني للحلي في قلب الحدائق الأندلسية بالعاصمة الرباط، افتتح معرض جديد برعاية ملكية، في إطار الأسبوع الوطني التاسع للصناعة التقليدية، على هامش تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالمملكة. هذا المعرض الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع "مؤسسة دار الصانع" وتعاون مع "المؤسسة الوطنية للمتاحف"، افتُتح بعنوان "الالتقاء: إيماءات وتراث مشترك"، وتهتم محطات عرضه ب"القطع الحرفية"، و"نقل المعارف والمهارات" و"استمرارية الإرث الروحي"، مع عرضه مبادرات تجدّد حياة وإبداع القفطان المغربي. المعرض الجديد الذي يحضر فيه النسيج والمصوغات المعدنية والمنحوتات الخشبية، والآلات الموسيقية، والحلي، والقفاطين، والزليج، والإبداعات الجديدة النحتية والمبتكرة، وغير ذلك، يدعو إلى النظر إلى "الصناعة التقليدية باعتبارها جغرافية حية، تشكلت عبر الطرق واللقاءات وتناقل الإيماءات عبر الزمن"، وتظل شاهدة على تراث في حركة دائمة لم تتوقف". وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن المعرض الجديد يقدم "تحف وإبداعات حرفيين وحرفيات وصناع تقليديين مغاربة، ترجع لقرون ماضية واليوم، وهي إبداعات تبين أن هذه الأرض أبدعت فيها أنامل المغربيات والمغاربة دائما". وأضاف المسؤول الحكومي: "هذا المعرض الوطني المنظم برعاية ملكية سامية، غايته استثمار احتضان بلادنا كأس إفريقيا للأمم، لنبين ونبرز حضارة البلاد، والتعريف بآخر إنتاجات المصممات للقفطان المغربي الذي حظي باعتراف دولي كتراث عالمي إنساني". المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، صرح بدوره بأن "هذا المشروع الرائع يشارك في الاحتفاء بكرة القدم وإفريقيا، الذي تنظمه المملكة في قلب قارتنا، ويعرف باللغة المتشابهة في كل إفريقيا (...) ونحن سعداء بمشاركة المؤسسة الوطنية للمتاحف في هذا الاحتفاء الكروي محكم التنظيم عبر البعد الثقافي". سلمى الدباغ، مصممة أزياء، صرحت من جهتها بأن "القفطان اليوم هو ثقافة، وفن، وصلنا به إلى مراتب كبيرة عالمية، ومؤخرا تمكنا من تسجيله رسميا في منظمة اليونسكو، ومن خلال هذه التظاهرات نريد كمصممات إظهار لمسة عصرية، تضاف للقفطان، ليبقى دائما حاضرا مع جميع الأجيال، حتى تحافظ على القفطان المغربي".